نقابة المهن التمثيلية تنعى عبد العزيز مخيون وتكشف تفاصيل العزاء في البحيرة
فقدت الساحة الفنية المصرية والعربية أحد أبرز أعمدتها بوفاة الفنان القدير عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً ضخماً وإبداعاً لا يُنسى.
جاء رحيل الفنان الراحل بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الماضية، إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد تسبب في ضيق تنفس استدعى دخوله المستشفى، قبل أن توافيه المنية في الساعات الأخيرة.
أعلنت نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، أن أسرة الفنان ستكتفي بإقامة العزاء في مسقط رأسه بمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، ولن يُقام عزاء للراحل في القاهرة.

نعت النقابة الفقيد عبر صفحاتها الرسمية بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن الفن العربي فقد جسداً رحل عن عالمنا، لكنه سيظل حياً بأعماله الخالدة في وجدان جمهوره وتاريخه الفني الطويل.
مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود
امتدت المسيرة الفنية للفنان الراحل لأكثر من خمسة عقود، جسد خلالها العديد من الشخصيات المركبة والمعقدة التي أظهرت قدراته التمثيلية الاستثنائية ووعيه الثقافي العميق بأدواره.
تميز عبد العزيز مخيون بتقديم أدوار الشخصيات المثقفة والمهمومة بقضايا الوطن والمجتمع، مما جعله وجهاً مألوفاً في أهم الأعمال الدرامية والسينمائية التي شكلت وعي الأجيال المتعاقبة.
أعمال فنية أخيرة لم يمهله القدر مشاهدتها
رحل الفنان عبد العزيز مخيون قبل أن يشاهد آخر أعماله الفنية التي انتهى من تصويرها، أو يشارك في بطولتها الجماعية التي ينتظر الجمهور طرحها خلال الفترة القادمة في دور العرض.
يأتي فيلم "الغربان" على رأس هذه الأعمال، وهو عمل تاريخي ضخم تدور أحداثه حول معركة العلمين إبان الحرب العالمية الثانية، ويشارك في بطولته نخبة من نجوم الصف الأول.
من المقرر طرح فيلم "الغربان" في دور السينما خلال شهر نوفمبر المقبل بعد سلسلة من التأجيلات الفنية والإنتاجية، ليصبح شاهداً على موهبة الراحل في أفلامه الأخيرة.
يشارك في العمل كل من عمرو سعد، ومي عمر، وماجد المصري، وأحمد بدير، ومحمود البزاوي، وصفاء الطوخي، تحت قيادة المخرج المبدع ياسين حسن في عمل متوقع أن يحقق صدى واسعاً.
بصمة كوميدية ودرامية في ختام المشوار
العمل الثاني الذي يشارك فيه الراحل هو فيلم "الشيطان شاطر"، والذي اقترب طاقم العمل من الانتهاء من تصويره، حيث لم يتبق سوى أيام قليلة على إتمام المشاهد النهائية.
يدور الفيلم في إطار كوميدي ساخر، ويشارك في بطولته الفنان أحمد عيد، وزينة، ومحمود حميدة، ومحمد أنور، ومن تأليف لؤي السيد، وإخراج عثمان أبو لبن.
تألق الفنان الراحل أيضاً في موسم دراما رمضان الماضي 2026، من خلال مسلسل "إفراج" مع الفنان عمرو سعد، ومسلسل "سو اسوا" الذي قدم فيه أداءً لافتاً بجانب نخبة من الشباب.
تثبت هذه المشاركات الأخيرة، رغم قصر المدة الزمنية، أن الفنان الراحل كان حريصاً على التواجد الفني حتى اللحظات الأخيرة، مؤكداً استمرارية عطائه الفني بلا انقطاع.
إن رحيل عبد العزيز مخيون يترك فراغاً كبيراً في الساحة الفنية، حيث كان نموذجاً للفنان الذي يجمع بين التواضع، والالتزام، والموهبة الحقيقية التي لا تتكرر كثيراً في زماننا.
سوف يتذكر الجمهور دائماً ذلك الصوت الهادئ والأداء المتمكن الذي كان يضفي صبغة خاصة على كل دور يلعبه، سواء كان في المسرح، أو السينما، أو الشاشة الصغيرة.
ندعو الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، فلقد كان رمزاً من رموز الزمن الجميل الذي يعيش بيننا بأعماله.
ستظل سيرة عبد العزيز مخيون خالدة، وستبقى أعماله مرجعاً لكل من يبحث عن الفن الجاد والهادف، فالفنانون لا يرحلون أبداً ما دامت أعمالهم تنبض بالحياة على الشاشات.