ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

خطف وتعذيب طفل داخل مخزن في أشمون.. إحالة 3 متهمين إلى الجنايات.. بعد اعترافات وتقارير طب شرعي

النيابة تطمئن على
النيابة تطمئن على صغير اشمون

اتهامات بالخطف بالإكراه والاحتجاز والتعذيب.. والنيابة تكشف تفاصيل واقعة هزت المنوفية

أحال المستشار أحمد أبو الخير، المحامي العام لنيابة شبين الكوم الكلية، ثلاثة متهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، لاتهامهم بخطف طفل بالإكراه واحتجازه داخل مخزن وتعذيبه باستخدام أدوات مختلفة، في واقعة شهدها مركز أشمون بمحافظة المنوفية، وكشفت تحقيقات النيابة تفاصيلها مدعومة باعترافات وأدلة فنية وتقارير الطب الشرعي.

المتهمون في القضية

شمل أمر الإحالة ثلاثة متهمين، هم صبري الماشي (30 عامًا – ميكانيكي سيارات) و صبحي محجوب (52 عامًا – صاحب ورشة إصلاح كاوتش سيارات) وعبداللطيف محجوب عبداللطيف محجوب (55 عامًا – صاحب ورشة زيوت سيارات).

وجميعهم محبوسون على ذمة القضية، ويقيمون بدائرة مركز أشمون بمحافظة المنوفية.

تفاصيل الاتهامات

أسندت النيابة العامة إلى المتهمين أنهم في 27 يونيو 2026، خطفوا الطفل عبدالله طاهر أبو زيد عبدالشافي شعبان، البالغ من العمر 13 عامًا، بطريق الإكراه، بعدما اقتادوه عنوة إلى داخل مخزن خاص بالمتهم الثاني، مستغلين حداثة سنه وضعف بنيته، لإبعاده عن أعين ذويه تمهيدًا للاعتداء عليه.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين احتجزوا الطفل داخل المخزن لعدة ساعات، ومنعوه من المغادرة دون سند قانوني، قبل أن يتناوبوا الاعتداء عليه بالضرب وتعذيبه بدنيًا باستخدام خرطوم بلاستيكي وأسلاك كهرباء وسيور سيارات ومرآة سيارة، ما أدى إلى إصابته بإصابات متعددة، إلى أن تمكن والده من الوصول إليه وإنقاذه.

كما نسبت النيابة إليهم إحراز أدوات استخدمت في الاعتداء على المجني عليه، دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية.

تحريات المباحث

وكشفت تحريات النقيب محمد جمال، معاون مباحث مركز شرطة أشمون، أن المتهمين اقتادوا الطفل قسرًا إلى المخزن الخاص بهم لإخفائه عن أعين المواطنين، ثم تعدوا عليه بالضرب والتعذيب مستخدمين خرطومًا وسيور سيارات وأدوات أخرى، واحتجزوه عدة ساعات بقصد خطفه وتعذيبه وإحداث إصاباته.

شهادة الطب الشرعي

وأثبت تقرير الطبيب الشرعي، الدكتور محمد طه محمد محمد رزق، أن الإصابات الموجودة بجسد الطفل تتفق مع الأدوات المضبوطة في الواقعة، وأنها جائزة الحدوث من مثلها.

وأوضح التقرير أن المجني عليه أصيب بعدة كدمات شريطية مزدوجة ذات لون بنفسجي محمر، منتشرة بمناطق متفرقة من الظهر والذراع والعنق والفخذ والساق والصدر، وأن هذه الإصابات تتفق مع تاريخ الواقعة، وحدثت نتيجة المصادمة بأجسام صلبة راضة، ومن بينها الأدوات التي عرضتها النيابة، ومنها خرطوم وسلك معدني.

أقوال الطفل ووالده واعتراف أحد المتهمين

وأدلى الطفل المجني عليه في التحقيقات بأقوال أكد خلالها أن المتهمين اقتادوه إلى المخزن واحتجزوه داخله لعدة ساعات، وتناوبوا ضربه وتعذيبه باستخدام خراطيم وأسلاك كهرباء وسيور سيارات ومرآة سيارة، حتى حضر والده وتمكن من تخليصه.

كما قرر والد الطفل، طاهر أبو زيد عبدالشافي، أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يفيد احتجاز نجله والتعدي عليه، فتوجه فورًا إلى مكان الواقعة، حيث عثر عليه مصابًا بإصابات متعددة.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول أقر بمشاركته وباقي المتهمين في الاعتداء على الطفل باستخدام خرطوم بلاستيكي، وأنهم وجهوا إليه ضربات متكررة في أنحاء متفرقة من جسده.

أدلة عززت قرار الإحالة

وأكدت النيابة أن معاينة مسرح الجريمة جاءت مطابقة لأقوال المجني عليه، كما عُثر على الأدوات المستخدمة في الاعتداء داخل مكان الواقعة، وأُرفق بالأوراق تقرير وحدة حماية الطفل المؤيد لأقوال المجني عليه، إلى جانب شهادة ميلاده التي أثبتت أنه من مواليد 6 أغسطس 2013، بما يؤكد أنه طفل وقت ارتكاب الواقعة.

وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات والأدلة الفنية وأقوال الشهود، قررت النيابة العامة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، لمحاكمتهم عما نُسب إليهم من اتهامات.

تحرك عاجل للنيابة.. الإحالة خلال 48 ساعة ومتابعة طبية للطفل

كشفت التحقيقات عن سرعة تعامل النيابة العامة مع الواقعة منذ اللحظات الأولى، إذ وقعت أحداث القضية يوم 27 يونيو 2026، بينما عُرضت على النيابة في 28 يونيو 2026، قبل أن يصدر قرار إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة في 29 يونيو 2026، عقب استكمال التحقيقات وسماع أقوال الشهود وإعداد التقارير الفنية والطبية.

وأوضحت الأوراق أنه عقب مثول الطفل المجني عليه أمام النيابة العامة، تبين ظهور علامات إعياء شديد وآثار إصابات متعددة ناتجة عن التعذيبات البدنية التي تعرض لها، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على حالته الصحية.

وعلى الفور، تواصلت النيابة العامة مع وكيل وزارة الصحة بالمنوفية ومدير مستشفى أشمون العام لتوفير الرعاية الطبية اللازمة للطفل، كما كلفت أحد أعضاء النيابة بمرافقة المجني عليه وأحد ذويه إلى المستشفى لضمان سرعة تلقيه العلاج والرعاية المناسبة.

ولم تقتصر الإجراءات على الجانب الطبي، إذ انتقل فريق من النيابة العامة برئاسة محمد شرف، رئيس النيابة، إلى مستشفى أشمون العام، برفقة الطبيب الشرعي ولجنة حماية الطفل، للاطمئنان على الحالة الصحية للمجني عليه، ومتابعة إجراءات علاجه، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي له.

وخلال الزيارة، حرص أعضاء فريق النيابة العامة على تقديم هدايا رمزية للطفل، في لفتة إنسانية هدفت إلى رفع حالته المعنوية والتخفيف من آثار ما تعرض له، بالتوازي مع استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية التي انتهت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة

تم نسخ الرابط