ads
السبت 04 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

اكتشاف مدينة بيزنطية متكاملة في واحة الداخلة تضم كنيسة و200 وثيقة أثرية

خلف الحدث

أعلنت وزارة السياحة والآثار نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي بموقع عين السبيل الأثري في واحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف يمثل إضافة جديدة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويبرز التنوع الحضاري الذي شهدته الواحات المصرية عبر العصور، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تسهم في دعم السياحة الثقافية وتعزيز مكانة محافظة الوادي الجديد على خريطة المقاصد الأثرية.

مدينة بتخطيط عمراني متكامل

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المدينة تقدم معلومات جديدة عن طبيعة الحياة اليومية لسكان واحة الداخلة خلال العصر البيزنطي، حيث كشفت الحفائر عن ملامح عمرانية واجتماعية واقتصادية مهمة.

وأشار الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إلى أن المدينة اتسمت بتخطيط عمراني منظم، يضم شوارع رئيسية تمتد من الشمال إلى الجنوب، تتقاطع مع شوارع عرضية من الشرق إلى الغرب، مكونة ميادين وساحات مفتوحة، وتتوسطها كنيسة بازيليكية تطل على أحد الشوارع الرئيسية.

كنيسة وحصن وأبراج ومنازل

وقال الدكتور محمود مسعود، مدير عام آثار الداخلة ورئيس البعثة، إن المدينة ضمت جميع العناصر المعمارية لمجتمع سكني متكامل، من بينها:

  • كنيسة بازيليكية تعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادي.
  • حصن ذو أسوار سميكة.
  • برجان للمراقبة على أطراف المدينة.
  • منازل تضم صالات واسعة وأسقفًا مقبية.
  • أفران للخبز ومطابخ وأدوات لطحن الغلال.

كما كشفت البعثة عن منزل "تيسوس" شماس الكنيسة، والذي يعود للنصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، بالإضافة إلى منزل "تابيبوس" الذي يرجع إلى بدايات القرن الرابع الميلادي، ويُرجح أنه استُخدم ككنيسة منزلية قبل إنشاء الكنيسة البازيليكية.

200 وثيقة أثرية وعملات بيزنطية

وأسفرت أعمال الحفائر عن العثور على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، شملت:

  • أوانٍ فخارية للاستخدامات المنزلية.
  • قنينات لحفظ الزيوت والعطور.
  • مسارج للإضاءة.
  • أدوات حجرية لطحن الغلال.

كما عثرت البعثة على نحو 200 قطعة من الأوستراكا مكتوبة باللغتين القبطية واليونانية، تضمنت سجلات للمعاملات التجارية والمراسلات وتفاصيل الحياة اليومية.

وشملت الاكتشافات أيضًا عددًا كبيرًا من العملات البرونزية التي تحمل صورًا لأباطرة بيزنطيين ورموزًا مسيحية، بالإضافة إلى عملات ذهبية تعود إلى عهد الإمبراطور البيزنطي قسطنطيوس الثاني، الذي حكم الإمبراطورية بين عامي 337 و361 ميلادية.

تم نسخ الرابط