ads
عاجل
الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

176 مستعمراً يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

خلف الحدث

اقتحم عشرات المستعمرين، اليوم، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في استمرار للاقتحامات المتكررة التي يشهدها المسجد، وسط تصاعد التوتر في مدينة القدس المحتلة، وتزايد المخاوف من تداعيات هذه الممارسات على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلًا عن مصادر محلية، أن 176 مستعمرًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، حيث نفذوا جولات داخل ساحاته وأدوا طقوسًا تلمودية وصفتها المصادر بالاستفزازية، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي التي وفرت الحماية للمقتحمين خلال وجودهم داخل المسجد.

وأضافت المصادر أن الاقتحام يأتي ضمن سلسلة الاقتحامات المتكررة التي تعرض لها المسجد الأقصى خلال الأشهر الأخيرة، والتي تشهد تصاعدًا ملحوظًا، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية داخل المدينة المقدسة، وما يصاحبها من قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.

وأشارت إلى أن هذه الاقتحامات تندرج، وفق الرواية الفلسطينية، ضمن محاولات تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وطمس هويته الإسلامية والتاريخية، إلى جانب تنفيذ مخططات تتعلق بتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وهو ما ترفضه الجهات الفلسطينية والأردنية بشكل متواصل.

ويحظى المسجد الأقصى المبارك بمكانة دينية وتاريخية خاصة لدى المسلمين، كما يمثل أحد أبرز القضايا المرتبطة بمدينة القدس، التي تشهد توترًا مستمرًا نتيجة الإجراءات الإسرائيلية والاقتحامات المتكررة التي تنفذها مجموعات من المستعمرين تحت حماية قوات الاحتلال.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس، حيث شهد عام 2013 توقيع اتفاق بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والرئيس الفلسطيني محمود عباس، يؤكد الدور التاريخي للوصاية الهاشمية في رعاية وحماية الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك، بمساحته البالغة 144 دونمًا، بما يشمل ساحاته وأروقته وأبنيته المسقوفة، إلى جانب رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وتواصل قضية المسجد الأقصى واقتحام المسجد الأقصى تصدر المشهد في ظل استمرار التوترات بالقدس، وسط دعوات فلسطينية وعربية ودولية إلى احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، والحفاظ على هوية المدينة ومقدساتها، ووقف الإجراءات التي من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة.

تم نسخ الرابط