غرف المتابعة المركزية ترصد محاولات "شاومينج" لنشر البلبلة في الامتحانات
شهدت الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وذلك بعد تداول منشورات عبر صفحات منسوبة لما يسمى بـ "شاومينج"، زعمت فيها تسريب امتحان مادة التربية الوطنية لطلاب الثانوية العامة قبل بدء اللجان بوقت كافٍ، مما أثار قلقاً كبيراً بين الطلاب وأولياء الأمور.
ادعت تلك الصفحات المشبوهة إتاحة الامتحان كاملاً عبر مجموعات سرية ومغلقة مخصصة لأعضاء محددين، حيث تضمنت المنشورات عبارات تهدف إلى إثارة البلبلة وادعاء النجاح في الحصول على محتوى الامتحانات، وهو ما استدعى تحركاً سريعاً من الجهات المسؤولة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

استراتيجيات الغش الإلكتروني وشروط الحصول على "المحتوى المزعوم"
كشفت المنشورات المتداولة عن أساليب ملتوية يتبعها القائمون على تلك الصفحات، حيث اشترطوا على الراغبين في الوصول إلى "الجروب السري" تنفيذ مهام معينة، منها إضافة عدد كبير من الأشخاص إلى مجموعات بعينها، كشرط أساسي للانضمام والحصول على ما وصفوه بـ "تسريب الامتحان".
تعتمد هذه الصفحات بشكل أساسي على استغلال حالة التوتر الطبيعية التي تسبق الامتحانات، من خلال الترويج لوعود كاذبة تهدف إلى جذب المزيد من المتابعين أو تحقيق أهداف تضليلية، في محاولة منها للنيل من استقرار العملية الامتحانية والتأثير على تركيز الطلاب في أول أيام الماراثون.
الرد الرسمي: وزارة التعليم تنفي الشائعات وتؤكد سلامة الامتحانات
في خطوة حاسمة لإنهاء حالة البلبلة، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بياناً أكدت فيه عدم صحة كافة الادعاءات المتعلقة بتسريب امتحان التربية الوطنية، مشيرةً إلى أن الصور والأسئلة التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي هي صور مفبركة ولا تمت للواقع أو للامتحانات الرسمية بصلة.
أوضحت الوزارة أن مثل هذه الشائعات هي مجرد محاولات يائسة تظهر في كل عام دراسي بهدف إثارة الفوضى، مؤكدة أن لجان الامتحانات تسير وفق الضوابط القانونية المقررة، وأن كافة أوراق الأسئلة مؤمنة بالكامل ومحاطة بسرية تامة منذ خروجها من المطابع وحتى وصولها إلى أيدي الطلاب داخل اللجان.
منظومة الرقابة المركزية: تعامل حازم مع مخالفات الغش الإلكتروني
تواصل غرف المتابعة المركزية بوزارة التربية والتعليم عملها على مدار الساعة، حيث يتم رصد دقيق لأي مخالفات أو محاولات للغش الإلكتروني عبر شبكات الإنترنت، مع اتخاذ الإجراءات الفورية والحازمة تجاه أي صفحة أو حساب يقوم بنشر محتوى مضلل يستهدف العملية الامتحانية.
شددت الوزارة على أنها تتعامل بمنتهى الحزم مع مروجي هذه الشائعات، مع التأكيد على التنسيق الكامل مع الجهات المختصة لتعقب أصحاب هذه الصفحات والقيام بالملاحقة القانونية لهم، وذلك لحماية حقوق الطلاب وضمان تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص في ظل أجواء امتحانية منضبطة وعادلة.
رسالة إلى الطلاب وأولياء الأمور بشأن الشائعات الإلكترونية
تهيب وزارة التربية والتعليم بجميع الطلاب وأولياء الأمور بضرورة عدم الانسياق وراء مثل هذه الصفحات والمجموعات الوهمية التي تستهدف تضليلهم، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية الصادرة عن الوزارة في كافة ما يخص الامتحانات والجداول والقرارات التنظيمية المتبعة.
إن الالتزام بالتعليمات الرسمية والتركيز في المذاكرة والمراجعة هو السبيل الوحيد لضمان التفوق وتحقيق النجاح، حيث تضع الدولة كافة إمكانياتها لتأمين مستقبل أبنائها، مؤكدة أن المنظومة الامتحانية الحالية تتمتع بدرجة عالية من الشفافية والنزاهة التي لا تسمح بأي تلاعب أو خروقات.
استمرار الانضباط والرقابة في لجان امتحانات الثانوية العامة 2026
تستمر اللجان الامتحانية في جميع محافظات مصر في أداء دورها الوطني في استقبال الطلاب وسط إجراءات تأمينية مكثفة، حيث يحرص الملاحظون ورؤساء اللجان على توفير المناخ المناسب للطلاب، مع تفعيل كافة القواعد التي تمنع دخول أي أجهزة إلكترونية أو وسائل مساعدة غير قانونية.
تعتبر هذه الفترة الزمنية اختباراً حقيقياً لمدى وعي المجتمع التعليمي في التصدي للشائعات، حيث أثبتت التجربة في السنوات الماضية أن الوعي الطلابي هو خط الدفاع الأول ضد محاولات التضليل، وأن ثقة المواطنين في المؤسسات التعليمية الوطنية تظل هي الركيزة الأهم لنجاح عملية تقييم الطلاب.