تصعيد جديد في الضفة الغربية.. إصابة إسرائيلي بعملية طعن
شهدت الأراضي الفلسطينية، اليوم الخميس، تصعيدًا جديدًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تزامن مع وقوع عملية طعن قرب إحدى المستوطنات، بالتوازي مع اقتحامات واسعة نفذها مستوطنون للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار التوتر الأمني وتصاعد التحذيرات من تداعيات الأوضاع الميدانية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقيه بلاغًا عن وقوع حادث طعن قرب مستوطنة ألون موريه شرق مدينة نابلس، مؤكدًا أن قواته هرعت إلى موقع الحادث وبدأت التحقيق في ملابساته.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أسفر الحادث عن إصابة أحد المستوطنين بجروح إثر تعرضه للطعن، بينما أطلقت قوات الاحتلال النار على فلسطينيين اثنين في محيط الواقعة، دون صدور تفاصيل رسمية بشأن حالتهما أو هويتهما حتى الآن.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل جمع المعلومات والتحقيق في ظروف الحادث، مؤكدًا استمرار الانتشار العسكري في المنطقة تحسبًا لأي تطورات جديدة.
وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال فرض إجراءات أمنية مشددة داخل محيط المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحامات واسعة نفذها مستوطنون منذ ساعات الصباح.
وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى ارتفع إلى نحو 2300 مستوطن خلال ساعات النهار، وسط حماية أمنية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الدائرة أن الاقتحامات جرت في ظل قيود مشددة فرضتها سلطات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة متابعة التطورات داخل الحرم القدسي.
وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع إحياء مستوطنين لما يعرف إسرائيليًا بـ"ذكرى خراب الهيكل"، وهي مناسبة تشهد عادة تصعيدًا في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى، وسط اعتراضات وتحذيرات فلسطينية من انعكاسات هذه الممارسات على الأوضاع في المدينة المقدسة.
من جانبها، أفادت محافظة القدس بأن مئات المستوطنين نفذوا جولات داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال، التي عملت على تأمين مسارات الاقتحام داخل المسجد.
وأضافت المحافظة أن سلطات الاحتلال رفعت عدد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات إلى نحو 150 مستوطنًا، وهو ما أدى إلى زيادة وتيرة الاقتحامات خلال ساعات اليوم، مع توقعات باستمرار تدفق المقتحمين حتى نهاية المناسبة.
وفي موازاة ذلك، واصلت قوات الاحتلال تنفيذ حملات مداهمة واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ضمن عملياتها الأمنية المستمرة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية متواصلة من تصاعد الأنشطة الاستيطانية وما يرافقها من إجراءات ميدانية، في ظل مخاوف من انعكاسات ذلك على الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما حذرت جهات فلسطينية من استمرار السياسات التي تستهدف توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، معتبرة أن هذه الممارسات تؤثر على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وتمس الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى بين الحين والآخر اقتحامات ينفذها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، الأمر الذي يؤدي إلى تصاعد حالة التوتر في القدس، خاصة مع تزامنها مع مناسبات دينية يهودية أو أحداث سياسية وأمنية.
وتتابع المؤسسات الفلسطينية التطورات الميدانية عن كثب، في وقت تستمر فيه الدعوات الدولية إلى تجنب التصعيد والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة، وسط مخاوف من اتساع دائرة التوتر في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة المقبلة.