ads
عاجل
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مع بداية العام الهجري.. كيف تعيد بناء حياتك من جديد؟|فيديو

خلف الحدث

أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن بداية العام الهجري الجديد تمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب حياة الإنسان من جديد، والتقرب إلى الله، وتصحيح المسار الروحي والسلوكي، مستلهمًا الدروس العظيمة من الهجرة النبوية الشريفة التي مثلت نقطة تحول في تاريخ الإسلام.

وأوضح الشيخ السيد عرفة، خلال لقائه ببرنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد، أن الهجرة النبوية لا يجب أن تُفهم باعتبارها حدثًا تاريخيًا فقط، بل كمنهج حياة متجدد، يمكن أن يستفيد منه الإنسان في كل عام هجري جديد، من خلال البدء في صفحة جديدة مع النفس، تقوم على الطاعة والانضباط والوعي.

وأشار إلى أن أول خطوة لتغيير الحياة في العام الهجري الجديد هي العودة إلى الله وتنظيم العلاقة معه، من خلال المحافظة على الصلاة في أوقاتها، والالتزام بقراءة القرآن بشكل يومي حتى لو كان بقدر بسيط، مؤكدًا أن الاستمرارية في العمل الصالح أهم من الكثرة، قائلاً إن قراءة “آية واحدة يوميًا” قد تكون بداية لطريق طويل من الالتزام الروحي.

وأضاف أن من أهم الدروس المستفادة من الهجرة النبوية هو ترك المعاصي والذنوب، موضحًا أن مفهوم الهجرة لا يقتصر على الانتقال المكاني فقط، بل يشمل الهجرة من الذنب إلى الطاعة، ومن الغفلة إلى الوعي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المهاجر من هجر ما نهى الله عنه”.

كما شدد على أهمية التخطيط الجيد للحياة وإدارة الوقت، لافتًا إلى أن العشوائية في التعامل مع الوقت تُعد من أبرز أسباب ضياع الفرص وعدم تحقيق الأهداف، مؤكدًا أن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وعن وقته فيما استغله، وهو ما يستوجب حسن استثمار كل لحظة في حياته.

وتناول عضو مركز الأزهر أهمية اختيار الصديق الصالح، موضحًا أنه أحد أهم عوامل التأثير في سلوك الإنسان ومسار حياته، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”، مشيرًا إلى أن الصحبة الصالحة تساعد على الثبات على الطاعة، بينما الصحبة السيئة قد تؤدي إلى الانحراف التدريجي عن الطريق الصحيح.

واختتم الشيخ السيد عرفة رسائله بالتأكيد على أن العام الهجري الجديد يمثل بداية معنوية مهمة يمكن للإنسان أن يعيد فيها تقييم نفسه، وتصحيح أخطائه، ووضع أهداف واضحة لحياته، بحيث يصبح هذا العام نقطة انطلاق نحو حياة أكثر التزامًا واستقرارًا ورضا نفسي وروحي.

تم نسخ الرابط