من قلب الإمارات.. وزير البترول يتفقد مشروعات "بتروجت" في حقول النفط
في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، زيارة تفقدية لمواقع عمل شركة "بتروجت" في حقول النفط الإماراتية.
حيث تُنفذ الشركة المصرية مشروعاً استراتيجياً للبنية التحتية يمثل نموذجاً حياً لنجاح الشركات الوطنية في اقتحام الأسواق الإقليمية والمنافسة بقوة على تنفيذ مشروعات الطاقة العالمية، وذلك بحضور قيادات قطاع البترول المصري.

شملت الزيارة الاطلاع على سير العمل في مشروع "WAVE C3A"، الذي يتم تنفيذه لصالح ائتلاف الشركات الإماراتية "أدنوك" و"طاقة"، حيث استمع الوزير لشرح وافٍ حول مراحل التصميم والتوريد والتنفيذ لهذا المشروع الحيوي، الذي يستهدف نقل وضخ مياه البحر المعالجة إلى الآبار بحقول منطقتي "باب" و"بوحصا"، وهو المشروع الذي يمثل أحد أهم مشروعات البنية التحتية الداعمة لزيادة كفاءة إنتاج النفط في الإمارات.
الثقة في الخبرة المصرية: معيار الجودة والانضباط
أكد المهندس كريم بدوي خلال جولته الميدانية أن وجود "بتروجت" كذراع تنفيذي وتصنيعي لقطاع البترول في هذا المشروع الاستراتيجي يجسد الثقة العالية التي تحظى بها الشركات المصرية في المحيط الإقليمي، مشيراً إلى أن هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل هي حصاد سنوات من الخبرات المتراكمة والكفاءات الفنية التي تتميز بالالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة المهنية والانضباط في مواعيد التنفيذ.

وأشاد الوزير بالأداء المشرف للعاملين المصريين في الموقع، معتبراً إياهم واجهة مشرفة لقطاع البترول المصري في الخارج، وأكد أن قدرة الشركة على المنافسة في مشروعات عملاقة خارج الحدود تعكس حجم الجهد المبذول في تطوير الأداء الفني والإداري، مما جعل من "بتروجت" شريكاً موثوقاً في مشروعات الطاقة والبنية التحتية، قادراً على تحقيق المعادلة الصعبة بين سرعة الإنجاز وكفاءة التكلفة.
التوسع الخارجي: ركيزة استراتيجية لتعظيم القيمة المضافة
شدد وزير البترول على أن الوزارة تضع دعم خطط التوسع الخارجي لشركات المشروعات البترولية ضمن قائمة أولوياتها الاستراتيجية، باعتبارها أحد الروافد الرئيسية لتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، من خلال زيادة إيرادات العملة الصعبة، واستثمار الخبرات الوطنية في الأسواق الناشئة، مؤكداً أن الدولة مستمرة في ضخ الاستثمارات لتطوير العنصر البشري وتحديث المعدات التكنولوجية كنهج دائم.

وأشار الوزير إلى أن التوسع في تطبيقات الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة يمثل ركيزة لا غنى عنها لتعزيز القدرة التنافسية للشركات المصرية، مما يتيح لها اقتناص المزيد من المشروعات الدولية، ويجعل من قطاع البترول المصري رقماً صعباً في معادلة الطاقة الإقليمية، لا سيما في ظل التوجه نحو ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، سواء من خلال ما يتم تنفيذه في الداخل أو ما يتم تصديره من كفاءات وقدرات تنفيذية للخارج.
تعد تجربة "بتروجت" في الإمارات دليلاً عملياً على أن الشركات الوطنية تمتلك كل المقومات للعمل وفق المعايير العالمية، حيث نجحت الشركة في بناء سمعة طيبة تقوم على الموثوقية والابتكار، مما يفتح الباب أمامها وأمام غيرها من شركات قطاع البترول المصري للتوسع بشكل أكبر في المستقبل، خاصة في ظل وجود سوق إقليمي متعطش لمثل هذه الخبرات القادرة على تنفيذ مشروعات معقدة بفاعلية عالية.
