ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الوزراء: نزلة السمان ستتحول إلى وجهة سياحية عالمية.. والتعليم الجديد ضرورة لمستقبل الشباب

خلف الحدث

كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن ملامح خطة الدولة لإعادة تشكيل عدد من الملفات الحيوية، بداية من تطوير منطقة نزلة السمان وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي، مرورًا بإعادة هيكلة التعليم وربطه بسوق العمل، وصولًا إلى المشروعات الزراعية العملاقة التي تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتوفير ملايين فرص العمل.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس مجلس الوزراء عقب جولته بمنطقة نزلة السمان، حيث أكد أن الدولة تنفذ رؤية تنموية متكاملة تعتمد على التخطيط طويل الأجل وتحقيق التنمية المستدامة.

نزلة السمان.. من العشوائية إلى التنمية السياحية

وأكد مدبولي أن الدولة لا تستهدف إزالة منطقة نزلة السمان، بل تسعى إلى تطويرها بالكامل مع الحفاظ على سكانها وأنشطتها الاقتصادية والسياحية، موضحًا أن المنطقة تمتلك موقعًا استثنائيًا أمام الأهرامات يجعلها مؤهلة لتكون من أهم المقاصد السياحية عالميًا.

وأشار إلى أن المخطط الجديد يشمل إنشاء شبكة طرق حديثة وتطوير البنية التحتية والخدمات، بالإضافة إلى تحسين الشكل الحضاري للمباني والمنشآت، مع الحفاظ على الطابع الشعبي والتراثي للمنطقة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تعمل بالتنسيق مع الأهالي والمستثمرين لتنفيذ المشروع بصورة تحقق مصلحة الجميع، مؤكدًا أن مشاركة المواطنين تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح عملية التطوير.

وأضاف أن أعمال التطوير ستشمل أيضًا الكشف عن مواقع أثرية مهمة، ما يعزز من القيمة التاريخية والسياحية للمنطقة ويدعم زيادة أعداد الزائرين.

رسالة طمأنة لأولياء الأمور بشأن المناهج الجديدة

وفي ملف التعليم، شدد رئيس الوزراء على أن تطوير المناهج الدراسية أصبح ضرورة حتمية في ظل التغيرات العالمية السريعة، مؤكدًا أن الدولة تسعى لإعداد أجيال قادرة على مواكبة الثورة التكنولوجية ومتطلبات الوظائف المستقبلية.

وقال مدبولي إن الحكومة تدرك قلق بعض الأسر من المناهج الجديدة، إلا أن الهدف النهائي هو ضمان حصول الطلاب على فرص عمل لائقة بعد التخرج، مشيرًا إلى أن العديد من التخصصات التقليدية ستختفي خلال سنوات قليلة.

وأكد أن المدارس التكنولوجية تمثل مستقبل التعليم الفني في مصر، حيث توفر للطلاب تدريبًا عمليًا حقيقيًا داخل المصانع والشركات، بما يضمن جاهزيتهم لسوق العمل فور التخرج.

وأضاف أن هذا النموذج أثبت نجاحه في عدد من الدول الصناعية الكبرى، وتسعى مصر إلى التوسع فيه ضمن خطتها لتطوير التعليم وربط مخرجاته باحتياجات الاقتصاد.

الدلتا الجديدة.. مشروع القرن الجديد

وتحدث رئيس الوزراء بإسهاب عن مشروع “الدلتا الجديدة”، مؤكدًا أنه يمثل أحد أكبر المشروعات الزراعية والتنموية في تاريخ الدولة المصرية، ويهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح أن المشروع يعتمد على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها معالجة متطورة، مؤكدًا أن الدولة أنشأت بنية تحتية ضخمة لنقل المياه إلى الأراضي الجديدة.

وأشار إلى أن مساحة المشروع تتجاوز 2.2 مليون فدان، وهي مساحة تعادل عدة محافظات زراعية مجتمعة، لافتًا إلى أن المشروع سيوفر ملايين فرص العمل للشباب خلال السنوات المقبلة.

وأضاف مدبولي أن حجم الإنشاءات المنفذة في المشروع يفوق ستة أضعاف ما تم تنفيذه في مشروع السد العالي، مؤكدًا أن الدولة تنفذ بالتوازي عشرات المشروعات القومية الأخرى في مختلف القطاعات.

توسع دوائي واستثمارات جديدة

ومن جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار أن الدولة تدعم بقوة توسع القطاع الخاص في صناعة الدواء، موضحًا أن مصر تمتلك بنية صناعية قوية في هذا المجال منذ عقود.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الأدوية المتداولة في السوق المصرية يتم تصنيعها محليًا، مع التوسع حاليًا في إنتاج الأدوية المتخصصة والعلاجات الحديثة.

وأوضح وزير الصحة أن دور الحكومة يتمثل في تهيئة المناخ الاستثماري وتسهيل التراخيص وتوفير الأراضي والحوافز اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تواصل تنفيذ خطة تنموية شاملة تستهدف بناء اقتصاد قوي ومستدام، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير فرص عمل حقيقية للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط