تأييد السجن 7 سنوات لأمين خزينة اختلس 540 ألف جنيه من معهد أبحاث بالجيزة
جنايات مستأنف الجيزة تؤيد عقوبة السجن ورد الأموال والغرامة والعزل من الوظيفة
أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة الحكم الصادر بمعاقبة أمين خزينة بأحد المعاهد البحثية الحكومية بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد إدانته باختلاس أكثر من 540 ألف جنيه من الأموال التي كانت بعهدته بسبب وظيفته، إلى جانب اختلاس دفتر مالي لإخفاء آثار الجريمة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار أمجد إمام، وعضوية المستشارين الدكتور أشرف قنديل وأحمد الدسوقي، وبحضور مهاب أبو زهاد وكيل النيابة، وأمانة سر محمد لاشين.
اتهامات النيابة العامة
وكشفت أوراق القضية أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم هاني قطب، أنه خلال شهر يونيو 2025، بدائرة قسم شرطة الوراق بمحافظة الجيزة، اختلس أموالًا وجدت في حيازته بسبب وظيفته، بلغت قيمتها 540 ألفًا و130 جنيهًا، كانت عهدة مالية تسلمها من أمناء الخزائن الفرعية بالمعهد الذي يعمل به، إلا أنه لم يقم بتوريدها وإيداعها بالحساب البنكي الخاص بالمعهد، واستولى عليها بنية تملكها.
كما نسبت إليه النيابة اختلاس دفتر مالي يحمل رقم 37 ع.ح والمسلسل من 380501 إلى 380550، والذي يتضمن جميع المبالغ المالية المحصلة وآخر عمليات التوريد، وذلك بقصد إخفاء آثار جريمة الاختلاس ومنع اكتشافها.
وطالبت النيابة العامة بمعاقبته وفقًا للمواد 112/1،2 بند (أ)، و118، و118 مكرر، و119 بند (ب)، و119 مكرر بند (أ) من قانون العقوبات، قبل أن يحيله المحامي العام لنيابة شمال الجيزة الكلية إلى محكمة الجنايات.
الحكم الصادر من محكمة أول درجة
وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت بجلسة 3 فبراير 2026 بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، مع إلزامه برد مبلغ 540 ألفًا و130 جنيهًا، وتغريمه مبلغًا مساويًا لقيمة الأموال المختلسة، فضلًا عن عزله من وظيفته، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
وجاء الحكم بعد اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة، وفي مقدمتها اعتراف المتهم أمام جهات التحقيق، إلى جانب المستندات وتقارير الجرد المالي.
اعترافات المتهم أمام النيابة
وأقر المتهم خلال التحقيقات بأنه يعمل أمينًا للخزينة الرئيسية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث التابع لأكاديمية البحث العلمي، وأن طبيعة عمله تتمثل في استلام الحصيلة المالية من الخزائن الفرعية بعد مراجعتها، ثم توريدها إلى حساب المعهد ببنك مصر – فرع الوراق – كل يومين أو ثلاثة أيام.
وأوضح أن جميع عمليات الاستلام كانت تثبت بدفتر مالي مخصص لذلك، وأنه كان المنوط الوحيد بهذه المهمة دون مشاركة من أي موظف آخر.
وأضاف أنه تعرض خلال عام 2025 لضائقة مالية دفعته في البداية إلى الحصول على مبلغ بسيط من مستحقاته قبل موعد صرفها، ثم بدأ في اقتطاع مبالغ من حصيلة الخزينة على أمل ردها لاحقًا، إلا أن العجز المالي أخذ في التزايد تدريجيًا.
وأشار إلى أنه كان يلجأ إلى تأخير توريد الإيرادات للبنك لسد العجز من الحصيلة الجديدة، واستمر في هذا الأسلوب حتى تفاقمت الأزمة، قبل أن يعجز عن رد الأموال المختلسة.
كما اعترف بأنه في إحدى المرات تسلم مبلغًا يقارب 395 ألف جنيه من الخزينتين الفرعيتين، وكان مقررًا توريده في اليوم التالي، إلا أنه اقتطع جزءًا منه وأبقى المبلغ المتبقي داخل الخزينة دون إيداعه بالبنك، على أمل تعويضه من الإيرادات التالية، غير أنه لم يتمكن من ذلك.
وأكد أن لجنة الجرد السنوي التي شُكلت داخل المعهد بتاريخ 29 يونيو 2025 تمكنت من اكتشاف العجز المالي، لتنكشف الواقعة بالكامل.
رفض الاستئناف وتأييد الحكم
وأكدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع المرافعات والمداولة، أن الاستئناف أقيم على غير سند صحيح من الواقع أو القانون، وأن الحكم المستأنف جاء موافقًا لصحيح القانون وثابتًا بالأدلة والاعترافات.
وقضت المحكمة برفض الاستئناف موضوعًا، وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة بكامل عقوباته، استنادًا إلى أحكام المادتين 304/2 و417/3 من قانون الإجراءات الجنائية، كما ألزمت المحكوم عليه بالمصاريف الجنائية تطبيقًا للمادة 314 من القانون ذاته.






