محمود توفيق يعلن ترشحه لانتخابات جمعية اتصال 2026-2030 بشعبة البرمجيات
تشهد انتخابات مجلس إدارة جمعية اتصال لدورة 2026-2030 اهتمامًا واسعًا داخل مجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالتزامن مع إعلان المهندس محمود توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة Fixed Solutions، ترشحه لعضوية مجلس الإدارة عن شعبة البرمجيات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل المشترك بين الشركات، وخلق بيئة أكثر قدرة على المنافسة ودعم الابتكار، بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا والتحول الرقمي.
ويأتي إعلان الترشح قبل انطلاق الانتخابات المقرر عقدها غدًا الاثنين، في وقت يشهد فيه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا متسارعًا مدفوعًا بمشروعات التحول الرقمي، وزيادة الاعتماد على الحلول الذكية، وتوسع الاستثمارات في مجالات البرمجيات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل الانتخابات محطة مهمة لرسم ملامح المرحلة المقبلة داخل الجمعية.
رؤية لتطوير قطاع التكنولوجيا
أكد المهندس محمود توفيق أن قراره بالترشح يستند إلى خبرة تمتد لأكثر من عشرين عامًا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن نجاح الشركات لا يرتبط فقط بتقديم خدمات متميزة، وإنما يعتمد أيضًا على وجود منظومة متكاملة تدعم النمو وتوفر فرصًا حقيقية للتوسع محليًا وإقليميًا.

وأوضح أن رؤيته تستهدف تمكين الشركات الأعضاء داخل الجمعية، وتحويل الجمعية إلى منصة حقيقية لدعم الشركات المصرية، بما يعزز قدرتها على المنافسة داخل الأسواق المحلية والدولية، ويخلق فرصًا جديدة للنمو والاستثمار.
وأشار رئيس مجلس إدارة Fixed Solutions إلى أن شركات التكنولوجيا المصرية تمتلك كوادر بشرية متميزة وخبرات فنية تؤهلها للمنافسة العالمية، إلا أنها ما زالت تواجه عددًا من التحديات، من بينها صعوبة الوصول إلى المشروعات الكبرى، والحصول على التمويل المناسب، والتوسع في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى الحاجة لبناء تحالفات استراتيجية قوية.
وأضاف أن هذه التحديات تتطلب دورًا أكثر فاعلية من جمعية اتصال، باعتبارها إحدى المؤسسات الداعمة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما ينعكس بصورة إيجابية على الشركات العاملة في السوق.

وتتضمن أبرز ملامح البرنامج الانتخابي إنشاء مكتب متخصص للتحالفات والمناقصات داخل الجمعية، بهدف مساعدة الشركات على تكوين تحالفات وكونسورتيومات تمكنها من المنافسة على المشروعات الكبرى داخل مصر وخارجها، خاصة في ظل زيادة حجم المشروعات الرقمية التي تتطلب تعاون أكثر من شركة لتنفيذها.
ويرى توفيق أن هذا التوجه سيسهم في تعزيز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول في مشروعات كبرى، وزيادة قدرتها على المنافسة مع الشركات العالمية.
واقترح المرشح إنشاء منصة متكاملة لتمكين أعضاء الجمعية، تتضمن برامج تدريب وتأهيل متخصصة، واستشارات فنية وإدارية، واعتمادات مهنية، إلى جانب تبادل الخبرات بين الشركات، بما يجعل الجمعية شريكًا فعليًا في رحلة نمو الشركات الأعضاء.
وأكد أن الاستثمار في بناء القدرات البشرية يمثل أحد أهم عناصر نجاح قطاع التكنولوجيا، خاصة مع التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل الرقمي.
دعم التمويل والاستثمار
ومن بين المبادرات المطروحة ضمن البرنامج، إنشاء قناة مستدامة تربط الشركات بجهات التمويل والمستثمرين وصناديق الاستثمار والمؤسسات الدولية الداعمة للابتكار، بهدف توفير مصادر تمويل مناسبة للشركات الواعدة، ومساعدتها على تنفيذ خططها التوسعية.
وأوضح أن توفير التمويل يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الشركات الناشئة وشركات البرمجيات، وهو ما يستدعي بناء جسور تعاون فعالة مع المؤسسات التمويلية.
كما تتضمن الرؤية إطلاق آلية مستمرة لربط الجامعات ومراكز البحث العلمي بقطاع الصناعة، بما يتيح تحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، مع إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن هذا الربط يسهم في دعم الابتكار، والاستفادة من الطاقات البحثية داخل الجامعات المصرية، وتحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
وأكد المهندس محمود توفيق أن دعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا يأتيان على رأس أولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني، والتوسع في استخدام التقنيات المتقدمة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء اقتصاد رقمي قوي قادر على المنافسة.
وأضاف أن الاستثمار في القدرات الوطنية يمثل الطريق الأمثل لتعزيز مكانة الشركات المصرية داخل الأسواق الإقليمية والعالمية.
تعزيز الحوكمة والشفافية
وشدد رئيس مجلس إدارة Fixed Solutions على أهمية تطوير منظومة الحوكمة داخل جمعية اتصال، من خلال تعزيز الشفافية، وتوسيع المشاركة في صنع القرار، بما يرفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويزيد من قدرة الجمعية على تمثيل القطاع بصورة أكثر فاعلية.
وأوضح أن الحوكمة الرشيدة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء مؤسسات قوية قادرة على تحقيق أهدافها وخدمة أعضائها بكفاءة.
وأكد توفيق أن ترشحه لا يستهدف خدمة شركة بعينها أو فئة محددة، وإنما يهدف إلى دعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالكامل، والعمل مع جميع أعضاء الجمعية لتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع الشركات والمؤسسات، من أجل تعزيز مكانة قطاع التكنولوجيا باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، وداعمًا أساسيًا لخطط الدولة في التحول الرقمي.
تمثل انتخابات جمعية اتصال لدورة 2026-2030 محطة مهمة أمام العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يعول الكثيرون على المجلس الجديد في دعم الشركات، وتعزيز الابتكار، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.
ويترقب أعضاء الجمعية نتائج الانتخابات وما ستسفر عنه من تشكيل جديد لمجلس الإدارة، في ظل التحديات والفرص التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، والذي يعد من أكثر القطاعات نموًا وتأثيرًا في الاقتصاد الوطني، مع استمرار الجهود الرامية إلى بناء منظومة رقمية متطورة تدعم الاستثمار والابتكار وتعزز تنافسية الشركات المصرية إقليميًا ودوليًا.