ads
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تحت رعاية عبدالله بن زايد.. إطلاق "جائزة الإمارات للتعليم العالي" لتعزيز الابتكار الأكاديمي

خلف الحدث

أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الإمارات العربية المتحدة مبادرة وطنية رائدة تتمثل في "جائزة الإمارات للتعليم العالي"، وذلك تحت الرعاية الكريمة للشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، لتشكل نقلة نوعية في دعم قطاع التعليم.

تأتي هذه الجائزة لتكريم المؤسسات التعليمية والأفراد والشركاء الإستراتيجيين الذين يقدمون إسهامات ملموسة في تعزيز التميز والابتكار، وهي مبادرة تعكس التزام الدولة الراسخ بالاستثمار في رأس المال البشري كحجر زاوية لبناء اقتصاد معرفي مستدام قادر على مواجهة تحديات المستقبل العالمية.

الرؤية الإستراتيجية للشيخ عبد الله بن زايد في تطوير التعليم

أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن التعليم العالي يمثل الركيزة الأساسية لإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على الانخراط بفاعلية في سوق العمل، مشدداً على أن الجائزة تهدف إلى ترسيخ ثقافة التميز والابتكار في مؤسساتنا التعليمية وتطوير حلول مبتكرة تحقق أثراً مستداماً يدعم الأولويات الوطنية.

أشار سموه إلى أن مستقبل الدول يقاس بقدرتها على تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ملموسة، وأن الجائزة ستسلط الضوء على التجارب الناجحة التي تربط بين البحث العلمي والقطاعات الحيوية، مما يعزز من جاهزية أجيال المستقبل لقيادة التحولات العالمية وصناعة الفرص التنموية بكل ثقة واقتدار.

فئات الجائزة: تكريم التميز الأكاديمي والمهني

تضم الجائزة أربع فئات رئيسية تغطي كافة جوانب المنظومة التعليمية، حيث تخصص "فئة الريادة" لتكريم الجامعات ومؤسسات التعليم التقني والمهني المتميزة، بينما تعنى "فئة الجاهزية" بالمشاريع التحولية التي تقودها المؤسسات لإحداث نقلات نوعية، وتستهدف "فئة الرواد" الطلبة وأعضاء هيئة التدريس ذوي الإسهامات الاستثنائية.

بالإضافة إلى ذلك، تبرز "فئة الأثر الوطني" لتكريم القيادات والشراكات الإستراتيجية والجامعات الدولية التي أسهمت في تطوير التعليم العالي بالدولة، وتتفرع من هذه الفئات مجموعة واسعة من الجوائز الفرعية التي تغطي مجالات الابتكار، والبحث العلمي التطبيقي، وجودة مخرجات التعلم، والشراكات مع القطاع الخاص.

منظومة تقييم شفافة ومعايير عالمية للتنافسية

تعتمد الجائزة على منظومة تقييم متكاملة ترتكز على معايير موضوعية قابلة للقياس، حيث يتم التركيز بشكل أساسي على قياس الأثر الاقتصادي والمجتمعي للمبادرات المقدمة، وقدرة المشاريع على التوسع والاستدامة، مع ضمان أقصى درجات العدالة والشفافية في عمليات التحكيم لاختيار النماذج الأفضل والأكثر تأثيراً.

تتضمن معايير التقييم أيضاً مدى فاعلية الشراكات مع القطاعات الصناعية والاقتصادية، وتوظيف التقنيات الناشئة في تحسين العملية التعليمية، بما يضمن أن تكون الجائزة دافعاً حقيقياً لتطوير مخرجات البحث العلمي التطبيقي وتحويلها إلى حلول عملية تخدم الدولة وتعزز تنافسيتها الإقليمية والدولية في كافة المجالات المعرفية.

الجدول الزمني للمشاركة وفرص التقديم

من المقرر أن تبدأ الدورة الأولى للجائزة بفتح باب المشاركة أمام المؤسسات التعليمية والأفراد المتميزين خلال الفترة من شهر يوليو وحتى سبتمبر 2026، حيث ستخضع الطلبات لمراحل دقيقة من التقييم والتحكيم الفني، وصولاً إلى إعلان النتائج النهائية وتكريم الفائزين في حفل ختامي سيقام خلال الربع الرابع من العام الجاري.

تدعو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كافة المؤسسات والأفراد الراغبين في المشاركة إلى زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة عبر الرابط (www.mohesr.gov.ae)، للاطلاع على الشروط والأحكام المفصلة وآليات التقديم، مؤكدة أن الفائزين سيحظون بحوافز معنوية ومالية تقديراً لجهودهم في الارتقاء بمنظومة التعليم في دولة الإمارات.

إن هذه المبادرة الوطنية لا تعد مجرد تكريم للمتميزين، بل هي دعوة مفتوحة للابتكار والتطوير المستمر في بيئاتنا الأكاديمية، لضمان استمرارية ريادة الدولة في بناء أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة والقدرة على الابتكار، بما يحقق رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ومستعد بقوة لمتطلبات القرن الحادي والعشرين.

ستظل جائزة الإمارات للتعليم العالي دافعاً قوياً للجامعات والمؤسسات البحثية لتبني أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز التعاون المثمر بين قطاع التعليم والقطاعات الاقتصادية، وهو ما سيجعل من الإمارات وجهة عالمية مفضلة للتعليم والبحث العلمي، ويضمن لها مكانة مرموقة ضمن أفضل دول العالم في مجالات التنمية البشرية والتقدم العلمي.

تم نسخ الرابط