ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

كشف أثري جديد بالأقصر.. العثور على مقبرة تعود لعصر الرعامسة بمنطقة الشيخ عبد القرنة

خلف الحدث

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن، في الكشف عن مقبرة أثرية جديدة بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي بمدينة الأقصر، وذلك خلال موسم الحفائر الحالي.

وزير السياحة: الاكتشافات الأثرية تعزز مكانة مصر عالميًا

وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بجهود البعثات الأثرية العاملة في مصر، مؤكدًا أن الاكتشافات الجديدة تسهم في كشف المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات العالمية للسياحة الثقافية والأثرية.

المقبرة تعود لشخص يدعى "باسر" وترجح الدراسات أنها من عصر الرعامسة

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة تقع إلى الشرق من المقبرة الطيبية رقم (45)، ضمن مشروع بحثي وميداني تنفذه البعثة منذ عام 2018 بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف تنفيذ برامج للحفاظ الوقائي وإدارة المخاطر، إلى جانب إعداد أول دراسة أثرية متكاملة للمنطقة.

وأضاف أن دراسة النقوش أظهرت أن المقبرة تخص شخصًا يُدعى "باسر" (Paser)، فيما تشير السمات الفنية للنقوش إلى أنها ترجع على الأرجح إلى عصر الرعامسة.

مواصلة أعمال الدراسة والتوثيق داخل المقبرة

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن فريق العمل سيواصل أعمال الدراسة والتوثيق لتحديد هوية جميع الأشخاص الذين دفنوا بالمقبرة، وإعادة بناء سيرهم الشخصية، فضلًا عن دراسة المقبرة في سياقها التاريخي والأثري، بما يسهم في فهم أعمق لتطور منطقة الشيخ عبد القرنة السفلى عبر العصور.

تصميم معماري مميز ورسوم جدارية ملونة

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة تتبع الطراز المعماري المعتاد لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة، حيث تضم فناءً خارجيًا، ومقصورة منحوتة في الصخر على شكل حرف (T) مقلوب، إلى جانب حجرات للدفن أسفل سطح الأرض.

وأضاف أن فناء المقبرة يحتوي على عناصر معمارية ما زالت بحالة جيدة، من بينها مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة لتثبيت لوحة جنائزية، بالإضافة إلى سلم تحيط به منحدرات تؤدي إلى مدخل المقبرة.

وأشار إلى أن المقبرة تضم مناظر تحمل اسم صاحبها "باسر"، بينما لا تزال أجزاء من الرسوم الجدارية الملونة مغطاة بطبقة رقيقة من الأتربة، وتظهر هذه الرسوم صاحب المقبرة وهو يتعبد أمام عدد من المعبودات، كما تصوره برفقة زوجته أمام مائدة للقرابين.

خطة لترميم المقبرة واستكمال الاكتشافات

ومن جانبها، أكدت الدكتورة كارينا فان دن هوفن، رئيسة البعثة، أن الفريق سيبدأ خلال المواسم المقبلة تنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي والصيانة والترميم للزخارف الملونة داخل المقبرة، معربة عن تطلعها إلى مواصلة أعمال الحفائر بالموقع وتحقيق المزيد من الاكتشافات الأثرية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط