ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

نقابة أطباء قنا تنتقد إعفاء مدير المستشفى العام وتطالب بتحقيق قانوني شفاف

خلف الحدث

 

أصدر مجلس نقابة أطباء قنا بيانًا أعرب فيه عن رفضه واستنكاره لقرار إعفاء الدكتور محمد الديب من منصبه كمدير لمستشفى قنا العام، معتبرًا أن القرار جاء دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة أو إجراء تحقيق مهني يوضح الأسباب التي استند إليها، مؤكدًا أن احترام الكوادر الطبية والحفاظ على استقرار المنظومة الصحية يجب أن يكون في مقدمة الأولويات.

وأوضح المجلس أن القرار صدر بشكل مفاجئ، دون منح الفرصة لتقييم الأداء بصورة موضوعية أو مراجعة الظروف والإمكانات التي تعمل في إطارها إدارة المستشفى، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات ينبغي أن تستند إلى تحقيقات واضحة وإجراءات قانونية تضمن العدالة والشفافية.

وأشار البيان إلى أن مستشفى قنا العام شهد خلال السنوات الماضية جهودًا كبيرة لتطوير مستوى الخدمات الطبية، رغم محدودية الإمكانات والموارد المتاحة، حيث تم إدخال عدد من التخصصات الطبية الجديدة التي لم تكن متوفرة سابقًا، إلى جانب العمل على توفير الكوادر الطبية في العديد من التخصصات الدقيقة، وهو ما ساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتقليل حاجة المرضى إلى الانتقال لمحافظات أخرى لتلقي العلاج.

وأكد مجلس النقابة أن إدارة المستشفى بذلت جهودًا متواصلة لتسهيل حصول المواطنين على الخدمات الطبية، خاصة فيما يتعلق بسرعة إنهاء إجراءات العمليات الجراحية والعلاج على نفقة الدولة، بما انعكس بشكل مباشر على تخفيف الأعباء عن المرضى، لا سيما من محدودي الدخل.

وأضاف البيان أن المجلس يرى أن إصدار قرار الإعفاء دون تحقيق أو تقييم مهني واضح يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن إدارة مؤسسة صحية بحجم مستشفى قنا العام تواجه تحديات كبيرة تتعلق بنقص الإمكانات والكوادر، وهو ما يتطلب دعم القيادات الطبية وليس اتخاذ قرارات مفاجئة قد تؤثر على استقرار العمل داخل المستشفى.

وشددت نقابة أطباء قنا على أن احترام الكوادر الطبية يمثل جزءًا أساسيًا من احترام المنظومة الصحية بأكملها، لافتة إلى أن الأطباء تحملوا خلال السنوات الماضية مسؤوليات كبيرة، وكان لهم دور بارز في مواجهة الأزمات الصحية المختلفة، وعلى رأسها جائحة كورونا، التي قدم خلالها العديد من الأطباء أرواحهم أثناء أداء واجبهم المهني.

وأوضح المجلس أن القرارات الإدارية التي تصدر دون وجود مبررات معلنة أو تحقيقات قانونية قد تؤدي إلى خلق حالة من الإحباط بين الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي، وهو ما ينعكس سلبًا على بيئة العمل داخل المستشفيات، في وقت تحتاج فيه المنظومة الصحية إلى الاستقرار والدعم المستمر.

وأشار البيان أيضًا إلى أن الواقعة الحالية تأتي بعد أحداث سابقة شهدها القطاع الصحي بالمحافظة، مستشهدًا بما حدث في مستشفى نقادة المركزي، حيث تعرض مدير المستشفى آنذاك لانتقادات وتحميله مسؤولية مشكلات اعتبرتها النقابة خارجة عن نطاق صلاحياته وإمكاناته، مؤكدة أن تكرار مثل هذه الوقائع يستوجب إعادة النظر في آليات التعامل مع القيادات الطبية.

وأكد مجلس نقابة أطباء قنا أن تطوير القطاع الصحي لا يتحقق من خلال تغيير القيادات بصورة مفاجئة، وإنما عبر توفير الإمكانات اللازمة، ودعم الفرق الطبية، والاستماع إلى المتخصصين، وإجراء تقييمات مهنية قائمة على معايير واضحة تحقق المصلحة العامة.

كما شدد المجلس على أن الدفاع عن الأطباء لا يرتبط بالدفاع عن أفراد بعينهم، وإنما يأتي انطلاقًا من الحرص على حماية كرامة المهنة الطبية، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن الحفاظ على استقرار العمل وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطنين.

وفي ختام البيان، دعا مجلس نقابة أطباء قنا إلى الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية في جميع القرارات المتعلقة بالقيادات الطبية، وأن تكون أي إجراءات إدارية مبنية على تقييمات مهنية وتحقيقات شفافة، بما يحقق العدالة ويحافظ على ثقة الأطباء في مؤسسات الدولة، ويعزز استقرار المنظومة الصحية داخل محافظة قنا.

تم نسخ الرابط