ads
عاجل
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الري تفعّل روابط مستخدمي المياه لتعزيز الشراكة مع المزارعين

خلف الحدث

في خطوة جديدة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وترسيخ مبدأ الشراكة بين الدولة والمزارعين، استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لائحة النظام الأساسي لروابط مستخدمي المياه واتحاد روابط مستخدمي المياه، وذلك في إطار تنفيذ أحكام قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، الذي يمثل أحد أهم التشريعات المنظمة لقطاع المياه في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن المزارع المصري يعد شريكًا أساسيًا في إدارة وحماية الموارد المائية، مشددًا على أن الإدارة التشاركية تمثل الطريق الأمثل لتحقيق الاستدامة المائية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه، وعلى رأسها محدودية الموارد المائية والزيادة المستمرة في الطلب على المياه.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير بحضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه، برئاسة النائب رائف تمراز، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة الاتحاد، إلى جانب عدد من ممثلي روابط مستخدمي المياه بمختلف المحافظات، من بينها المنوفية والبحيرة والدقهلية وأسيوط والإسكندرية.

وأوضح الدكتور هاني سويلم أن روابط مستخدمي المياه تمثل نقلة نوعية في منظومة حوكمة الموارد المائية، حيث تتيح للمزارعين والمنتفعين المشاركة بصورة مباشرة في إدارة وتشغيل وصيانة أجزاء من شبكات الري والصرف، بما ينعكس إيجابًا على رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين.

وتهدف اللائحة الجديدة إلى تفعيل مفهوم الإدارة التشاركية بين المنتفعين وأجهزة الوزارة المختلفة، من خلال إشراك مستخدمي المياه في إدارة وتشغيل وصيانة نظم الري والصرف، بما يضمن الاستخدام الأمثل للمياه والحفاظ عليها من الهدر والتلوث، فضلًا عن تعزيز الاستدامة المائية على المدى الطويل.

وتنص اللائحة على إنشاء روابط مستخدمي المياه باعتبارها أشخاصًا اعتبارية غير هادفة للربح، تضم جميع المنتفعين بعضوية إلزامية، بما يضمن تمثيل مختلف الأطراف المستفيدة من شبكات الري والصرف. كما تتولى إدارة هذه الروابط مجالس منتخبة لمدة أربع سنوات، بما يعزز مبادئ الديمقراطية والشفافية والمشاركة المجتمعية.

ووفقًا للائحة، تتولى الروابط مجموعة واسعة من الاختصاصات، من بينها الإسهام في تحقيق التوزيع العادل للمياه بين المنتفعين، والمشاركة في أعمال صيانة وتطهير الشبكات، والتعامل مع التعديات التي قد تؤثر على كفاءة المنظومة المائية، إلى جانب دعم جهود التحول إلى نظم الري الحديثة التي تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية.

كما استحدثت اللائحة آليات مؤسسية واضحة لفض المنازعات والخلافات التي قد تنشأ بين المنتفعين، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار داخل المجتمعات الزراعية وضمان حسن إدارة الموارد المشتركة.

وتضمنت اللائحة أيضًا تنظيم عمل الاتحاد العام لروابط مستخدمي المياه على مستوى الجمهورية، ليقوم بدور محوري في دعم الروابط المحلية، وبناء قدرات أعضائها، والمشاركة في وضع الخطط والرؤى المتعلقة بإدارة الموارد المائية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.

وأكد وزير الري أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى بناء نموذج أكثر كفاءة واستدامة لإدارة المياه، يعتمد على إشراك المنتفعين في صنع القرار وتحمل المسؤولية، بما يحقق أعلى استفادة ممكنة من الموارد المائية المحدودة.

وأشار إلى أن الوزارة حريصة على تمكين الروابط المؤهلة من الاضطلاع بأدوار أكبر في إدارة وتشغيل وصيانة أجزاء من شبكات الري والصرف، بما يسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تطوير منظومة الري الحديثة، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، ودعم المشاركة المجتمعية في إدارة هذا المورد الحيوي، بما يضمن استدامته للأجيال الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط