ads
عاجل
السبت 04 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تصعيد ميداني جنوب لبنان: جيش الاحتلال يفتح نيران رشاشاته تجاه بلدات حدودية

قصف لبنان _ أرشيفية
قصف لبنان _ أرشيفية

أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للإعلام، بتعرض عدد من البلدات في جنوب لبنان لاعتداءات إسرائيلية متجددة، حيث أطلق جيش الاحتلال نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه مساحات واسعة، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين صفوف المدنيين في المناطق الحدودية.

شملت الاعتداءات الإسرائيلية الميدانية استهدافاً مباشراً لبلدة حداثا وأطراف بلدتي كونين والطيري، بالإضافة إلى شن غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، وهي الاعتداءات التي تضاف إلى سلسلة طويلة من الخروقات التي تهدد أمن واستقرار القرى اللبنانية.

 

انفجار مخلفات الحرب: خطر صامت يهدد المواطنين

في موازاة التصعيد العسكري، سجلت منطقة وادي تولين – قلاوي حادثة انفجار عبوة ناسفة من مخلفات الحرب السابقة، مما يجدد المخاوف من الأجسام المشبوهة التي يتركها جيش الاحتلال خلفه في المناطق التي تتعرض للقصف، حيث لم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية في هذه الحادثة تحديداً.

تعد هذه الانفجارات المتكررة مؤشراً خطيراً على حجم التلوث بالأجسام غير المنفجرة التي تغطي مساحات واسعة من الجنوب، مما يجعل الحياة اليومية للمزارعين والمواطنين في تلك المناطق محفوفة بالمخاطر، ويفرض واقعاً أمنياً معقداً يتطلب يقظة مستمرة من قبل السلطات والأهالي.

جهود الجيش اللبناني في تفكيك القنابل غير المنفجرة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان رسمي، أن وحدات متخصصة ومجهزة قامت بعمليات دقيقة لتفكيك أربع قنابل طيران غير منفجرة، عثرت عليها في بلدات عبا وحاروف في قضاء النبطية، بالإضافة إلى بلدتي برج الشمالي في صور ودبين في قضاء مرجعيون، وذلك قبل نقلها إلى مواقع آمنة ومعالجتها.

تأتي هذه العمليات البطولية التي تنفذها الفرق الهندسية في الجيش اللبناني في ظروف ميدانية بالغة الخطورة، حيث تعمل هذه الوحدات تحت ضغط التهديدات الإسرائيلية المستمرة، لضمان تطهير الأراضي اللبنانية من أدوات الموت التي زرعها العدوان، وحماية أرواح المدنيين الذين عادوا إلى قراهم.

نداءات للحيطة والحذر: مسؤولية مشتركة لضمان السلامة

في إطار مسؤولياته الوطنية، جددت قيادة الجيش اللبناني دعوتها الملحة للمواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في المناطق التي تعرضت لاعتداءات، مطالبةً الجميع بضرورة الإبلاغ فوراً عن أي جسم مشبوه لدى أقرب مركز عسكري، وذلك كإجراء احترازي حفاظاً على السلامة العامة.

إن وعي المواطن اللبناني بأهمية التعامل مع هذه الأجسام المشبوهة يعد خط الدفاع الأول ضد حوادث قد تؤدي إلى كوارث إنسانية، حيث تشدد التعليمات العسكرية على عدم الاقتراب من أي معدات أو شظايا قد تكون مرتبطة بالقصف الأخير، وترك المهمة للخبراء العسكريين المؤهلين للتعامل معها.

تستمر التطورات الميدانية في جنوب لبنان في رسم صورة قاتمة لحالة عدم الاستقرار، حيث لا يقتصر الخطر على نيران الرشاشات والغارات الجوية التي تشنها طائرات الاحتلال، بل يمتد ليشمل الإرث المدمر الذي تتركه هذه العمليات العسكرية خلفها، مما يعطل الحياة الطبيعية في القرى الحدودية ويفرض تحديات لوجستية وأمنية كبيرة.

تراقب الجهات المعنية هذه الاعتداءات عن كثب، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف ترويع السكان المحليين، وهو ما يفرض على الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي ضرورة تكثيف الجهود لوقف هذه الانتهاكات الصارخة للسيادة اللبنانية، وحماية القرى الجنوبية من أي مخاطر إضافية قد تترتب على استمرار القصف.

في ختام هذا الموقف الميداني، يظل الجنوب اللبناني ساحة للصمود أمام اعتداءات لا تكاد تتوقف، حيث يثبت الجيش اللبناني يوماً بعد يوم أنه الحصن المنيع في وجه التهديدات، سواء كانت نيراناً مباشرة أو مخلفات مميتة، متسلحاً بإرادة صلبة لحماية كل شبر من أرض الوطن مهما بلغت التضحيات.

تم نسخ الرابط