ads
عاجل
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ماكرون يطلب دعما أوروبيا لمواجهة حرائق الغابات جنوب غربي فرنسا

خلف الحدث

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده طلبت رسميا تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، للحصول على دعم عاجل لمواجهة حرائق الغابات التي تواصل انتشارها في جنوب غربي فرنسا، خاصة في منطقة جيروند، وسط تصاعد خطورة الحرائق واتساع رقعة النيران بفعل موجات الحر التي تشهدها البلاد.

وأكد ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، أن فرنسا ستتلقى خلال الساعات المقبلة تعزيزات أوروبية لدعم جهود فرق الإطفاء، مشيرا إلى أن الاستجابة تشمل إرسال طائرتي إطفاء من طراز "كانادير" من كرواتيا، وطائرتين من طراز "إير تراكتور" من البرتغال، إلى جانب مروحيتين من طراز "بلاك هوك" من التشيك وسلوفاكيا، في إطار التعاون الأوروبي لمواجهة الكوارث الطبيعية.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي يأتي في ظل الحاجة إلى تعزيز القدرات الميدانية لمكافحة الحرائق، مع استمرار اشتعال النيران في عدد من المناطق، وصعوبة السيطرة عليها بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرياح التي ساهمت في سرعة انتشار ألسنة اللهب.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات المحلية في فرنسا إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال ساعات الليل من المناطق الواقعة في جنوب غربي البلاد، بعد اندلاع حريق واسع النطاق بالقرب من مدينة بوردو، في خطوة احترازية لحماية السكان من امتداد النيران إلى المناطق السكنية.

وتواصل فرق الإطفاء الفرنسية، بدعم من مئات رجال الإنقاذ والطائرات المتخصصة، جهودها للحد من انتشار الحرائق، في وقت تفرض فيه السلطات إجراءات أمنية مشددة وإغلاق عدد من الطرق المحيطة بمواقع النيران، مع مطالبة السكان بالالتزام بتعليمات الإخلاء وعدم الاقتراب من المناطق المتضررة.
وتأتي حرائق الغابات في فرنسا ضمن موجة واسعة من الحرائق التي تشهدها عدة دول أوروبية خلال عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر الشديدة، وهو ما أدى إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق في الغابات والمساحات الطبيعية.

وتشير التقديرات إلى أن المساحات التي التهمتها الحرائق في أوروبا منذ بداية العام تجاوزت المتوسط السنوي المسجل خلال العقدين الماضيين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات المتسارعة للتغيرات المناخية على القارة الأوروبية، خاصة مع استمرار الظروف الجوية القاسية.

ويعد طلب فرنسا تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية خطوة تعكس أهمية التضامن بين دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة الكوارث الطبيعية، إذ تتيح هذه الآلية تقديم الدعم السريع للدول المتضررة عبر إرسال الطائرات والمعدات وفرق الإنقاذ المتخصصة، بما يسهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية والسيطرة على الحرائق في أسرع وقت ممكن.

وتواصل السلطات الفرنسية مراقبة تطورات الوضع ميدانيا، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة عمليات الإطفاء ويرفع احتمالات اندلاع بؤر جديدة للحرائق في عدد من المناطق.

تم نسخ الرابط