ساعات الحسم.. مصطفى بكري يكشف مصير التوتر الأمريكي-الإيراني
وسط ترقب عالمي حاد، يواصل الصراع الأمريكي-الإيراني تصاعده مع تباين شديد في التقارير حول المسار المقبل للأحداث.
الإعلامي مصطفى بكري، خلال برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، سلط الضوء على آخر المستجدات في الملف الإيراني، مؤكداً أن المنطقة تقف على مفترق طرق بين التصعيد العسكري المحتمل أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وقال بكري إن المعلومات الواردة من مصادر مختلفة ما زالت متضاربة، مشيراً إلى وجود تسريبات إعلامية تؤكد وجود "صفقة مرتقبة" من جهة، بينما تشير تقارير أخرى إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية وشن ضربات قوية ضد إيران. وأوضح أن التوتر يتصاعد بسبب المواقف المتشددة للمرشد الأعلى الإيراني، الذي رفض بشكل قاطع تسليم اليورانيوم المخصب لأي طرف، سواء الولايات المتحدة أو أي دولة محايدة، ما يضع ملف التفاوض بالكامل تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني.
وأشار بكري إلى دور أحمد وحيدي الذي توسع ليشمل التأثير على القرار السياسي، وليس فقط إدارة العمليات العسكرية، بحسب تحليلات معهد دراسات الحرب في واشنطن. ويعكس ذلك تحول الخط الإيراني الرسمي نحو تشدد أكبر، وسط محاولة واشنطن قراءة الاتجاهات القادمة لتحديد خطوتها التالية في هذه الأزمة الشائكة.
تباين أمريكي وإيراني في التصريحات
وأضاف بكري أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد استعداد بلاده لكل الاحتمالات، بما في ذلك استئناف العمليات العسكرية، وهو ما يتقاطع مع تصريحات أمريكية متباينة. فقد لوّح الرئيس الأمريكي مؤخراً بإمكانية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، ثم عاد ليشير إلى أن النزاع قد ينتهي قريبًا، وأن واشنطن ستحصل على أهدافها الاستراتيجية، مما يعكس حالة عدم اليقين في السياسات الأمريكية تجاه الملف الإيراني.
كما استشهد بكري بتصريحات عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو، الذي تحدث عن مؤشرات إيجابية في مسار المفاوضات، مؤكداً أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار النهائي للصراع. وأضاف بكري أن استمرار هذا التباين يزيد من حالة القلق لدى المجتمع الدولي، خاصة مع قرب انتهاء المهلة المعلنة للاتفاق النووي.
مفترق طرق إقليمي وعالمي
وحذر بكري من أن المنطقة أمام مفترق طرق حقيقي، حيث قد يؤدي تصعيد الأمور إلى حرب واسعة تحمل تداعيات خطيرة على الشرق الأوسط بأكمله، بما في ذلك أسعار الطاقة والاستقرار السياسي في المنطقة. بالمقابل، قد تؤدي أي تسوية أو اتفاق مؤقت إلى هدنة غير دائمة، تتطلب مراقبة دقيقة لتطبيقها ومتابعة أي خروقات محتملة، خاصة في ظل الانقسامات الإقليمية والضغط الدولي على جميع الأطراف.
وأوضح أن الأزمة الإيرانية لن تؤثر فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل ستترك تأثيرات متتابعة على السوق العالمي، وأسعار النفط، والأمن الغذائي والطاقة، فضلاً عن تعزيز حالة القلق في أسواق المال والاستثمار الدولية. وأشار بكري إلى أن أي حرب محتملة ستقود المنطقة إلى موجة نزوح جديدة، وتفاقم التوترات الطائفية والإقليمية، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي دورًا رقابيًا عاجلًا لتجنب الانزلاق نحو كارثة إنسانية.
ساعات الحسم
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن "الساعات المقبلة هي الحاسمة في تحديد مصير الصراع"، داعيًا الأطراف الدولية والإقليمية لتغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى التصعيد العسكري. وأكد أن متابعة مسار المفاوضات واتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة سيكون العامل الفاصل في تحديد مستقبل التوتر الأمريكي-الإيراني خلال الأيام المقبلة.