صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة: إليك قائمة أدعية مستجابة ومؤثرة
يعد يوم عاشوراء أحد الأيام المباركة التي يتقرب فيها المسلمون إلى الله تعالى بمختلف أشكال العبادات، وعلى رأسها الصيام، وذلك لما ورد عن النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» من أحاديث شريفة تبين فضل صيامه، حيث يكفر الله بصيامه ذنوب سنة ماضية، ولذا يحرص المسلمون في كافة بقاع الأرض على اغتنام هذا اليوم بالإكثار من الطاعات، رجاءً لنيل الأجر والمغفرة والرحمة.
وفقاً لما أعلنته دار الإفتاء المصرية، فإن الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026 كان أول أيام شهر المحرم لعام 1448 هجرياً، وبناءً على ذلك، فإن يوم عاشوراء، الذي يوافق اليوم العاشر من شهر المحرم، سيكون يوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026، وهو موعد ينتظره المسلمون للاستعداد لصيامه والقيام بالأعمال الصالحة التي تقربهم من المولى عز وجل.

صيام عاشوراء: فرصة ثمينة للمغفرة ورفع الدرجات
يعتبر صيام يوم عاشوراء من السنن النبوية المؤكدة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، لما له من مكانة عظيمة في الإسلام، إذ يعتبر صيامه سبباً في تكفير ذنوب سنة كاملة، وهو ما يجعله فرصة ثمينة لكل مسلم ومسلمة يسعون في هذه الدنيا لنيل رضا الله والمغفرة، ورفع درجاتهم في الجنة، والاستفادة من النفحات الربانية التي تتنزل في مثل هذه الأيام المباركة.
إنَّ اغتنام يوم عاشوراء لا يقتصر فقط على الصيام، بل يمتد ليشمل الإكثار من الصلاة، والذكر، وقراءة القرآن الكريم، والصدقة، والتفكر في نعم الله، حيث يعمد الكثيرون إلى تخصيص هذا اليوم للعبادة والتقرب إلى الله، عسى أن تكون ساعات هذا اليوم باباً لفتح الخيرات واستجابة الدعوات التي يلح بها العبد على ربه، متسلحاً بالإيمان واليقين في كرم الله وجوده الواسع.
أدعية مأثورة ومستجابة في يوم عاشوراء
يحرص المسلمون في هذا اليوم الفضيل على ترديد الأدعية المستجابة، ومنها: "اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح، وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات، وثبتني وثقل موازيني، وحقق إيماني، وارفع درجتي، وتقبل الخير وخواتمه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة"، كما يكثرون من التضرع إلى الله بقولهم: "اللهم إني أسألك الطيبات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي وتغفر لي وترحمني".
ومن الأدعية التي يكثر تداولها في هذا اليوم المبارك للتقرب إلى الله وطلب الفرج: "اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى -عليه السلام-، وألن لي قلوبهم كما ألنت الحديد لداود -عليه السلام-، فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك، نواصيهم في قبضتك، وقلوبهم في يديك تصرفها كيف شئت، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا علام الغيوب أطفأت غضبهم بلا إله إلا الله، واستجلبت محبتهم".
استجابة الدعاء في يوم عاشوراء بأسماء الله الحسنى
في هذا اليوم العظيم، يتوجه العباد إلى الله بأسمائه الحسنى، سائلين إياه الفرج والرحمة، حيث يقول الداعون: "اللهم يا ذا الرحمة الواسعة، يا مطلعاً على السرائر والضمائر والهواجس والخواطر، لا يعزب عنك شيء، أسألك فيضة من فيضان فضلك، وقبضة من نور سلطانك، وأُنساً وفرجاً من بحر كرمك، أنت بيدك الأمر كله ومقاليد كل شيء، فهب لنا ما تقر به أعيننا، وتغنينا عن سؤال غيرك، فإنك واسع الكرم، كثير الجود، حسن الشيم".
كما يلجأ المكروبون إلى الله بالدعاء الذي دعا به ذو النون في بطن الحوت: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"، حيث يؤمن المسلمون بأن هذا الدعاء مفتاح للفرج، فما دعا به مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له، إلى جانب ترديد: "اللهم إني أسالك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار".
التوكل على الله واليقين بالإجابة في يوم عاشوراء
إن العبد في يوم عاشوراء يجدد العهد مع الله، مفوضاً أمره إليه، متدبراً قوله: "اللهم فوّضت أمري كلّه، فجمّله خيراً بما شئت، واجعلني يا ربّ مِمّن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دعاءه فأجبته"، مؤمنين أن الله هو القادر على جبر كسر القلوب وتفريج الهموم، فهو الذي يملك خزائن السماوات والأرض، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وكل ما على المسلم هو الصدق في التوجه والإخلاص في العبادة.
ختاماً، ينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يغتنموا هذا اليوم بالعمل الصالح، والكلمة الطيبة، والقلب الخاشع، سائلين الله أن يتقبل صيامهم وقيامهم، وأن يجعلهم من المقبولين في هذا اليوم الفضيل، وأن يرفع عن أمة الإسلام الكرب، ويمنحهم الخير والبركة في حياتهم وآخرتهم، مع التمسك بالدعاء والإلحاح فيه، فالدعاء هو مخ العبادة وطريق الوصول إلى رحمة الله وفضله العظيم الذي لا ينفد أبداً.