بشرى للمصدرين.. الحكومة تسرع صرف مستحقات دعم الصادرات قبل الجدول الزمني
أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطتها لدعم قطاع التصدير، من خلال توفير السيولة النقدية اللازمة للشركات المصدرة، وتسريع سداد مستحقاتها المتأخرة، بما يسهم في تعزيز قدرتها التنافسية داخل الأسواق العالمية، ويعكس توجه الدولة نحو زيادة الصادرات باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.
وأوضح كجوك أن الدولة تنظر إلى ملف الصادرات باعتباره ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتحقيق معدلات نمو مستدامة، لذلك تعمل وزارة المالية بالتنسيق مع الجهات المعنية على الإسراع في صرف المستحقات المالية للمصدرين، وتذليل أي عقبات قد تؤثر على نشاطهم أو قدرتهم على التوسع في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الوعود التي قطعتها للمصدرين، وهو ما انعكس في تسريع وتيرة صرف المستحقات قبل المواعيد الزمنية المحددة، بما يوفر سيولة تساعد الشركات على زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير.
وقال وزير المالية، مخاطبًا المصدرين: "زي ما وعدناكم"، نجحت الدولة في صرف 12.6 مليار جنيه تمثل قيمة 50% من المستحقات النقدية لنحو 2500 شركة مصدرة خلال عام مالي واحد، رغم أن الخطة الأصلية كانت تقضي بصرف هذه الدفعات على مدار عامين ماليين.
وأكد أن صرف الدفعتين الأولى والثانية خلال العام المالي 2025/2026 يعكس جدية الحكومة في دعم مجتمع الأعمال، ويؤكد أن تنشيط الصادرات يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات السياسة المالية للدولة.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة للمستثمرين والمصدرين بأن الحكومة حريصة على توفير بيئة أعمال مستقرة، وتشجيع الشركات على زيادة الإنتاج والتوسع في الأسواق الخارجية.
صرف الدفعات قبل الجدول الزمني
أوضح كجوك أن الخطة السابقة كانت تنص على سداد 50% من مستحقات الشركات المصدرة لدى صندوق تنمية الصادرات نقدًا على مدار أربعة أعوام مالية متتالية، تبدأ من العام المالي 2025/2026.
إلا أن وزارة المالية نجحت في تسريع تنفيذ البرنامج، وتمكنت من صرف دفعتين متتاليتين خلال عام مالي واحد، وهو ما يمثل تقدمًا كبيرًا مقارنة بالجدول الزمني المعلن سابقًا.
وأكد أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الدولة على توفير التمويل اللازم لدعم قطاع التصدير، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، ويؤكد التزام الحكومة بتعهداتها تجاه مجتمع المصدرين.
وأشار الوزير إلى أن تسريع صرف المستحقات يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن الشركات، ويمكنها من إعادة ضخ السيولة في عمليات الإنتاج والتصدير، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أحمد كجوك أن الحكومة نجحت في سداد نحو 70 مليار جنيه للمصدرين على مدار السنوات الست الماضية، في إطار برامج دعم الصادرات التي تنفذها الدولة بالتعاون مع صندوق تنمية الصادرات.
وأوضح أن هذه المبالغ أسهمت في تعزيز قدرة الشركات المصرية على الاستمرار في الأسواق العالمية، ووفرت لها الدعم المالي اللازم للتوسع في الإنتاج وزيادة الصادرات.
وأضاف أن الحكومة تستهدف الانتهاء من سداد جميع المتأخرات المستحقة للمصدرين خلال عامين فقط، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء هذا الملف بصورة نهائية.
وأشار إلى أن إنهاء مستحقات المصدرين سيساعد في رفع معدلات التصدير، وزيادة مساهمة القطاع التصديري في دعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
تفاصيل صرف 12.6 مليار جنيه
من جانبها، أوضحت نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، تفاصيل المبالغ التي تم صرفها للمصدرين خلال العام المالي الماضي.
وأكدت أنه تم صرف 5.3 مليار جنيه تمثل قيمة الدفعة الأولى لصالح 2447 شركة مصدرة، وذلك خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام المالي 2025/2026.
وأضافت أنه تم صرف الدفعة الثانية بقيمة 7.3 مليار جنيه لصالح 2328 شركة مصدرة بنهاية العام المالي نفسه، ليصل إجمالي ما تم صرفه إلى 12.6 مليار جنيه لنحو 2500 شركة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات وزارة المالية بالإسراع في صرف المستحقات، وتوفير السيولة اللازمة لدعم القطاع التصديري.
دعم الصادرات يعزز تنافسية الاقتصاد المصري
يرى خبراء الاقتصاد أن تسريع صرف مستحقات المصدرين يعد من أهم الأدوات التي تساعد على تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة.
وتؤدي السيولة المالية التي تحصل عليها الشركات إلى تحسين قدرتها على شراء المواد الخام، وتطوير خطوط الإنتاج، وزيادة الطاقة التشغيلية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حجم الصادرات.
كما تسهم هذه الإجراءات في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التصدير، والتي تعتمد بصورة كبيرة على سرعة الحصول على مستحقاتها لاستمرار نشاطها.
وأكد متخصصون أن استمرار الحكومة في تنفيذ برامج دعم الصادرات يساهم في زيادة الحصيلة التصديرية، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحسين ميزان المدفوعات.
وتولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بقطاع التصدير باعتباره أحد أهم مصادر توفير العملة الأجنبية، إلى جانب دوره في خلق فرص العمل، وزيادة معدلات الإنتاج الصناعي، وتعزيز الاستثمارات.
كما تعمل الحكومة على تطوير منظومة دعم الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتوفير برامج تمويلية تساعد الشركات على دخول أسواق جديدة، وزيادة انتشار المنتجات المصرية عالميًا.
وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات اقتصادية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية.
ويؤكد استمرار صرف مستحقات المصدرين أن الدولة تتبنى رؤية واضحة لدعم الإنتاج والتصدير، باعتبارهما من أهم محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المؤشرات إلى أن تسريع سداد المستحقات سيمنح الشركات دفعة قوية للتوسع في أعمالها، وزيادة صادراتها، وفتح أسواق جديدة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر التجارية إقليميًا ودوليًا، في ظل استمرار الحكومة في تنفيذ سياسات مالية تستهدف دعم الصناعة والإنتاج وتحفيز التصدير باعتباره أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية المستدامة.