ads
عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم العالي: تعزيز تنافسية الجامعات الأهلية عالميًا أولوية

مجلس الجامعات الأهلية يقر شراكات دولية جديدة لتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي

خلف الحدث

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير منظومة الجامعات الأهلية، باعتبارها أحد أهم محاور تحديث التعليم الجامعي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، فضلًا عن تعزيز دور الجامعات في دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس الجامعات الأهلية، الذي عُقد بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور ماهر مصباح، أمين المجلس، وأعضاء مجلس الجامعات الأهلية، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير أداء الجامعات الأهلية، والتوسع في شراكاتها الدولية، وتعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية.

وأوضح وزير التعليم العالي أن التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية لا يستهدف فقط زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومة التعليم العالي، وإنما يركز بالأساس على بناء مؤسسات جامعية حديثة تعتمد على الجودة والتميز الأكاديمي والحوكمة الرشيدة، بما يواكب التطورات العالمية في مجال التعليم الجامعي.

وأشار إلى أن الجامعات الأهلية أصبحت تمثل نموذجًا تعليميًا متطورًا يقوم على البرامج الدراسية الحديثة، وربط العملية التعليمية بالبحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن التكامل بين الجامعات الحكومية والجامعات الأهلية المنبثقة عنها يمثل أحد أهم عناصر نجاح منظومة التعليم العالي في مصر، ويسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات البشرية والمادية، وتحقيق مردود علمي وتنموي يخدم الدولة والمجتمع.

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز حضور الجامعات الأهلية في مختلف التصنيفات الدولية، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة لقياس جودة الأداء الأكاديمي والبحثي، مؤكدًا أن تحسين ترتيب الجامعات المصرية عالميًا يعد هدفًا استراتيجيًا تسعى الوزارة إلى تحقيقه من خلال تطوير جودة التعليم، وزيادة الإنتاج العلمي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الدولية.

وفي إطار دعم منظومة البحث العلمي، دعا الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى زيادة معدلات النشر العلمي الدولي في المجلات المرموقة، مع التركيز على تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية ومنتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعات يجب أن تتحول إلى مراكز لإنتاج المعرفة والابتكار، وليس مجرد مؤسسات تعليمية.

وأكد وزير التعليم العالي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تدويل التعليم العالي، من خلال التوسع في الشراكات الأكاديمية والبحثية مع الجامعات والمؤسسات الدولية المتميزة، والعمل على استقطاب مزيد من الطلاب الوافدين، إلى جانب تطوير البرامج الدراسية وإتاحة برامج الدرجات العلمية المشتركة والمزدوجة، بما يعزز تبادل الخبرات ويرفع من تنافسية الخريجين في الأسواق العالمية.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز الدور المجتمعي للجامعات الأهلية، وزيادة مساهمتها في تنفيذ المبادرات القومية والمشاركة في خدمة المجتمع، بما يعكس دورها كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا أن الجامعات لم تعد تقتصر على التعليم والبحث العلمي فقط، بل أصبحت مؤسسات تنموية تسهم في بناء الإنسان ودعم الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن مجلس الجامعات الأهلية وافق خلال اجتماعه على عدد من اتفاقيات التعاون والشراكات الدولية، في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات والمؤسسات العالمية.

وأشار إلى موافقة المجلس على توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة المنصورة الأهلية وجامعة مانشستر بالمملكة المتحدة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المجالات الأكاديمية والبحثية وتبادل الخبرات.

كما وافق المجلس على توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة النيل الأهلية وجامعة أوراديا برومانيا، إلى جانب الموافقة على توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة الملك سلمان الدولية وجامعة يوهانس جوتنبرج بمدينة ماينز الألمانية، بما يعزز التعاون في البرامج الأكاديمية والبحث العلمي.

وفي السياق ذاته، وافق المجلس على توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الجلالة وشركة بيكمان كولتر – دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف دعم التعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية، فضلًا عن الموافقة على توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الجلالة والجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية، بما يسهم في تبادل الخبرات والبرامج التعليمية والبحثية.

كما وافق المجلس على توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة مصر للمعلوماتية ومدرسة سيزي للهندسة (CISI) بفرنسا، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والابتكار، وإتاحة فرص أكبر للطلاب والباحثين للاستفادة من الخبرات الدولية.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع الاستثمار في التعليم والابتكار والبحث العلمي ضمن أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

تم نسخ الرابط