تجديد الخطاب وحظر الدجل.. "دينية الشيوخ" تفتح ملفات الأخلاق ومساجد سيناء
تستعد لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، لعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة يومي الأحد والاثنين، لبحث ملفات استراتيجية تتعلق بتحصين المجتمع المصري ودعم الخطاب الديني المستنير. وتأتي هذه التحركات البرلمانية، المقررة مطلع شهر فبراير 2026، بحضور ممثلي الحكومة، لترجمة توجيهات القيادة السياسية بضرورة الارتقاء بالوعي المجتمعي وتطوير دور العبادة. وتتصدر أجندة الاجتماعات دراسة موسعة حول المخاطر القيمية والأخلاقية، بمشاركة لجان حقوق الإنسان، والثقافة، والتعليم، والاتصالات، لضمان صياغة رؤية شاملة تواجه السلوكيات الدخيلة وتعيد الاعتبار لمنظومة القيم الأصيلة في الشخصية المصرية.
المجالس الإفتائية وإحلال مساجد بئر العبد على طاولة "الشيوخ"
تنتقل اللجنة في اجتماعاتها يوم الاثنين إلى الشق الميداني والتوعوي؛ حيث يناقش الأعضاء مقترحاً لتعميم "المجالس الإفتائية الأسبوعية" بالمساجد الكبرى، لتوفير منصة رسمية آمنة للمواطنين للحصول على الفتاوى الصحيحة بعيداً عن الأفكار المتطرفة. وفي لفتة تعكس الاهتمام بتنمية المحافظات الحدودية، تبحث اللجنة خطة إحلال وتجديد مساجد مركز بئر العبد بشمال سيناء، كجزء من جهود الدولة في تعمير سيناء ورفع كفاءة دور العبادة بها. وتستهدف هذه المناقشات ضمان وصول الخدمات الدينية المتميزة لكافة ربوع الجمهورية، مع التركيز على المناطق التي عانت طويلاً من الإرهاب وتحتاج الآن إلى بناء فكري وعمراني موازٍ.
حملة وطنية لمواجهة الشعوذة وحظر المنصات الإلكترونية المروجة
تختتم لجنة الشؤون الدينية أعمالها بملف شائك يتعلق بالأمن القومي الفكري، حيث تناقش مقترحاً بإطلاق حملة وطنية شاملة لمحاربة الدجل والخرافات والشعوذة. وتطالب اللجنة، بالتنسيق مع لجنة الثقافة والإعلام، بضرورة فرض حظر صارم على المنصات الإلكترونية التي تروج لهذه الممارسات عبر الفضاء الرقمي، نظراً لخطورتها في تضليل الوعي العام واستنزاف أموال المواطنين. ويسعى البرلمان من خلال هذه التحركات إلى سد الثغرات التشريعية والتقنية التي تستغلها هذه المنصات، مع التأكيد على دور الإعلام والمؤسسات الدينية في نشر الحقائق العلمية والدينية الصحيحة لمواجهة هذا "التلوث الفكري".