براءة الكابتن محمد الديزل من اتهامه بالاعتداء على رجل أعمال محمد عيد الشيخ زايد
قضت محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد، اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026، ببراءة الكابتن محمد شريف مبروك أحمد، الشهير بـ«محمد الديزل»، من اتهامه بالاعتداء بالضرب على رجل الأعمال محمد عيد، وذلك في القضية المرتبطة بواقعة إطلاق أعيرة نارية ومشاجرة أمام إحدى صالات الألعاب الرياضية بمنطقة بيفرلي هيلز في الشيخ زايد.
واستمعت المحكمة إلى مرافعة المستشار عبد الرحمن حنفي جابر، المحامي بالنقض، من مكتب المستشارين جمال الجبلاوي وعبد الله المهدي للمحاماة والاستشارات القانونية، الذي استعرض دفوع المتهم ومستندات القضية، مطالبًا بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددًا بالبراءة، تأسيسًا على قيام حالة الدفاع الشرعي وانتفاء القصد الجنائي وحجية حكم سابق صادر من محكمة جنايات الجيزة بشأن الواقعة ذاتها.
تفاصيل قضية محمد الديزل في الشيخ زايد
تعود وقائع الدعوى إلى القضية رقم 73 لسنة 2026 جنح قسم الشيخ زايد ثان، والمقيدة أمام محكمة الجنح المستأنفة بأكتوبر، والتي نظرت المحكمة الاستئناف المقدم بشأنها بجلسة 22 يوليو 2026.
وبحسب مذكرة الدفاع، بدأت الأزمة عندما منع محمد الديزل، بصفته مسؤولًا عن إدارة فرع إحدى صالات الألعاب الرياضية في بيفرلي هيلز، عددًا من الأشخاص من الدخول بسبب عدم التزامهم بالزي الرياضي واللوائح المنظمة للعمل داخل الصالة.
وذكرت المذكرة أن محاولة جرت لإنهاء الخلاف بصورة ودية، تضمنت اقتراح قضاء الموقوفين أسبوعًا في صالة رياضية أخرى، ثم عودتهم إلى الجيم بصورة طبيعية، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا إلى مواجهة أمام بوابة رقم 9 في بيفرلي هيلز.
الدفاع: محمد الديزل تعرض لإطلاق 5 أعيرة نارية
قال الدفاع إن رجل الأعمال محمد عيد حضر إلى موقع وجود المستأنف في الساعات الأولى من صباح 8 يناير 2026، وبحوزته سلاح ناري وعصا بيسبول، قبل أن تقع مشادة بين الطرفين.
وأضافت مذكرة الدفاع أن الشاكي أطلق خمس طلقات نارية صوب محمد الديزل، أصابته إحداها في الفخذ الأيسر، ثم اعتدى عليه بعصا بيسبول على الرأس، ما تسبب في إصابته بجرح قطعي رضي بلغ طوله نحو 4 سنتيمترات.
وأوضح الدفاع أن موكله لم يستخدم سلاحًا أو أداة في مواجهة الاعتداء، وإنما تدخل بيده المجردة للسيطرة على حامل السلاح وطرحِه أرضًا ومنعه من إعادة توجيه الطبنجة نحوه، معتبرًا أن ما وقع كان رد فعل اضطراريًا لحماية حياته وليس اعتداءً مقصودًا.
شاهد عيان: حاول السيطرة على السلاح ولم يتعمد الضرب
واستند الدفاع إلى أقوال شاهد العيان محمد حسام إبراهيم الجابري، مدير مركز صيانة سيارات أسفل صالة الألعاب الرياضية، الذي أفاد أمام النيابة العامة بأنه سمع دوي إطلاق أعيرة نارية، وعند خروجه شاهد المستأنف ممسكًا بالشاكي ومحاولًا تقييد حركته.
وبحسب ما ورد في مذكرة الدفاع، أكد الشاهد أن محمد الديزل لم يكن يعتدي على الشاكي بالمعنى المعتاد، وإنما كان يحاول منعه من توجيه السلاح، بينما كان يطلب من الموجودين التدخل وانتزاع الطبنجة من يده.
وأضاف أن فرد أمن تمكن في نهاية المطاف من انتزاع سلاح ناري من طراز «CZ» من يد الشاكي، وسط حالة من الخوف بين المارة بسبب إطلاق النار.
تحريات المباحث حول واقعة بيفرلي هيلز
كما استندت هيئة الدفاع إلى شهادة العقيد يوسف رشوان، رئيس مباحث قسم شرطة الشيخ زايد ثان، وما تضمنته التحريات التي أجريت تنفيذًا لقرار النيابة العامة.
وأشارت المذكرة إلى أن التحريات خلصت إلى أن الخلاف بدأ عقب منع أحد معارف الشاكي من دخول صالة الألعاب الرياضية، وأن الشاكي توجه إلى مكان وجود محمد الديزل وبحوزته سلاح ناري وعصا بيسبول.
وأضاف الدفاع أن التحريات أثبتت إطلاق خمسة أعيرة نارية، إصابة أحدها للمستأنف في الفخذ الأيسر، واستمرار الاعتداء عليه بعصا على الرأس، قبل السيطرة على السلاح ونقل المصاب لتلقي العلاج.
شهادة طالب تكشف محاولة إنهاء الخلاف وديًا
وتضمنت مذكرة الدفاع شهادة الطالب علي محمد حلمي علام، الذي قال في تحقيقات النيابة إن الأزمة بدأت بسبب منعه وصديقه من دخول صالة الألعاب الرياضية لعدم الالتزام بالزي المخصص.
وأضاف أنه توجه بصحبة الكابتن محمد الديزل إلى مقهى مجاور، حيث طلب منه الأخير الاتصال بمحمد عيد لمحاولة التوصل إلى حل ودي للأزمة.
وأوضح الشاهد أن المقترح تضمن قضاء فترة الإيقاف داخل صالة رياضية أخرى، على أن يعود الطلاب بعد ذلك إلى الصالة بصورة طبيعية، مؤكدًا أنه وصديقه قبلا الحل وانصرفا دون وجود نية للمشاجرة.
5 دفوع وراء طلب البراءة
بنى دفاع محمد الديزل مرافعته أمام محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد على خمسة دفوع رئيسية، جاء في مقدمتها قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس بكافة أركانها القانونية.
كما تمسك الدفاع بوجود تناقض بين أقوال الشاكي والتقرير الطبي، وكيدية الاتهام وتلفيقه، وانتفاء القصد الجنائي بشقيه العلم والإرادة، وعدم توافر نية الإيذاء لدى المستأنف.
ودفع كذلك بأن الإصابات التي لحقت بالشاكي وقعت، وفقًا لتصوير الدفاع، خلال محاولة السيطرة على السلاح ومنع إطلاق النار مرة أخرى، وليست ناتجة عن اعتداء عمدي منفصل.
الدفاع يتمسك بحجية حكم جنايات الجيزة
استندت هيئة الدفاع أيضًا إلى حكم محكمة جنايات الجيزة الصادر في الجناية رقم 94 لسنة 2026 جنايات قسم الشيخ زايد ثان، والمتعلقة بذات الواقعة.
وذكرت المذكرة أن محكمة الجنايات سبق أن عاقبت محمد عيد بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعدما انتهت، وفقًا لما عرضه الدفاع، إلى ثبوت توجهه إلى مكان وجود محمد الديزل مسلحًا بطبنجة وعصا بيسبول، وإطلاقه خمسة أعيرة نارية صوبه بقصد قتله.
وأكد الدفاع أن الحكم السابق حسم طبيعة الواقعة، واعتبر مقاومة محمد الديزل محاولة مشروعة للدفاع عن حياته والسيطرة على السلاح، مشددًا على عدم جواز صدور حكمين متعارضين عن الأفعال نفسها والواقعة ذاتها.
طلبات دفاع محمد الديزل
طالب المستشار عبد الرحمن حنفي جابر بقبول الاستئناف شكلًا للتقرير به في الميعاد القانوني، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء مجددًا ببراءة محمد شريف مبروك أحمد مما نُسب إليه.
كما طلب رفض الدعوى المدنية المقامة من الشاكي، وإلزامه بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
وبعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع المرافعة، قضت محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد ببراءة الكابتن محمد الديزل من تهمة الاعتداء بالضرب على رجل الأعمال محمد عيد.







