ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ستاندرد تشارترد: مؤشرات قوية تدعم استقرار الاقتصاد المصري

خلف الحدث

أكد تقرير حديث صادر عن بنك ستاندرد تشارترد خلال يوليو 2026 أن الاقتصاد المصري يواصل تسجيل مؤشرات إيجابية تعكس تحسن الأوضاع المالية والخارجية، مدعومًا باستمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتعافي قطاع الطاقة، وتحسن السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية ودعم مسار النمو المستدام.

وأوضح التقرير أن السداد الأخير للمتأخرات المستحقة لشركات النفط العالمية يمثل تطورًا إيجابيًا يعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المصري، خاصة في ظل التزامات استثمارية تتجاوز 6 مليارات دولار مخصصة لأنشطة البحث والاستكشاف والتنقيب والإنتاج، وهو ما من شأنه دعم زيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول والغاز، وتعزيز معدلات الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة.

وأشار بنك ستاندرد تشارترد إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، بما يسهم في تشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة، ودعم خطط زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز أمن الطاقة ويقوي موارد النقد الأجنبي.

وأكد التقرير أن التحسن في المؤشرات الاقتصادية لم يقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل امتد إلى القطاع المصرفي، الذي أظهر قدرة كبيرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية الخارجية والحفاظ على استقرار السوق المالية، في ظل استمرار تحسن أوضاع السيولة بالعملة الأجنبية.

وأوضح التقرير أن صافي الأصول الأجنبية داخل القطاع المصرفي المصري ارتفع ليصل إلى نحو 22.9 مليار دولار بنهاية مايو 2026، من بينها فائض يبلغ نحو 7.7 مليار دولار لدى البنوك التجارية، وهو ما يعكس تحسن مستويات السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي، ويدعم قدرة البنوك على تلبية احتياجات السوق والوفاء بالالتزامات المالية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يعد أحد المؤشرات المهمة على قوة القطاع المصرفي المصري، ويعكس نجاح السياسات الاقتصادية والنقدية في تعزيز الاستقرار المالي، وتحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات العالمية.

ولفت التقرير إلى أن موارد النقد الأجنبي تلقت دعمًا إضافيًا من الأداء القوي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي واصلت تسجيل معدلات نمو مرتفعة، حيث ارتفعت بنسبة 32% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026.

وأوضح أن هذه الزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وتسهم في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، ودعم استقرار سعر الصرف، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأكد التقرير أن استمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج يعكس الثقة في الاقتصاد المصري، ويسهم في تقوية المركز الخارجي للدولة، إلى جانب دوره في دعم ميزان المدفوعات، وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأشار بنك ستاندرد تشارترد إلى أن تزامن تحسن قطاع الطاقة مع قوة أداء القطاع المصرفي وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يوفر قاعدة قوية لاستمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.

ويرى التقرير أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، ورفع تنافسيته، وزيادة قدرته على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.

ويؤكد التقرير أن التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري في مجالات الطاقة والقطاع المصرفي والنقد الأجنبي تعكس نجاح السياسات الاقتصادية في تعزيز الاستقرار المالي، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمار، بما يدعم خطط التنمية الشاملة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

تم نسخ الرابط