ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هل تختفي بطاقات التموين؟ الحكومة تحسم الجدل حول الدعم النقدي

خلف الحدث

تواصل الحكومة المصرية دراسة تنفيذ منظومة الدعم النقدي كبديل تدريجي للدعم العيني المتمثل في صرف السلع التموينية، في إطار خطة تستهدف تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وسط حالة من الترقب بين ملايين المواطنين بشأن مصير بطاقات التموين الحالية وآليات تطبيق النظام الجديد.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية ويرفع كفاءة الإنفاق الحكومي، خاصة مع التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع الأساسية.

لا إلغاء مفاجئ لبطاقات التموين

وأكدت الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي لا يعني إلغاء منظومة التموين الحالية بصورة فورية أو إنهاء بطاقات التموين بشكل مفاجئ، وإنما سيتم تطبيقه تدريجيًا بعد الانتهاء من إعداد الدراسات والتصورات التنفيذية اللازمة.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تعمل حاليًا على دراسة أفضل آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، تمهيدًا لبدء التطبيق التدريجي مع انطلاق العام المالي الجديد، وذلك بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر دقة وكفاءة، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية وعدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية.

كيف ستعمل منظومة الدعم الجديدة؟

وبحسب التصورات المطروحة، ستعتمد المنظومة الجديدة على نظام “الدعم النقدي المشروط”، بحيث تحصل الأسر المستحقة على مبالغ مالية مخصصة لشراء احتياجاتها الأساسية، بدلًا من صرف سلع تموينية ثابتة داخل المنافذ الحكومية.

وتهدف هذه الآلية إلى منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم اليومية، بدلًا من الاقتصار على قائمة محددة من المنتجات، مع استمرار الرقابة لضمان توجيه الدعم نحو السلع الأساسية ومنع أي استغلال غير مشروع له.

كما تسعى الدولة إلى ربط منظومة الدعم الجديدة بقاعدة بيانات إلكترونية دقيقة ومحدثة، بما يضمن تحديد المستحقين بصورة أكثر عدالة وشفافية.

أهداف الحكومة من التحول إلى الدعم النقدي

وتستهدف الحكومة من خلال هذا التحول تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها تحسين كفاءة منظومة الدعم، وتقليل الفاقد والتسرب في السلع المدعمة، إلى جانب تعزيز العدالة الاجتماعية في توزيع الدعم على الفئات الأكثر احتياجًا.

كما تهدف الخطة إلى تطوير قواعد البيانات الحكومية وربطها إلكترونيًا، بما يسمح بتحديث بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

وترى الحكومة أن الدعم النقدي قد يمنح الأسر حرية أكبر في إدارة احتياجاتها المعيشية، بما يتناسب مع طبيعة كل أسرة وعدد أفرادها وظروفها الاقتصادية المختلفة.

زيادة مرتقبة في قيمة الدعم

وفي سياق متصل، تدرس وزارة التموين والتجارة الداخلية إعادة تقييم قيمة الدعم الحالية، التي تبلغ نحو 50 جنيهًا للفرد، في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المناقشات الجارية إلى إمكانية زيادة قيمة الدعم النقدي ضمن النظام الجديد، مع دراسة تخصيص مبالغ إضافية لبعض الفئات الأكثر احتياجًا، وفق معايير اجتماعية واقتصادية محددة.

الحكومة: لا ضغوط خارجية وراء القرار

وشددت الحكومة على أن خطة تطوير منظومة الدعم تأتي في إطار رؤية وطنية خالصة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، نافية وجود أي ضغوط من مؤسسات دولية للتحول إلى الدعم النقدي.

وأكدت أن أي قرارات نهائية سيتم اتخاذها بعد إجراء حوار مجتمعي شامل يضم مختلف الجهات المعنية والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن حماية محدودي الدخل والحفاظ على حقوق المواطنين خلال عملية التطوير المرتقبة لمنظومة الدعم.

تم نسخ الرابط