ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لحظة جنون في بولاق الدكرور".. كيف حوّل الإدمان شابًا إلى قاتل؟

المجنى عليه
المجنى عليه

"اللي حصل كان مرعب.. شفناه بيجري وبيضرب الناس بسكينة.. ماكناش فاهمين إيه اللي بيحصل"..بهذه الكلمات وصف أحد السكان بمنطقة بولاق الدكرور اللحظات الأولى لجريمة مأساوية هزت منطقة بولاق الدكرور بالجيزة الاسبوع الماضي.

شهدت منطقة بولاق الدكرور أحد الأحياء الشعبية كثيفة السكان هذا الحي الذي يعج بالحركة والناس، تحولت لحظات عادية إلى مشهد رعب حقيقي بعدما أقدم شاب عشريني مدمن لمخدر "الايس"، على قتل شخصين وإصابة صيدلي بجروح خطيرة في نوبة هياج هستيري خرجت عن السيطرة..في مشهد اذهل الجميع ولم يتمكن أحد من إيقافه أو السيطرة عليه وإنقاذ الضحايا.


وبحسب التحريات التي أشرف على جمعها العقيد محمد الصغير مفتش مباحث الجيزة فإن المتهم يعاني من إدمان مخدر "الايس"، وهو من أشد أنواع المخدرات تأثيرا على السلوك العصبي والنفسي..وأوضحت التحريات أن المتهم بدأ في الأيام الماضية يظهر سلوكا عدوانيا وغريبا، قبل أن يخرج إلى الشارع حاملا سكينا، يهاجم به كل من يصادفه دون سبب!!

«ضحايا بدون ذنب»


الضحية الاولى يدعى مايكل فريد، كان عائدا من عمله..وليس له أى علاقة بما يحدث ولا يعرف المتهم لا من قريب أو بعيد .. ولكن لحظه العاثر قام المتهم بطعنه في صدره وهرب..و يقول شاهد عيان من المنطقة: مايكل في الثلاثينيات من عمره، كان معروفًا بين أبناء المنطقة بهدوئه وحسن خلقه سقط غارقا في دمائه بينما تابع القاتل طريقه في نوبة جنون كاملة يبحث عن ضحية أخرى.

وعلى بعد أمتار كان الصيدلي "روماني" يتابع المشهد عبر كاميرات المراقبة داخل صيدليته قبل أن يُفاجأ بالمتهم يقتحم المكان محاولا الاعتداء عليه يقول أحد العاملين: "رمى الكمبيوتر، وقلب الرفوف، وكان عايز يقتله.. بس الناس تدخلت في آخر لحظة" وانقذته .

روماني أصيب بطعنات خطيرة في يده وجانبه، قبل أن يتدخل الأهالي ويتمكنوا من إنقاذه، ثم تم نقله على الفور إلى المستشفى، حيث لا يزال يتلقى الرعاية الطبية.

 

وفي دقائق معدودة  وصلت قوة من مباحث بولاق الدكرور بقيادة المقدم أحمد عصام رئيس المباحث وتمكنت من السيطرة على المتهم وتجريده من السلاح الأبيض الذي كان بحوزته وسط ذهول واستياء من الأهالي على ما قام به ووجهوا الشكر لرجال الشرطة لسرعة الاستجابة .

تم نقل الجثة إلى المشرحة فيما تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق.


جريمة بولاق الدكرور تعيد إلى الواجهة خطر المخدرات الاصطناعية، وعلى رأسها "الايس"، الذي بات ينتشر في أوساط الشباب بشكل يثير القلق، ويحوّل المتعاطين إلى قنابل موقوتة في الشوارع.

يقول أحد سكان المنطقة: "إحنا مش بنخاف من بلطجية قد ما بنخاف من المدمنين.. لأنهم بيبقوا خارج السيطرة تماما.

تم نسخ الرابط