خماسية السويد تُشعل ثورة في تونس.. منذر الكبير على أعتاب القيادة وبوجلبان يربك حسابات الأهلي
أثارت الخسارة القاسية التي تعرض لها منتخب تونس أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1 في بطولة كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل داخل الشارع الرياضي التونسي، بعدما قدم "نسور قرطاج" واحدة من أسوأ مبارياتهم في السنوات الأخيرة على المستوى الدولي، لتتحول الهزيمة الثقيلة إلى نقطة فاصلة قد تفتح الباب أمام تغييرات جذرية داخل الجهاز الفني للمنتخب خلال الفترة المقبلة.
وجاءت الخسارة أمام المنتخب السويدي لتضع المدير الفني صبري لموشي تحت ضغوط كبيرة، في ظل حالة الاستياء التي سيطرت على الجماهير التونسية والمتابعين للشأن الكروي في البلاد، خاصة أن المنتخب ظهر بعيدًا عن مستواه المعتاد وفشل في مجاراة المنافس على المستويين الفني والبدني طوال فترات المباراة.
وتسبب السقوط بخماسية في تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم المرحلة الحالية، خصوصًا أن المنتخب التونسي دخل البطولة بطموحات كبيرة لتحقيق نتائج إيجابية والمنافسة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية، إلا أن البداية الصعبة وضعت الفريق في موقف معقد مبكرًا داخل المجموعة.
وبحسب ما يتردد داخل الأوساط الرياضية التونسية، فإن الاتحاد التونسي لكرة القدم بدأ بالفعل دراسة عدد من السيناريوهات المتعلقة بمستقبل الجهاز الفني، في ظل الرغبة في احتواء تداعيات الهزيمة الثقيلة والحفاظ على فرص المنتخب في استكمال مشواره بالمونديال بصورة أفضل.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اسم المدرب التونسي منذر الكبير يتصدر قائمة المرشحين لتولي القيادة الفنية للمنتخب في حال الاستقرار على إجراء تغيير خلال الفترة المقبلة، خاصة أنه يمتلك خبرات سابقة مع المنتخب ويعرف طبيعة الكرة التونسية بشكل جيد، كما سبق له العمل مع عدد من الأندية والمنتخبات ويمتلك معرفة واسعة بإمكانيات العديد من اللاعبين الحاليين.
ويرى كثير من المتابعين أن منذر الكبير قد يكون خيارًا مناسبًا في هذه المرحلة، نظرًا لخبرته السابقة مع المنتخب وقدرته على التعامل مع الضغوط، إلى جانب معرفته بمتطلبات المنافسة القارية والدولية، وهو ما قد يمنح الاتحاد التونسي فرصة لإعادة ترتيب الأوراق سريعًا إذا تم اتخاذ قرار التغيير.
وفي الوقت نفسه، برز اسم أنيس بوجلبان ضمن التصورات المطروحة للعمل داخل الجهاز الفني الجديد، حيث تشير بعض الأنباء إلى إمكانية تواجده في منصب المدرب المساعد حال تم الاستقرار على تشكيل جهاز فني جديد يقوده منذر الكبير.
وتأتي أهمية اسم بوجلبان في ظل ارتباطه خلال الفترة الماضية بمشروع جديد داخل النادي الأهلي المصري، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة مفاوضات واتصالات بين الطرفين للعمل ضمن منظومة الاستكشاف والتحليل الفني بالنادي خلال المرحلة المقبلة.
وكان الأهلي قد وضع خطة لتطوير منظومة الرصد الفني ومتابعة اللاعبين، من خلال الاستعانة بعدد من الكفاءات الفنية المتخصصة في التحليل والاستكشاف، وهو ما جعل اسم أنيس بوجلبان مطروحًا بقوة داخل المشروع الجديد.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الأهلي والمدرب التونسي خلال الفترة الماضية، تمهيدًا لانضمامه للعمل داخل المنظومة الفنية الخاصة بالاستكشاف والتحليل، في خطوة كانت تسير بشكل إيجابي قبل ظهور المستجدات المتعلقة بمنتخب تونس.
لكن التطورات الأخيرة داخل المنتخب التونسي أعادت خلط الأوراق من جديد، خاصة أن فرصة العمل مع منتخب بلاده تمثل تحديًا مختلفًا بالنسبة لبوجلبان، وقد تدفعه إلى إعادة التفكير في مستقبله المهني خلال الأيام المقبلة.
ويتواجد المدرب التونسي حاليًا في فرنسا، حيث يترقب ما ستسفر عنه الساعات القادمة من قرارات داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، في وقت تزداد فيه التكهنات بشأن إمكانية تلقيه عرضًا رسميًا للانضمام إلى الجهاز الفني المحتمل للمنتخب.
وفي حال تحرك الاتحاد التونسي بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة، فإن الأهلي قد يجد نفسه مضطرًا لانتظار القرار النهائي للمدرب قبل استكمال إجراءات التعاقد أو الإعلان عن أي اتفاق نهائي، وهو ما يجعل الملف مفتوحًا على أكثر من احتمال.
وتحظى هذه التطورات بمتابعة كبيرة داخل تونس ومصر على حد سواء، خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط بمستقبل منتخب يسعى لتصحيح مساره في كأس العالم، بل يمتد أيضًا إلى مشروع فني داخل أحد أكبر الأندية الإفريقية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تحركات مكثفة داخل الاتحاد التونسي لحسم ملف الجهاز الفني بشكل نهائي، سواء باستمرار صبري لموشي ومنحه فرصة جديدة، أو الاتجاه نحو تغيير فني يعيد ترتيب المشهد قبل استكمال المنافسات.
وفي المقابل، يترقب مسؤولو الأهلي الموقف عن كثب، مع استمرار الاتفاق المبدئي القائم مع بوجلبان حتى هذه اللحظة، دون صدور أي مستجدات رسمية تغير من طبيعة التفاهمات السابقة بين الطرفين.
وبين ضغوط المونديال ورغبة تونس في تصحيح المسار، وطموحات الأهلي في تطوير منظومته الفنية، يقف أنيس بوجلبان في قلب المشهد، منتظرًا القرار الذي قد يحدد وجهته المقبلة ويؤثر على مستقبل أكثر من مشروع كروي خلال الفترة القادمة.
وتبقى المؤشرات الحالية مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة، التي قد تحمل تغييرات كبيرة داخل المنتخب التونسي، وربما تؤجل أو تغير بعض الخطوات المرتبطة بمستقبل بوجلبان مع النادي الأهلي، في واحدة من أبرز الملفات التي فرضت نفسها على الساحة الرياضية عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد في كأس العالم 2026.