ads
عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يتابع استعدادات تنفيذ موازنة العام المالي الجديد

خلف الحدث

تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع أحمد كجوك وزير المالية، الاستعدادات النهائية لبدء تنفيذ الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، وذلك عقب موافقة مجلس النواب عليها، في إطار جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحفيز النمو، ودعم القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة عدد من ملفات عمل وزارة المالية، والوقوف على أبرز مؤشرات الأداء المالي، وخطط تنفيذ الموازنة الجديدة، والإجراءات المستهدفة لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تستعد لبدء تطبيق الموازنة العامة الجديدة، مشيرًا إلى أنها تعكس توجهات الدولة خلال المرحلة المقبلة، من خلال دعم مسار الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز معدلات النمو، وتحفيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، وتشجيع الاستثمارات، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي للموازنة الجديدة يتمثل في تحسين مستوى معيشة المواطنين، عبر توفير التمويل اللازم للاحتياجات الأساسية، وتوجيه المخصصات المالية نحو البرامج والمبادرات الأكثر كفاءة وتأثيرًا، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.

وشدد مدبولي على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ سياسات مالية تحقق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مع استمرار دعم القطاعات الإنتاجية التي تمثل قاطرة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة تضع قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية على رأس أولوياتها، ليس فقط خلال العام المالي الجديد، وإنما خلال السنوات المقبلة أيضًا، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى الاستثمار في الإنسان وتحسين جودة الخدمات الأساسية.

وأضاف الوزير أن وزارة المالية تواصل تنفيذ حزم التسهيلات الضريبية والعقارية والجمركية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم النشاط الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية أبرز مؤشرات الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2025/2026، مؤكدًا أنها أظهرت نتائج إيجابية تعكس قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية، رغم التأثيرات الناتجة عن الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأشار كجوك إلى أن الأداء المالي للدولة يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة، بما أسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي، وتحقيق مؤشرات إيجابية رغم الضغوط الاقتصادية الخارجية.

كما تناول الاجتماع موافقة مجلس النواب نهائيًا على مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، موضحًا أن التعديلات تأتي في إطار استكمال تنفيذ الحزمة الثانية من الإصلاحات والتسهيلات الضريبية.

وأكد وزير المالية أن التعديلات تستهدف تطوير المنظومة الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز اليقين الضريبي، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة تنافسية سوق المال، ودعم النشاط الاقتصادي، إلى جانب تقليل المنازعات الضريبية، وتخفيف الأعباء الإدارية عن الممولين.

وفي سياق آخر، تابع رئيس الوزراء مع وزير المالية إجراءات توفير التمويل اللازم للهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، لضمان استمرار توفير الاحتياجات الطبية للقطاع الصحي.

وأوضح أحمد كجوك أن الموازنة العامة الجديدة تستهدف تخصيص نحو 90.5 مليار جنيه للهيئة المصرية للشراء الموحد خلال العام المالي 2026/2027، بنسبة نمو سنوي تبلغ 34.6%، بما يدعم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ويعزز كفاءة منظومة الرعاية الصحية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تتابع بشكل مستمر ملف سداد مستحقات الشركات الموردة لدى الهيئة المصرية للشراء الموحد، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المراكز المالية لهذه الشركات، وضمان انتظام سلاسل الإمداد والتوريد، وعدم تأثر الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكد الاجتماع استمرار التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان التنفيذ الفعال للموازنة الجديدة، وتحقيق مستهدفاتها الاقتصادية والاجتماعية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

ويأتي ذلك في إطار توجه الحكومة نحو تنفيذ موازنة تستهدف تحقيق الانضباط المالي، وزيادة معدلات النمو، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، مع إعطاء أولوية واضحة لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط