مجلس التعاون يدين إحراق مسجد بطولكرم ويطالب بتحرك دولي عاجل
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبها مستعمرون بإحراق مسجد في قرية كور بمحافظة طولكرم في الضفة الغربية، وكتابة عبارات عنصرية على جدرانه، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويستهدف دور العبادة والمقدسات الإسلامية، فضلًا عن كونه استفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح البديوي، في بيان رسمي، أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته، محملًا قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما يصاحبها من اعتداءات متكررة، في ظل استمرار سياسات الحماية والتغاضي عن اعتداءات المستعمرين، الأمر الذي يشجع على الإفلات من العقاب ويؤدي إلى تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن استهداف دور العبادة والاعتداء على الأماكن المقدسة يمثل انتهاكًا سافرًا لحرمتها، وتجاوزًا خطيرًا لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تنص على حماية المواقع الدينية وضمان حرية العبادة، مشددًا على ضرورة احترام المقدسات وعدم المساس بها تحت أي ظرف.
ودعا البديوي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يسهم في تكرارها ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي موقف المجلس الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مؤكدًا دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، باعتبار ذلك السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وتأتي هذه الإدانة في إطار المواقف الخليجية الرافضة لأي اعتداءات تستهدف دور العبادة أو تمس المقدسات الدينية، والتأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي، وإنهاء الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي وتعزيز فرص الاستقرار في الشرق الأوسط.