دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل وتوضح القواعد الشرعية لتقسيم الأضحية في عيد الأضحى
أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان رسمي لها أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث يُعد من السنن النبوية المستحبة والمأثورة التي يحرص عليها المسلمون في عيد الأضحى المبارك، موضحة أن هذا التقسيم والتوزيع المنضبط يعكس بشكل جلي حرص المسلم على الاقتداء بالسنة النبوية الشريفة وتطبيق تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، كما يسهم بشكل فعال ومباشر في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتراحم والتعاطف بين كافة أفراد المجتمع الإسلامي.
وأشارت الدار في فتواها إلى أن الأضحية تمثل شعيرة عظمى من شعائر الإسلام اللصيقة بصلة الرحم وإدخال السرور على قلوب الصغار والكبار على حد سواء، وأن الالتزام بالهدي النبوي في طريقة التعامل مع اللحوم وتوزيعها يضاعف من الأجر والثواب الجزيل للمضحي، ويجعل من هذه المناسبة الدينية الدورية فرصة سانحة لتنقية النفوس وتجديد الروابط الإنسانية والأسرية التي قد تشغل الحياة اليومية والعملية الناس عنها طوال العام.
تفاصيل الهيكل الشرعي لتوزيع لحوم الأضاحي على الفئات المستحقة
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن تقسيم الأضحية الشرعي المستحب يكون من خلال تخصيص ثلث كامل من لحم الأضحية لأهل البيت وصاحب الأضحية لإطعام أولاده والتوسعة عليهم، ويسن تخصيص الثلث الثاني للأقارب والجيران والأصدقاء حتى وإن كانوا من غير المحتاجين على سبيل الهدية، وتوجيه الثلث الأخير والكامل للفقراء والمساكين والمحتاجين على سبيل الصدقة، بما يضمن سد حاجة الفئات الأكثر احتياجاً في هذه الأيام المباركة.
وأضافت الفتوى أن هذا النمط التوزيعي الثلاثي الدقيق يعزز بشكل كبير وقوي العلاقات الاجتماعية السائدة بين الناس، ويسهم في تنمية مشاعر الود والمحبة الخالصة وإزالة أسباب الشحناء والبغضاء بين أفراد المجتمع خلال أيام العيد المباركة، حيث يلتف الجميع حول هذه النعمة، ويشعر الفقير بأنه ليس معزولاً عن مجتمعه، بل هو في قلب الرعاية والاهتمام الإنساني والديني من جانب جيرانه ومحيطه المجتمعي المحيط به.
تبادل التهاني عقب عملية الذبح وتعزيز أواصر التواصل الإنساني
وفي سياق متصل بأيام العيد، أضافت دار الإفتاء المصرية أن تبادل التهاني والتبريكات الطيبة بين المسلمين عقب الفراغ من عملية ذبح الأضاحي يُعد من المظاهر الإسلامية والاجتماعية الطيبة والمستحبة التي تزيد من أجواء البهجة والفرحة والسرور في البيوت والشوارع، وتسهم بشكل مباشر في تقوية حبال التواصل الاجتماعي الإيجابي بين الأسر والجيران والأقارب، بما يعكس بوضوح الروح الحقيقية لعيد الأضحى المبارك وقيمه الإنسانية السامية.
ودعت الدار المضحين والمواطنين في كافة المحافظات والمناطق إلى الالتزام بالذبح في الأماكن المخصصة والمجازر الرسمية المعتمدة من الدولة لضمان السلامة الصحية والبيئية، مع الحرص التام على عدم ترك المخلفات في الشوارع حرصاً على المظهر الحضاري، مشددة على أن إظهار الفرحة والسرور والتوسعة على الأهل والفقراء بالهدية والصدقة والكلمة الطيبة هي المقصد الأسمى من تشريع هذه الأيام المباركة والفضيلة في الإسلام.