بعد 10 سنوات من النجاح.. هل يعيد "نيللي وشريهان" أمجاد الكوميديا في رمضان 2027؟
يترقب جمهور الدراما المصرية عودة مسلسل "نيللي وشريهان" بجزء جديد خلال موسم رمضان 2027، بعد مرور نحو عشر سنوات على عرض الجزء الأول، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وسط تساؤلات حول قدرة العمل على تكرار هذا النجاح في ظل التغيرات التي شهدتها الساحة الدرامية خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن نجاح الجزء الثاني من المسلسل لن يعتمد على أسماء أبطاله فقط، وإنما يرتبط بشكل أساسي بجودة السيناريو وطريقة تقديم الأحداث بما يتناسب مع تطورات المشهد الدرامي الحالي.
وأوضح سعد الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن كتابة الأجزاء الجديدة من الأعمال الدرامية تحتاج إلى رؤية مختلفة، مشيرًا إلى أن هناك أعمالًا تُخطط منذ البداية لتقديم أكثر من جزء، بينما تفرض أعمال أخرى نجاحها الجماهيري، ما يدفع صناعها إلى التفكير في استكمالها بأجزاء جديدة.
وأشار الناقد الفني إلى أن مسلسل نيللي وشريهان يُعد من أبرز الأعمال الكوميدية التي حققت انتشارًا كبيرًا عند عرضه، بفضل الأداء المميز الذي قدمته النجمتان دنيا سمير غانم وإيمي سمير غانم، إضافة إلى طبيعة الأحداث الكوميدية التي جذبت شريحة واسعة من المشاهدين.
وأضاف أن أي جزء جديد يجب أن يحافظ على الهوية الأساسية للمسلسل، موضحًا أن الجمهور ينتظر رؤية الشخصيات التي ارتبط بها، لكن في إطار أحداث جديدة تتناسب مع مرور السنوات وتغير طبيعة المجتمع، حتى لا يشعر المشاهد بأن العمل يكرر نفسه.
وأكد سعد الدين أن تقديم جزء ثانٍ لا يعني البدء من نقطة الصفر، بل يجب أن تكون هناك روابط درامية واضحة بين الجزأين، حتى لو كانت بنسبة محدودة، مع تطوير الشخصيات وإضافة خطوط جديدة تمنح العمل عنصر التجديد.
وأوضح أن نجاح الجزء الجديد يتوقف على قدرة الكاتب على بناء حبكة مختلفة تحافظ على روح المسلسل الأصلي، وفي الوقت نفسه تقدم محتوى يناسب الجمهور الحالي، خاصة مع تغير أذواق المشاهدين وارتفاع مستوى المنافسة بين الأعمال الدرامية التي تُعرض خلال شهر رمضان.
وأشار إلى أن وجود دنيا وإيمي سمير غانم في بطولة العمل يمنح المشروع قوة كبيرة، نظرًا للشعبية الواسعة التي تتمتع بها الشقيقتان، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على نسب المشاهدة إذا جاء السيناريو بالمستوى المتوقع.
وأضاف أن موسم رمضان 2027 سيشهد منافسة قوية بين عدد كبير من الأعمال الدرامية، وهو ما يفرض على صناع المسلسل تقديم تجربة مختلفة تجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، مع الابتعاد عن تكرار الأفكار التي قُدمت في الجزء الأول.
واختتم الناقد الفني تصريحاته بالتأكيد على أن عودة نيللي وشريهان تمثل فرصة لإحياء واحد من أنجح الأعمال الكوميدية في السنوات الأخيرة، إلا أن النجاح الحقيقي سيظل مرهونًا بقوة السيناريو، وجودة التنفيذ، وقدرة فريق العمل على تقديم تجربة تليق بحجم النجاح الذي حققه الجزء الأول.