أبو تريكة يشيد بأداء مصر بعد التعادل مع بلجيكا: بداية قوية وشخصية كبيرة في افتتاح المونديال
أشاد محمد أبو تريكة، لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق والمحلل الرياضي بقنوات “بي إن سبورتس”، بالأداء الذي قدمه المنتخب الوطني أمام نظيره البلجيكي، في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ضمن افتتاح مشوار الفراعنة في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن ما قدمه المنتخب يعكس شخصية قوية وبداية مبشرة في واحدة من أقوى نسخ المونديال.
وجاءت تصريحات أبو تريكة عقب نهاية اللقاء مباشرة، حيث عبّر عن فخره بالمستوى الذي ظهر به لاعبو منتخب مصر، مشيرًا إلى أن الفريق لعب بشجاعة كبيرة أمام منتخب يُعد من أقوى المنتخبات الأوروبية، ويضم مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية في مختلف المراكز.
وقال أبو تريكة إن منتخب مصر قدم “بداية رائعة”، على حد وصفه، موضحًا أن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي كانا من أبرز مكاسب المباراة، إلى جانب الروح القتالية التي ظهرت على جميع اللاعبين طوال التسعين دقيقة، وهو ما جعل المنتخب قادرًا على مجاراة قوة بلجيكا في أكثر من مرحلة من اللقاء.
وأضاف أن الشخصية التي ظهر بها المنتخب المصري داخل الملعب تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الفريق خلال البطولة، خاصة أن مثل هذه المباريات الافتتاحية أمام منتخبات كبرى تحتاج إلى ثبات انفعالي وتركيز عالٍ، وهو ما نجح اللاعبون في تقديمه بشكل واضح.
وفي تقييمه الفني للمباراة، أكد أبو تريكة أن نجم اللقاء بالنسبة له كان المدير الفني حسام حسن، مشيرًا إلى أنه لا ينظر فقط إلى اللاعبين داخل الملعب، بل أيضًا إلى الدور التكتيكي والإداري الذي يقوم به الجهاز الفني في مثل هذه المواجهات الكبيرة.
وأوضح أن حسام حسن قدم مباراة “تيكتيكية وانضباطية وشجاعة”، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن اختياراته الفنية وطريقة إدارته للمباراة تعكس شخصية قوية قادرة على التعامل مع المباريات الكبرى، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين داخل الملعب.
وتطرق أبو تريكة إلى مسيرة حسام حسن كلاعب، مؤكدًا أنه واحد من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، حيث وصفه بأنه “لاعب أسطوري”، مضيفًا أن نجاحه كلاعب انعكس بشكل واضح على شخصيته التدريبية، التي تعتمد على الحماس والانضباط والجرأة في مواجهة الخصوم.
كما أشاد بالتماسك الدفاعي الذي ظهر عليه المنتخب المصري في فترات عديدة من المباراة، إلى جانب القدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما شكل خطورة حقيقية على المنتخب البلجيكي في أكثر من مناسبة، خاصة في الشوط الأول الذي شهد هدف التقدم للفراعنة.
وكان منتخب مصر قد استهل مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بتعادل إيجابي أمام منتخب بلجيكا بهدف لكل فريق، في المباراة التي أقيمت على ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السابعة.
وشهدت المباراة تقدم منتخب مصر عن طريق هدف رائع أحرزه إمام عاشور في الدقيقة 20 من زمن الشوط الأول، بعدما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية الأرضية لمرمى الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، وسط احتفالات كبيرة من اللاعبين والجماهير المصرية.
وجاء الهدف نتيجة ضغط هجومي منظم من المنتخب المصري، الذي بدأ المباراة بثقة واضحة ورغبة في فرض أسلوبه على المنافس، وهو ما نجح فيه خلال فترات طويلة من الشوط الأول، حيث تمكن من إغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب المنتخب البلجيكي.
في المقابل، حاول المنتخب البلجيكي العودة إلى اللقاء من خلال الضغط الهجومي، إلا أن التنظيم الدفاعي للمنتخب المصري وتألق الحارس مصطفى شوبير حالا دون إدراك التعادل في أكثر من فرصة خطيرة، خاصة خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، ازدادت وتيرة الضغط من جانب المنتخب البلجيكي، الذي كثف من محاولاته الهجومية مستغلًا خبرات لاعبيه، إلى أن نجح في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 66 بعد كرة عكسية سكنت شباك المنتخب المصري، ليعود اللقاء إلى نقطة البداية.
ورغم التعادل، واصل المنتخب المصري محاولاته الهجومية، وظهرت خطورة واضحة في الهجمات المرتدة، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون تسجيل الهدف الثاني، في حين اعتمد المنتخب البلجيكي على الضغط العالي في الدقائق الأخيرة بحثًا عن هدف الفوز دون جدوى.
وشهدت المباراة مستوى بدنيًا مرتفعًا من الجانبين، مع صراع قوي في وسط الملعب، وتبادل للهجمات، ما جعل اللقاء واحدًا من أبرز مباريات الجولة الأولى من البطولة حتى الآن، وفقًا للمتابعين والنقاد.
واعتبر محللون أن المنتخب المصري قدم رسالة قوية في بداية مشواره بالمونديال، مفادها أنه ليس مجرد مشارك، بل منافس قادر على تحقيق نتائج إيجابية أمام كبار المنتخبات، خاصة في ظل التنظيم الجيد والروح القتالية التي ظهرت على اللاعبين.
كما أكد أبو تريكة في ختام تصريحاته أن التعادل أمام منتخب بحجم بلجيكا لا يُعد نتيجة سلبية، بل هو بداية يمكن البناء عليها في المباريات القادمة، مشددًا على أن المنتخب المصري إذا واصل بنفس الروح والأداء، فسيكون قادرًا على المنافسة بقوة على بطاقة التأهل للدور التالي.
وبهذا التعادل، يخرج المنتخب المصري بنقطة مهمة في مستهل مشواره، بينما تتواصل استعداداته للمباراتين القادمتين في دور المجموعات، وسط طموحات كبيرة من الجماهير المصرية في تحقيق إنجاز تاريخي خلال النسخة الحالية من كأس العالم 2026.