ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اللواء محمد عبد المنعم ينفي شائعات الضربة الأمريكية لإيران: احتمالية التصعيد منخفضة

خلف الحدث

في تصريح حاسم للخبير العسكري والاستراتيجي اللواء محمد عبد المنعم، نفى ما تردد خلال الأيام الماضية بشأن احتمال توجيه الولايات المتحدة الأمريكية ضربة عسكرية لإيران خلال الساعات المقبلة، مؤكدًا أن المعطيات على الأرض لا تشير إلى وجود أي استعدادات فعلية لتنفيذ هجوم عسكري واسع.

وقال عبد المنعم خلال لقاء مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، إن حالة الجدل التي شهدتها منطقة مضيق هرمز مؤخرًا تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، حيث تتعدد السيناريوهات بين التصعيد العسكري المحتمل أو استمرار المسار الدبلوماسي الذي تسعى إليه الأطراف الدولية، خصوصًا الولايات المتحدة وإيران.

حالة عدم الجاهزية العسكرية الأمريكية

وأشار الخبير العسكري إلى أن التقديرات تشير إلى أن احتمالية تنفيذ أي ضربة لا تتجاوز 20 إلى 30%، موضحًا أن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة لم يكن بالوضع العملياتي الذي يسمح بشن هجوم، وأن القطع البحرية الأمريكية كانت ضمن نطاقات عرضة للتهديدات الإيرانية، ما يقلل من فرص اتخاذ قرار عسكري مفاجئ.

وأوضح عبد المنعم أن التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لم يكن مكتملًا بما يسمح ببدء عمليات عسكرية واسعة، إضافة إلى أن الأهداف الحيوية في دول الخليج لم تكن جاهزة لأي تصعيد محتمل، ما يجعل السيناريو العسكري غير وارد في الوقت الحالي.

الانقسام داخل الإدارة الأمريكية يعرقل التصعيد

وأكد اللواء عبد المنعم أن الانقسام داخل الإدارة الأمريكية بين التيار الداعم للتصعيد العسكري والتيار المفضل لاستمرار المفاوضات والعقوبات الاقتصادية يمثل أحد أهم العوامل التي حالت دون اتخاذ أي قرار بالضربة، مشيرًا إلى أن أي هجوم مفاجئ كان سيؤدي إلى تدمير جهود بناء الثقة بين واشنطن وطهران وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول تحقيق أكبر قدر من التوازن بين الضغط على إيران ومنع التصعيد العسكري، في وقت تركز فيه على تعزيز الحصار الاقتصادي والتفاوض على الملفات النووية وحماية مصالح حلفائها في المنطقة.

الضغوط الدولية ودور الدبلوماسية

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن المجتمع الدولي يراقب بترقب كبير التطورات في منطقة الخليج، حيث أن أي تحرك عسكري أمريكي ضد إيران قد يفتح الباب أمام نزاع إقليمي واسع، مع تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة على مستوى العالم. وأكد أن المسار الدبلوماسي، رغم التعقيدات، ما زال يشكل الخيار الأكثر أمانًا لتجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وشدد عبد المنعم على أن واشنطن تدرك أن أي عمل عسكري في هذه المرحلة سيكون له عواقب جسيمة، ليس فقط على مستوى العلاقات الأمريكية الإيرانية، بل على استقرار الطاقة العالمية وأمن الملاحة البحرية، مشيرًا إلى أن كل المعطيات الحالية تصب في مصلحة الحلول الدبلوماسية والتهدئة المتبادلة.

خلاصة الرؤية الاستراتيجية

واختتم اللواء محمد عبد المنعم تصريحه بالتأكيد على أن الأخبار التي تتحدث عن ضربة أمريكية وشيكة لإيران تبقى مجرد تكهنات إعلامية غير مؤكدة، وأن احتمالية التصعيد العسكري تبقى منخفضة، مع الإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، في ظل استمرار متابعة واشنطن وطهران للملفات الحساسة، ومحاولات المجتمع الدولي لإيجاد حلول تحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط