جمعية الشارقة الخيرية تدعم متضرري فيضانات بنغلاديش بـ3000 سلة غذائية
واصلت جمعية الشارقة الخيرية بدولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الإنسانية والإغاثية من خلال تنفيذ حملة عاجلة لدعم المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت جمهورية بنغلاديش، وذلك في إطار رسالتها الرامية إلى مساندة المجتمعات المنكوبة وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر التي فقدت مصادر رزقها أو تضررت مساكنها نتيجة الكارثة الطبيعية.
وجاءت هذه المبادرة الإنسانية في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من بنغلاديش أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب الفيضانات التي تسببت في أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات، وأثرت على آلاف الأسر التي أصبحت بحاجة إلى دعم عاجل لتوفير الغذاء والمستلزمات الأساسية.

توزيع 3000 سلة غذائية على الأسر المتضررة
أعلنت جمعية الشارقة الخيرية أن حملتها الإغاثية تضمنت توزيع 3000 سلة غذائية استفاد منها نحو 15 ألف شخص، بهدف تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المتضررة والتخفيف من معاناتها في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الفيضانات.
وحرصت الجمعية على أن تحتوي السلال الغذائية على المواد الأساسية التي تحتاجها الأسر خلال فترة الطوارئ، بما يضمن توفير احتياجاتها اليومية ويساعدها على تجاوز المرحلة الأولى من تداعيات الكارثة.
وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا
نفذت الجمعية عمليات توزيع المساعدات في عدد من المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة جراء الفيضانات، وشملت مدن سيلهت، ومولبي بازار، وشونام غنج، وهوبي غنج، وشيتا غنج، وكوكس بازار، وذلك بالتنسيق مع مكتبها الإقليمي لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
واعتمدت الجمعية على خطة ميدانية دقيقة لتحديد المناطق ذات الأولوية، بما يضمن سرعة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، خاصة في المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بارتفاع منسوب المياه وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
تنسيق ميداني لضمان وصول الدعم
أكدت الجمعية أن تنفيذ عمليات الإغاثة جاء بالتنسيق الكامل مع مكتبها الإقليمي والفرق الميدانية العاملة في بنغلاديش، بما أسهم في تنظيم عملية التوزيع بصورة فعالة والوصول إلى المستفيدين في أسرع وقت ممكن.
ويعكس هذا التنسيق حرص الجمعية على تطبيق أعلى معايير العمل الإنساني، من خلال ضمان العدالة في توزيع المساعدات، والوصول إلى الأسر الأكثر تضررًا، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المخصصة للحملة.
تصريحات تؤكد استمرار الدعم
قال علي محمد الراشدي، رئيس قطاع المشاريع الخارجية والمساعدات في جمعية الشارقة الخيرية، إن الجمعية كثفت جهودها الإغاثية في المناطق المنكوبة، بهدف تخفيف آثار الفيضانات على السكان، وتوفير الاحتياجات الأساسية التي تساعد الأسر على مواجهة تداعيات الكارثة.
وأوضح أن فرق العمل الميدانية واصلت تنفيذ عمليات التوزيع في مختلف المناطق المستهدفة، مع متابعة احتياجات السكان بصورة مستمرة، بما يضمن تقديم المساعدات وفق الأولويات الإنسانية.
الإغاثة لا تتوقف عند المساعدات الغذائية
أكدت جمعية الشارقة الخيرية أن دورها لا يقتصر على تقديم المساعدات الغذائية العاجلة، بل يمتد إلى تنفيذ برامج تنموية متكاملة تستهدف إعادة تأهيل المناطق المتضررة ومساندة المجتمعات المحلية في استعادة قدرتها على الحياة الطبيعية.
وتسعى الجمعية إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات تسهم في إعادة بناء ما تضرر وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الكوارث المستقبلية.
مشروعات تنموية لإعادة الإعمار
تشمل خطط الجمعية تنفيذ أعمال صيانة للمباني والممتلكات المتضررة، إلى جانب إطلاق عدد من المشروعات الإنشائية والخدمية التي تلبي احتياجات السكان في المناطق المنكوبة.
وتتضمن هذه المشروعات بناء المساجد، وحفر الآبار، وإنشاء المدارس، وتنفيذ برامج الأيادي المنتجة التي توفر مصادر دخل للأسر، فضلًا عن مشروعات تنموية أخرى تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
دعم مستدام للمجتمعات المتضررة
ترى جمعية الشارقة الخيرية أن مواجهة آثار الكوارث الطبيعية تتطلب حلولًا طويلة الأمد، لذلك تعمل على تنفيذ برامج تنموية تساعد المجتمعات المتضررة على استعادة نشاطها الاقتصادي والاجتماعي، وعدم الاكتفاء بالمساعدات العاجلة فقط.
ويأتي هذا النهج في إطار رؤية الجمعية الرامية إلى تمكين المجتمعات المحلية، وتعزيز قدرتها على التعافي من آثار الكوارث، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على السكان.
دور إماراتي رائد في العمل الإنساني
تعكس هذه المبادرة استمرار الدور الإنساني الذي تقوم به المؤسسات الإماراتية في مختلف أنحاء العالم، من خلال تنفيذ مشروعات إغاثية وتنموية تستهدف دعم المتضررين من الأزمات والكوارث الطبيعية، وتعزيز قيم التضامن الإنساني.
وتحرص جمعية الشارقة الخيرية على توسيع نطاق برامجها الخارجية، بما ينسجم مع رسالتها الإنسانية في تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المتضررة حول العالم.
جهود متواصلة لتخفيف آثار الكوارث
تؤكد حملة الإغاثة التي نفذتها جمعية الشارقة الخيرية في بنغلاديش أهمية سرعة الاستجابة الإنسانية في أوقات الأزمات، حيث أسهمت المساعدات الغذائية في توفير احتياجات آلاف الأسر المتضررة، فيما تمثل المشروعات التنموية المعلنة خطوة مهمة نحو إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية.
ومن المتوقع أن تواصل الجمعية تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية في المناطق المتضررة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، ودعم الأسر المتأثرة بالفيضانات، وترسيخ نهج العمل الإنساني المستدام الذي يركز على تلبية الاحتياجات العاجلة وبناء مستقبل أفضل للمجتمعات المنكوبة.