علشان خاطر عيال أخويا.. كواليس قبول فارس عبدالواحد تقديم الكفن للصلح
لم يكن المشهد عاديًا في قرية العزيزية بالبدرشين؛ رجل يحمل كفنه بيديه ويسير به بين الناس في محاولة لإنهاء سنوات من الدم والخصومة.
أمام أعين كبار العائلات والقيادات الشعبية، تقدم فارس زكي حسن عبدالواحد بالكفن إلى عائلة سلامة، في تقليد راسخ بقرى الصعيد والريف يرمز إلى التضحية وطلب الصلح.
لحظة اعتقد الجميع أنها ستطوي صفحة الثأر، لكنها تحولت لاحقًا إلى بداية مأساة جديدة انتهت بمقتله، لتبقى قصته واحدة من أكثر حكايات الصلح المؤلمة.
«الكفن مقابل الصلح».. تفاصيل اتفاق عائلتي عبد الواحد وسلامة في العزيزية
كشفت زوجة الحاج فارس زكي حسن عبد الواحد، في تحقيقات خالد أبو رحاب وكيل النائب العام بإشراف المستشار أسامة أبو الخير المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة، كواليس الصلح الذي جرى بين عائلتي عبد الواحد وسلامة في قرية العزيزية التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، موضحة أن كبار العائلات وأهل الخير تدخلوا لإنهاء سنوات من النزاع والثأر بين الطرفين.
وقالت في روايتها إن أهل القرية وعددًا من الشخصيات العامة وأعضاء مجلس الشعب من الدائرة ودوائر أخرى اجتمعوا في محاولة لإنهاء ما وصفته بـ«سلسال الدم» بين العائلتين، مؤكدين ضرورة الوصول إلى حل يرضي الجميع ويضع حدًا لحالة التوتر التي عاشتها القرية لسنوات.
وأوضحت أن الحل المطروح كان إقناع عائلة سلامة بقبول «الكفن» من عائلة عبد الواحد، وهو تقليد معروف في قرى الريف يرمز إلى الاعتراف بالخطأ وطلب الصلح، حيث يحمل الشخص الكفن بيديه ويقدمه لولي الدم في إشارة رمزية إلى استعداده لتحمل المسؤولية وحقن الدماء.
وأضافت أن كبار العائلات تمكنوا بالفعل من إقناع عائلة سلامة بقبول الكفن، إلا أنهم اشترطوا أن يتولى تقديمه بنفسه الحاج فارس زكي حسن عبد الواحد، باعتباره كبير العائلة. ولفتت إلى أن هذا الشرط أثار استغراب الكثيرين، خاصة أن زوجها لم يكن طرفًا في واقعة القتل التي نشب بسببها النزاع.
وأكدت أن زوجها رفض في البداية هذا الشرط، لأنه لم يكن له أي دور في الواقعة، كما كان يخشى أن يؤثر ذلك على مكانته واحترامه بين أبناء القرية، وأن يتعرض أبناؤه لاحقًا للمعايرة بسبب تقديم الكفن.
وأشارت إلى أن قرار موافقته جاء بعد ضغوط من كبار العائلات وأهل الخير، إضافة إلى موقف إنساني مؤثر عندما توجهت إليه زوجة شقيقه المتوفى، ووالدة أحمد وفدي، طالبة منه أن يقدم الكفن حفاظًا على أبناء شقيقه وحقنًا للدماء، مؤكدة أن هذا الموقف دفعه للبكاء والموافقة في النهاية.
وقالت إن مراسم الصلح أقيمت في نادي الجزيرة بالبدرشين، بحضور عدد كبير من القيادات الشعبية والتنفيذية وأهالي المنطقة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب والشخصيات العامة.
وخلال مراسم الصلح، حمل الحاج فارس كفنه بيديه وسار به وسط الحضور حتى وصل إلى ولي الدم أحمد عربي سليمان سلامة، الذي تسلم الكفن معلنًا قبوله الصلح، لتنتهي بذلك مراسم المصالحة التي وثقها الحاضرون وانتشرت صورها على مواقع الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي آنذاك.
وبحسب رواية الزوجة، كان المشهد يمثل لحظة أمل لأهالي القرية بإنهاء سنوات من الخصومة، بعدما ظن الجميع أن تقديم الكفن سيطوي صفحة النزاع بين العائلتين ويعيد الهدوء إلى القرية.
- الكفن في البدرشين
- صلح عائلتي عبد الواحد وسلامة
- قصة فارس زكي
- صلح الدم في قرية العزيزية
- الثأر في البدرشين
- تقديم الكفن في الصلح
- نزاع عائلات الجيزة
- نادي الجزيرة بالبدرشين
- قصة الكفن في الصعيد والريف
- الكفن في الصعيد والريف
- صراع العائلات في البدرشين
- مجلس النواب
- البدرشين
- مركز البدرشين
- خالد أبو رحاب وكيل النائب العام
- نيابة جنوب الجيزة
- قرية العزيزية