تراجع شعبية ترامب بسبب ملف الهجرة.. هل يخسر الجمهوريون التجديد النصفي؟
تواجه الأجندة المتشددة للرئيس دونالد ترامب في ملف الهجرة، والتي كانت محركاً رئيساً لعودته إلى البيت الأبيض في 2024، تحديات متزايدة قد تتحول إلى عبء سياسي يهدد حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة قلقاً متزايداً لدى الناخبين من "الأساليب العدوانية" المتبعة في حملات الملاحقة، خاصة بعد الحوادث المأساوية التي شهدتها مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا. وتراجع تأييد سياسات ترامب في هذا الملف إلى أدنى مستوياته، حيث لم يعد يحظى بموافقة سوى 39% من الأمريكيين، مما يضع الجمهوريين في موقف دفاعي حرج أمام محاولات الديمقراطيين للسيطرة على الكونجرس.
تداعيات "عملية مترو سيرج" والصدام مع الولايات
أثار الانتشار الكثيف لعملاء الهجرة الفيدراليين في مينابوليس ضمن ما يعرف بـ "عملية مترو سيرج" موجة غضب عارمة، خاصة بعد مقتل المواطنين الأمريكيين "رينيه جود" في 7 يناير و"أليكس بريتي" في 24 يناير خلال مواجهات مع القوات الفيدرالية. ودفع هذا التصعيد حكام ولايات ومسؤولين جمهوريين، مثل المرشح لمنصب حاكم مينيسوتا كريس ماديل، إلى الانسحاب أو انتقاد التكتيكات "العشوائية". ورداً على ذلك، حاول دونالد ترامب تهدئة التوترات عبر إرسال "قيصر الحدود" توم هومان للإشراف المباشر وتهميش بعض القيادات المتشددة، في محاولة لاستعادة السيطرة على العمليات التي باتت تصدر صوراً سلبية تضر بشعبية الحزب لدى الناخبين المستقلين.
استطلاع رويترز/إبسوس: تراجع حاد في الثقة الشعبية
وفقاً لأحدث استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس في يناير 2026، فإن 58% من الأمريكيين يعتقدون أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) قد ذهبت "بعيداً جداً" في إجراءاتها. وتوضح الأرقام أن الفجوة بين الحزبين في هذا الملف تضائلت بشكل ملحوظ؛ حيث يفضل 37% فقط النهج الجمهوري مقابل 32% للديمقراطيين، وهي أضيق فجوة مسجلة منذ عام. كما كشفت البيانات أن 20% من الجمهوريين أنفسهم باتوا يشعرون بعدم الارتياح تجاه العنف الممارس، بينما يرى 51% من إجمالي المواطنين أن سياسة الهجرة الحالية تسير في "المسار الخاطئ"، مما يعزز من فرص الديمقراطيين في استقطاب الناخبين المتأرجحين قبل اقتراع نوفمبر القادم.