بكين 2026.. خطة صينية شاملة لإصلاح التجارة العالمية ودعم استقرار الاقتصاد
أعلنت السلطات الصينية عن تكثيف جهودها في عام 2026 لإصلاح منظمة التجارة العالمية ودعم استقرار الاقتصاد الدولي، بحسب تصريحات نائب وزير التجارة يان دونغ. وأكد يان أن عام 2026 يمثل الذكرى الـ25 لانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، مشدداً على تحول بلاده من الالتزام بالقواعد إلى المشاركة الفعالة في صياغتها. وأوضح أن الصين اتخذت إجراءات عملية لمواجهة اضطرابات عام 2025 وحماية منظومة التجارة العالمية من الانهيار. وتهدف بكين من خلال منظمة التجارة العالمية إلى حماية مبادئ عدم التمييز وتقديم مقترحات تخدم التنمية والإصلاح. وشدد يان على أن مستقبل التجارة العالمية يعتمد على إصلاحات تسير في "الاتجاه الصحيح" وتدعم دور دول الجنوب العالمي في النظام المتعدد الأطراف.
نهج عملي للاستقرار ومبادرات لحماية التنمية بدول الجنوب
أوضح نائب وزير التجارة أن بكين قدمت مقترحات تركز على الثلاثي "الاستقرار والتنمية والإصلاح"، وهي المبادرة التي لاقت استجابة إيجابية واسعة من الدول الأعضاء. وتعتزم الصين في المرحلة المقبلة قيادة مشاورات مكثفة تهدف إلى تحسين وظائف المنظمة الدولية، مع التركيز على بناء قدرات الدول النامية لتكون شريكاً فاعلاً في المفاوضات الدولية. هذا التوجه يعكس رغبة الصين في تحويل النظام التجاري إلى منصة أكثر عدالة تتيح لجميع الأطراف الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة عالمياً.
25 عاماً من الانضمام.. من القبول السلبي إلى القيادة الفاعلة
استعرض المؤتمر الصحفي رحلة الصين منذ عام 2001، حيث أكد يان دونغ أن بلاده لم تعد مجرد تابع للقواعد، بل أصبحت مساهماً جوهرياً في استقرار النظام الاقتصادي العالمي. ومع دخول عام 2026، تستعد الصين لفتح آفاق جديدة من التعاون مع شركائها الدوليين، لضمان استمرارية سلاسل الإمداد ومواجهة الحمائية التجارية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يحتاج فيه العالم إلى "بوصلة" تجارية واضحة تضمن حقوق الدول المتقدمة والنامية على حد سواء في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.