ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أحمد موسى: العدوان الإسرائيلي على لبنان مسؤولية حزب الله.. ومصر تدعم سيادة لبنان

خلف الحدث

 

أكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامجه "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان يمثل تهديدًا شاملًا لمختلف مناطق البلاد، بما في ذلك الجنوب والشمال والوسط، مشيرًا إلى أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تدمير البنية التحتية الحيوية في لبنان، وتسببت في خسائر مادية وبشرية جسيمة. وأوضح موسى أن هذه الهجمات لم تكن عشوائية، بل تمثل جزءًا من سياسة إسرائيلية ممنهجة لاستهداف لبنان وإضعاف قدراته الوطنية، مؤكدًا أن ما حدث يعد عدوانًا همجيًا صهيونيًا يجب أن يواجه بالوعي والرد السياسي والدبلوماسي المناسب.

وأشار موسى إلى أن ميليشيات حزب الله تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن الأحداث الجارية في لبنان، موضحًا أن الشعب اللبناني يتحمل تبعات جرائم الحزب بالإضافة إلى الجرائم الإسرائيلية، وقال: "ميليشيات حزب الله تتحمل المسؤولية، لأن الشعب اللبناني يتحمل جرائم حزب الله وجرائم إسرائيل". وأضاف أن الحزب يعمل على أخذ المواطنين اللبنانيين رهائن، وهو ما يشبه سياسة إيران في مضيق هرمز، حيث تُفرض ضغوط على السكان المدنيين والاقتصاد الوطني من خلال سياسات الميليشيات المسلحة غير الشرعية.

وتناول موسى الدور المصري تجاه لبنان، مؤكدًا أن الدولة المصرية ومع المؤسسات الوطنية لا تدعم أي ميليشيات، وأن موقف مصر ثابت في دعم لبنان وسيادته الوطنية، ودائمًا ما تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الجرائم التي يرتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يائير كاتس. وقال موسى: "الدولة المصرية مع المؤسسات الوطنية، لا تدعم الميليشيات أبدًا، موضحًا أن مصر تدعم لبنان وسيادته، وتدين مجرمي الحرب نتنياهو وكاتس".

وأكد موسى أن ما يحدث في لبنان يجب أن يضع العالم أمام مسؤولياته تجاه الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، وأن هناك التزامات دولية على كل الأطراف لمنع التصعيد، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. وأوضح أن دور حزب الله في لبنان يعقد الحلول السياسية والأمنية، لأن امتلاك الحزب للسلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية يعيق جهود الحكومة المركزية في إدارة شؤون البلاد، ويجعل المدنيين رهائن بين سياسات الميليشيات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار موسى إلى أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب على الأراضي اللبنانية، مستهدفًة المدنيين والبنية التحتية على حد سواء، وأن ما يحدث يعكس استراتيجية ممنهجة لزعزعة الاستقرار في لبنان والمنطقة بأسرها، وهو ما يستدعي تدخل المجتمع الدولي للضغط على الأطراف المسلحة لضمان حماية المدنيين واحترام سيادة الدولة اللبنانية. وأكد موسى أن الحزب يجب أن يسلم سلاحه للحكومة اللبنانية، حتى تتمكن الدولة من فرض سيادتها وتحقيق الأمن الداخلي، وهو الأمر الذي سيحد من تداعيات أي عدوان خارجي ويقلل من استخدام المدنيين كرهائن.

وشدد موسى على أن السياسة المصرية تجاه لبنان تقوم على احترام سيادة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن دعم مصر يشمل تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية بعيدًا عن التدخلات الأجنبية أو ميليشيات مسلحة خارج نطاق القانون. وأوضح أن مصر تسعى دائمًا لتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي للبنان بما يعزز سيادته واستقراره، ويرسخ قدرته على مواجهة أي تهديدات خارجية أو داخلية.

كما أكد موسى أن موقف مصر الثابت تجاه لبنان يعكس فهمًا عميقًا للتوازنات الإقليمية، وأن أي تدخل مسلح من ميليشيات غير حكومية يشكل تهديدًا للأمن القومي اللبناني وللاستقرار الإقليمي، وهو ما يفسر تركيز مصر على دعم الدولة الشرعية وتعزيز قدراتها على حماية شعبها وأراضيها.

وتطرق موسى إلى أن المسؤولية تقع أيضًا على المجتمع الدولي لممارسة الضغوط على إسرائيل وحزب الله للالتزام بالقوانين الدولية، وحماية المدنيين، وإنهاء أي أعمال عدوانية أو استخدام العنف ضد المدنيين والبنية التحتية. وأكد أن التصعيد المستمر لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للشعب اللبناني، ويجعل الحلول السياسية أكثر صعوبة.

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن مصر تلتزم بدعم لبنان وشعبه، وتحافظ على علاقاتها مع جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار، وأن كل ما تقوم به الدولة المصرية يتم في إطار احترام القانون الدولي وحماية المدنيين ومؤسسات الدولة اللبنانية، مع ضرورة أن يكون هناك ضغط مستمر على الميليشيات لتسليم سلاحها للحكومة المركزية، بما يضمن قدرة لبنان على إدارة شؤونه الداخلية والخارجية بكفاءة واستقرار.

وتوضح تصريحات موسى حجم التحديات التي يواجهها لبنان، بين العدوان الإسرائيلي المستمر من جهة، وتأثير الميليشيات المسلحة داخليًا من جهة أخرى، مشددًا على أهمية تعزيز سيادة الدولة اللبنانية كعامل رئيسي لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار، ودور مصر كداعم محوري لهذه السيادة من خلال العمل الدبلوماسي والسياسي الفعال.

كما تؤكد تصريحات موسى أن مصر تلعب دور الوسيط القوي والمتوازن في المنطقة، حيث تحرص على حماية الدولة اللبنانية الشرعية، ومنع أي استغلال للسكان المدنيين كأدوات سياسية أو عسكرية، وهو ما يعكس التزام الدولة المصرية بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، إضافة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتبرز هذه التصريحات الدور المصري في الوقوف إلى جانب لبنان ضد أي عدوان خارجي أو تدخلات ميليشيات، مما يعزز مكانة مصر كداعم للسلام الإقليمي ومراقب مسؤول للقضايا المعقدة في منطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على أن الحلول المستدامة يجب أن تقوم على تعزيز الدولة الشرعية وسلطة الحكومة المركزية على كامل أراضي لبنان.

تم نسخ الرابط