ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

عُمان تتحرك لإحياء محادثات السلام في اليمن بعد هجمات البحر الأحمر

خلف الحدث

أعلنت سلطنة عُمان، اليوم الخميس، أنها تجري اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية لإحياء محادثات السلام واستئناف العمل بخارطة الطريق في اليمن، وذلك في ظل التصعيد الأخير الذي يشهده البحر الأحمر، عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين.

وأكدت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان رسمي، أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر، مشددة على أهمية تجنب التصعيد والامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة أو تهدد حرية الملاحة الدولية.

تنسيق مع السعودية والأمم المتحدة

أوضحت الخارجية العُمانية أن مسقط تعمل حاليًا بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، والأطراف اليمنية، والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، من أجل استئناف المسار السياسي وإحياء بنود خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في اليمن والمنطقة.

وأكد البيان أن الحلول السياسية والحوار تظل السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة اليمنية، مع ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية.

تصعيد في البحر الأحمر

يأتي التحرك العُماني بعد إعلان جماعة الحوثي، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، متهمة الرياض بفرض حصار طويل الأمد على المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وفي المقابل، رفضت المملكة العربية السعودية هذه الاتهامات، فيما أكد التحالف العربي عزمه اتخاذ إجراءات "ضرورية وحاسمة" لحماية الملاحة التجارية في مضيق باب المندب، مشددًا على أنه سيرد بحزم على أي تهديدات تستهدف السفن أو خطوط التجارة الدولية.

الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط

وأعلنت جماعة الحوثي، اليوم الخميس، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن السفينتين تحملان اسمي "إنسيليا" و**"ليلى"**.

وتزامن ذلك مع تقارير عن تغيير خمس ناقلات نفط مسارها لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما عادت ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي والمتجهة إلى الصين والهند أدراجها، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

مخاوف على حركة التجارة وإمدادات النفط

يثير التصعيد في البحر الأحمر قلقًا متزايدًا بشأن سلامة حركة الملاحة الدولية، خاصة مع أهمية مضيق باب المندب كأحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، ما يجعل التحركات الدبلوماسية، وفي مقدمتها الجهود العُمانية، ذات أهمية كبيرة لاحتواء الأزمة.

تم نسخ الرابط