وزارة الأوقاف: الرفق أساس التربية السليمة والقسوة ليست حلًا
أكدت وزارة الأوقاف أن الرفق يمثل أحد أهم القيم الإسلامية والإنسانية التي ينبغي ترسيخها داخل الأسرة والمجتمع، مشددة على أن القسوة ليست وسيلة صحيحة للتربية، بل إن الرحمة والحكمة والاحتواء هي الأساس في بناء شخصية الأبناء وتنشئتهم تنشئة سليمة.
جاء ذلك من خلال منشور توعوي نشرته الوزارة ضمن حملة «صحح مفاهيمك»، التي تستهدف تصحيح بعض المفاهيم المجتمعية الخاطئة، ونشر قيم الإسلام السمحة في التعامل داخل الأسرة والمجتمع.
حديث نبوي يؤكد فضل الرفق
واستشهدت وزارة الأوقاف بحديث النبي ﷺ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، حيث قال:
«من أُعطي حظه من الرفق، فقد أُعطي حظه من الخير، ومن حُرم حظه من الرفق، فقد حُرم حظه من الخير»
(رواه الترمذي).
وأكدت الوزارة أن هذا الحديث الشريف يرسخ قيمة الرفق باعتبارها من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، لما لها من أثر في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع.
القسوة ليست منهجًا تربويًا
وشددت الوزارة على أن الاعتقاد بأن القسوة والشدة المفرطة وسيلتان لتربية الأبناء هو مفهوم يحتاج إلى تصحيح، موضحة أن التربية الناجحة تقوم على الموازنة بين الحزم والرحمة، بما يعزز الثقة بالنفس ويغرس القيم الإيجابية لدى الأبناء.
وأضافت أن الرفق في المعاملة ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة، ويساعد في بناء أجيال تتمتع بالصحة النفسية والتوازن السلوكي.
بناء مجتمع يقوم على الرحمة
وأوضحت وزارة الأوقاف أن نشر ثقافة الرفق والتسامح يسهم في تعزيز الترابط الأسري، والحد من مظاهر العنف، وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا، مؤكدة أن الأخلاق الحسنة تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتحقيق السلم المجتمعي.
ودعت الوزارة إلى الاقتداء بسنة النبي ﷺ في التعامل مع الأبناء والناس كافة، وترسيخ قيم الرحمة واللين في مختلف جوانب الحياة، باعتبارها طريقًا إلى الخير والإصلاح.

