"برؤية اقتصادية جديدة".. الفيومي يتسلم وكالة محلية النواب ويرسم خارطة طريق التنمية المحلية
شهد أروقة مجلس النواب المصري، اليوم السبت حراكاً ديمقراطياً بارزاً مع انطلاق انتخابات اللجان النوعية، والتي أسفرت عن تشكيل جديد للجنة الإدارة المحلية، يعكس رغبة برلمانية واضحة في دفع ملفات التنمية الخدمية والاقتصادية إلى آفاق أرحب.
ومع فوز النائب الدكتور محمد عطية الفيومي بمنصب وكيل اللجنة، بدأت ملامح مرحلة جديدة من الرقابة والتشريع تتبلور، تضع "المواطن وتحسين دخله" في قلب السياسات المحلية.
نتائج الانتخابات: قيادات ذات خبرة ميدانية
أعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب عن فوز النائب محمود سيد عبد الحميد شعراوي بمنصب رئيس لجنة الإدارة المحلية، فيما حسم مقعدي الوكيلين كل من النائب الدكتور محمد عطية إبراهيم الفيومي والنائب نادر أحمد محمد الداجن، وجاء النائب أحمد مجدي عبد المعبود في منصب أمين سر اللجنة. ويجمع هذا التشكيل بين الخبرة التنفيذية والبرلمانية، مما يؤهله للتعامل مع ملفات شائكة ومعقدة تهم الشارع المصري.

الفيومي: التنمية المحلية ليست مجرد خدمات بل اقتصاد مستدام
وفي أول تصريحات له عقب فوزه بمنصب الوكيل، قدم الدكتور محمد عطية الفيومي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، رؤية شاملة لمستقبل الإدارة المحلية في مصر. وأكد الفيومي أن التنمية المحلية في عام 2026 يجب أن تنتقل من مفهومها التقليدي القائم على "تقديم الخدمات" إلى مفهوم "النمو الاقتصادي الشامل".
وأوضح الفيومي أن المرحلة المقبلة تتطلب حزمة من التعديلات التشريعية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو "تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين ورفع مستويات دخلهم". واعتبر أن التنمية المحلية هي الركيزة الأساسية التي ينعكس من خلالها نمو الناتج المحلي الإجمالي على حياة الفرد اليومية في القرية والمركز والمدينة.
تمكين الإدارة المحلية والمشاركة الشعبية
شدد الوكيل الجديد للجنة الإدارة المحلية على ضرورة وجود مؤسسات قوية تمتلك صلاحيات واسعة ومعرفة دقيقة بالواقع الميداني. وأشار إلى أن "الفاعلين المحليين" هم الأقدر على تحديد أوجه القصور ومعالجتها بفعالية. وفي هذا السياق، دعا الفيومي إلى تعزيز مشاركة المواطنين في تحديد الأولويات التنموية، مؤكداً أن إشراك الجمهور في صياغة برامج التطوير يضمن كفاءة الإنفاق المحلي ويحفز النشاط الاقتصادي داخل المحافظات، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
الغرف التجارية.. شريك استراتيجي في التنمية
وبحكم منصبه في اتحاد الغرف التجارية، سلط الدكتور الفيومي الضوء على الدور "المنسي" أحياناً للغرف التجارية في دعم التنمية المحلية. وأكد أن الغرف ليست مجرد كيانات للتجار، بل هي محركات اقتصادية تعمل على:
تسهيل الاستثمار والإنتاج: عبر جذب رؤوس الأموال للمحافظات وتذليل العقبات أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
خلق فرص العمل: من خلال تنشيط الأسواق المحلية ودعم سلاسل الإمداد.
تقديم الدراسات الاقتصادية: لمساعدة المحافظين والهيئات المحلية في اتخاذ قرارات مبنية على أرقام وحقائق ميدانية.
التدريب والتطوير: لرفع كفاءة العمالة المحلية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في كل إقليم.
وشدد الفيومي على أن التعاون بين لجنة الإدارة المحلية بالنواب والوزارات المعنية والغرف التجارية سيخلق حالة من "التكامل التنموي" تضمن استدامة المشروعات القومية وتأثيرها المباشر على خفض معدلات البطالة والفقر.
يعد اختيار الدكتور محمد عطية الفيومي وكيلاً للجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب 2026، بمثابة "إضافة نوعية" لملف التنمية المحلية في مصر. فالرجل الذي يجمع بين عباءة القانون والعمل التجاري والاقتصادي، يدرك جيداً أن أزمات المحليات لا تُحل فقط برصف الطرق أو إنارة الشوارع، بل بخلق بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار في كل نجع وقرية. إن تصريحات الفيومي اليوم تضع النقاط على الحروف فيما يخص ضرورة التعديلات الاقتصادية والاجتماعية التي تلمس حياة المواطن البسيط.
