ads
عاجل
الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

إمام عاشور في "معكم منى الشاذلي": رحلة كفاح من السنبلاوين إلى قمة النجومية

خلف الحدث

شهدت مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية احتفالات شعبية حاشدة لاستقبال نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر، إمام عاشور، في مشهد يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها اللاعب في قلب مسقط رأسه، حيث جاء هذا الاستقبال ليس فقط احتفاءً بنجوميته الكروية، بل تكريماً لمسيرة طويلة من الكفاح والإصرار التي خاضها منذ نعومة أظافره.

في حوار إنساني ومؤثر ضمن برنامج "معكم منى الشاذلي" عبر شاشة "ON"، كشفت والدة اللاعب عن جانب خفي من حياة ابنها، مؤكدة أن طريق النجومية لم يكن مفروشاً بالورود، بل كان محفوفاً بالمخاطر والمواقف الصعبة التي صقلت شخصيته وجعلت منه أحد أبرز أعمدة الكرة المصرية في الوقت الحالي.

قصة الحادث الأليم: تضحية الأم من أجل ابنها

استرجعت والدة إمام عاشور ذكريات أليمة حين كانت ترافقه في حافلة الفريق أثناء توجهه لأحد التدريبات في مدينة المحلة، حيث وقع حادث تصادم مروع أثار ذعر الجميع، ووصفت اللحظات المرعبة التي خشيت فيها اندلاع حريق أو وقوع كارثة داخل الأتوبيس، مما دفعها لاتخاذ قرار شجاع وفوري لإنقاذ حياة نجلها.

قامت الأم بكل عزم بكسر زجاج الحافلة وإلقاء طفلها إمام إلى الخارج لضمان سلامته بعيداً عن ألسنة اللهب أو أي خطر محقق، وهي الواقعة التي تظل عالقة في ذاكرة الأسرة كدليل قاطع على حجم التضحيات التي قُدمت من أجل دعم حلمه في أن يصبح يوماً ما نجماً لامعاً في سماء الكرة المصرية.

مشقة السفر وإصرار على تحقيق الحلم

أكدت الوالدة أنها عاشت سنوات طويلة من القلق الدائم بسبب كثرة تنقلات إمام بين المحافظات للمشاركة في التدريبات، مشيرة إلى أن مشقة السفر كانت الاختبار الأول لموهبته، لكن إصرار إمام عاشور على النجاح كان أكبر من كل المعوقات، حيث لم يتخلَّ يوماً عن حلم الاحتراف رغم صغر سنه.

كان الدعم الأسري هو الوقود الذي دفع إمام لتجاوز مراحل اليأس، حيث كانت والدته تؤمن بموهبته الفذة منذ البداية، وتتحمل معه عناء المسافات الطويلة، مما ساهم في تشكيل الشخصية القوية التي نراها اليوم في الملاعب، وهي شخصية لا تعرف المستحيل وتطمح دائماً للأفضل بفضل التنشئة السليمة والتشجيع المستمر.

لقطات طريفة: سر تقبيل "الدبلة" بعد تسجيل الأهداف

في جانب آخر من الحوار، تطرق إمام عاشور إلى تفاصيل حياته الشخصية، كاشفاً عن سر احتفاله الشهير بتقبيل دبلة زواجه بعد كل هدف يسجله، حيث تحول هذا التصرف إلى "طقس" ثابت يعبر من خلاله عن حبه وتقديره لزوجته، ويؤكد على قوة الروابط الأسرية التي تمنحه الاستقرار النفسي.

روى إمام موقفاً طريفاً وقع معه في إحدى المباريات عندما لم تُلتقط الكاميرات لحظة تقبيله للدبلة، مما تسبب في "غضب" زوجته التي ظنت أنه نسي الاحتفال المعتاد، وهو ما اضطره إلى التواصل مع المصورين وطلب الصور التي تثبت التزامه بـ "عهده" معها لإنهاء سوء التفاهم، مما يظهر جانباً إنسانياً عفوياً في شخصية اللاعب.

النجومية كمسؤولية أمام الجماهير

يعتبر إمام عاشور نموذجاً للاعب الذي يجمع بين الموهبة الفطرية والاحترافية العالية، وهو ما يجعله تحت مجهر الجماهير بشكل دائم، حيث يعي اللاعب جيداً أن كل تصرفاته سواء داخل الملعب أو خارجه أصبحت تؤثر في محبيه، مما يدفعه للتعامل بمسؤولية كبيرة تتناسب مع حجم القاعدة الجماهيرية العريضة التي تدعمه.

إن وصول ابن السنبلاوين إلى صفوف الأندية الكبرى والمنتخب الوطني هو قصة ملهمة لكل شاب يطمح لتحقيق النجاح رغم التحديات، فهذه المسيرة لم تكن محض صدفة، بل هي نتاج سنوات من التعب، والدعم الأسري، والتمسك بالقيم والمبادئ التي تظل هي الأساس الذي يبني عليه أي نجم تاريخه الكروي في عالم كرة القدم المليء بالمتغيرات.

روابط أسرية قوية وراء كل نجاح كبير

يؤكد الحوار أن النجاح لا يتوقف عند حدود المهارات الفنية، بل يمتد ليشمل البيئة المحيطة باللاعب التي توفر له الدعم العاطفي والنفسي، حيث تظل العلاقة بين إمام عاشور وأسرته، خاصة والدته، هي الركيزة الأساسية التي استند إليها في لحظات الانكسار قبل الوصول إلى قمة النجاح، وهو ما يجعله يقدر كل لحظة نجاح يحققها.

 تظل حكايات اللاعبين خلف الكواليس أكثر تأثيراً من المباريات نفسها، لأنها تمنح الجمهور فرصة لرؤية "الإنسان" خلف "اللاعب"، وهو ما تحقق بوضوح في حلقة "معكم منى الشاذلي"، حيث استطاع إمام عاشور أن يكسب احترام ومحبة الكثيرين ليس فقط بمهارته، بل بصدقه، وعفويته، وامتنانه الكبير لأسرته ومدينة السنبلاوين التي ستظل دائماً شاهدة على بدايات "الأسد" الكروي.

تم نسخ الرابط