ads
الثلاثاء 09 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير المالية: اقتراب حسم المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي مع مصر

تعبيرية
تعبيرية

أكد وزير المالية، أحمد كجوك، خلال كلمته في مؤتمر "بورتفوليو إيجيبت 2026"، أن الحكومة المصرية تقترب من الحصول على موافقة صندوق النقد الدولي لإتمام المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

تعد هذه الخطوة محطة محورية في المسار الاقتصادي الوطني، حيث تفتح الباب مباشرة أمام المراجعة الثامنة والأخيرة، مما يرسخ دعائم الاستقرار المالي والنقدي للبلاد.

ركائز القوة المصرية: لماذا يراهن خبراء الاقتصاد على نجاح المراجعة؟

يمتلك الاقتصاد المصري حالياً أوراقاً قوية تعزز من موقفه في هذه الجولة، حيث تستند الدولة إلى حزمة من الإصلاحات الهيكلية الجريئة التي تم تنفيذها بالفعل على أرض الواقع.

تأتي هذه المراجعة استكمالاً لسلسلة النجاحات التي تحققت في فبراير الماضي، حين وافق الصندوق على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج التسهيل الممدد.

ملفات الإصلاح الهيكلي: مرونة الصرف والتحول نحو الدعم النقدي

أصبح ملف مرونة سعر الصرف علامة بارزة في السياسة النقدية المصرية، حيث توقفت هذه القضية عن كونها نقطة خلاف مع الصندوق بعد التزام القاهرة بسياسات سوق صرف مرنة.

في الوقت ذاته، تخطو الحكومة خطوات ثابتة نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم، محولةً الدعم من شكله العيني التقليدي إلى الدعم النقدي لضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين.

جذب الاستثمارات: تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية

تستهدف الدولة المصرية خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري تسريع وتيرة التخارج من بعض الأصول وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز تدفقات العملة الصعبة.

وقد تم بالفعل إدراج أكثر من 10 شركات في البورصة المصرية بنظام القيد المؤقت، مما يعطي إشارة إيجابية واضحة للصناديق الدولية حول جدية الحكومة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.

مرونة دولية في ظل التوترات: الصندوق يتفهم ضغوط الأسواق الناشئة

يرى المحللون أن التوترات الإقليمية، لا سيما الحرب الإيرانية، قد تدفع صندوق النقد الدولي إلى إبداء قدر أكبر من المرونة في تقييم أداء الأسواق الناشئة ومن بينها مصر.

تأتي هذه المرونة استجابة للضغوط الناتجة عن اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يفرض واقعاً دولياً يتطلب موازنة دقيقة بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الأمن القومي.

تعد هذه المراجعة انعكاساً للشراكة الاستراتيجية بين مصر والمؤسسات المالية الدولية، حيث تستهدف الدولة تحقيق نمو مستدام يتجاوز التحديات الجيوسياسية الراهنة.

إن نجاح هذه المراجعة لن يقتصر على التمويل فحسب، بل سيعطي شهادة ثقة عالمية بمتانة البرنامج الاقتصادي المصري وقدرة مؤسسات الدولة على إدارة الملفات المالية بكفاءة.

ستستمر الحكومة في تنفيذ التزاماتها الواردة في البرنامج، واضعةً نصب أعينها تحسين مستويات المعيشة للمواطنين مع الحفاظ على استدامة المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.

تظل الأنظار متجهة نحو التقرير الختامي لخبراء الصندوق، والذي من المتوقع أن يثبت جدوى الخطوات التصحيحية التي اتخذتها مصر خلال الأشهر الماضية.

تم نسخ الرابط