بعد تصريحات زيكو.. أحمد موسى: من حق مصر المطالبة بإعادة مباراة الأرجنتين والتحكيم خالف اللوائح
أعاد الإعلامي أحمد موسى الجدل مجددًا حول مباراة منتخب مصر أمام منتخب الأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن المنتخب الوطني تعرض لما وصفه بـ"الظلم التحكيمي"، وأن المطالبة بإعادة المباراة حق مشروع في ظل الملابسات التي صاحبت اللقاء، بحسب وجهة نظره.
وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، إن منتخب مصر قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، وكان الطرف الأفضل أمام حامل لقب كأس العالم، إلا أن القرارات التحكيمية أثرت بصورة مباشرة على نتيجة اللقاء، مشيرًا إلى أن الجماهير المصرية لا تزال تشعر بحالة من الغضب بعد وداع البطولة.
وأضاف موسى أن تصريحات لاعب منتخب مصر مصطفى "زيكو"، التي طالب خلالها بإعادة المباراة، تعكس شعورًا عامًا داخل الشارع الرياضي المصري، معتبرًا أن من حق المنتخب المصري المطالبة بمراجعة ما حدث، خاصة مع وجود اعتراضات واسعة على أداء طاقم التحكيم.
وأكد الإعلامي أن ما شهدته المباراة من قرارات مثيرة للجدل يستدعي الوقوف أمامه، موضحًا أن حكم اللقاء – بحسب رأيه – خالف بعض اللوائح والتعليمات الخاصة بإدارة المباريات، وهو ما تسبب في حرمان منتخب مصر من استكمال مشواره التاريخي في البطولة.
وأشار أحمد موسى إلى أن هناك سوابق شهدتها كرة القدم العالمية تم خلالها إعادة النظر في بعض القرارات أو تعديلها، مستشهدًا بحالات مختلفة شهدتها البطولات الدولية، مؤكدًا أن الكرة الحديثة أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا وتقنية الفيديو، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة الحالات المثيرة للجدل بكل شفافية.
وأوضح أن مطالب إعادة المباراة لا تأتي بدافع العاطفة فقط، وإنما بسبب وجود علامات استفهام كبيرة حول عدد من اللقطات التحكيمية التي صاحبت المواجهة، مؤكدًا أن الجماهير المصرية تنتظر توضيحًا رسميًا بشأن تلك القرارات.
وأضاف أن المنتخب المصري كان قريبًا للغاية من تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تقدم خلال اللقاء وقدم أداءً مميزًا أمام منتخب يضم مجموعة من أفضل لاعبي العالم.
وتطرق موسى إلى إصابة لاعب الوسط إمام عاشور، مؤكدًا أن اللاعب تعرض لتدخلات عنيفة طوال المباراة، معتبرًا أن خروجه أثر بشكل واضح على الأداء الهجومي للمنتخب المصري خلال الدقائق الأخيرة.
وقال إن إمام عاشور كان أحد أبرز لاعبي اللقاء، وإن المنتخب فقد عنصرًا مهمًا بخروجه، مشيرًا إلى أن الأرجنتين واجهت صعوبة كبيرة في التعامل مع تحركاته داخل الملعب قبل الإصابة.
وأشار إلى أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن نجح في إعداد المنتخب بصورة مميزة طوال البطولة، وهو ما انعكس على المستوى الذي ظهر به اللاعبون أمام المنتخبات الكبرى، مؤكدًا أن المنتخب المصري فرض شخصيته أمام بطل العالم ولم يكن أقل مستوى بأي حال من الأحوال.
وأكد أحمد موسى أن منتخب مصر استحق الإشادة من الجماهير ووسائل الإعلام المختلفة بعد الأداء الذي قدمه طوال البطولة، موضحًا أن الفراعنة نجحوا في إثبات قدرتهم على منافسة كبار المنتخبات العالمية.
وأضاف أن المباراة شهدت العديد من الوقائع التي أثارت الجدل بين الجماهير والمحللين، سواء فيما يتعلق ببعض الأخطاء التحكيمية أو أسلوب إدارة اللقاء، وهو ما جعلها واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للنقاش.
كما أشار إلى أن الجماهير المصرية وقفت خلف المنتخب بصورة كبيرة منذ بداية البطولة وحتى صافرة النهاية، مؤكدًا أن الدعم الجماهيري كان حاضرًا بقوة سواء داخل مصر أو في المدرجات بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح الإعلامي أن منتخب مصر خرج من البطولة مرفوع الرأس، بعدما نجح في تحقيق إنجاز غير مسبوق بالوصول إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسيرة الكرة المصرية.
وأكد أن الأداء الذي قدمه اللاعبون يعكس حجم التطور الذي وصل إليه المنتخب خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا المستوى يتطلب استمرار الاستقرار الفني والعمل على دعم العناصر الشابة.
وشدد موسى على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مراجعة شاملة لكل ما حدث خلال البطولة، سواء من الناحية الفنية أو التنظيمية، مع ضرورة الدفاع عن حقوق المنتخب المصري عبر القنوات الرسمية إذا ثبت وجود أي مخالفات أو أخطاء مؤثرة.
واعتبر أن المطالبة بحقوق المنتخب لا تتعارض مع احترام اللوائح الرياضية، بل تأتي في إطار السعي لتحقيق العدالة الكروية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولات الدولية.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن منتخب مصر نجح في كسب احترام العالم بأدائه القوي، مشيرًا إلى أن ما تحقق في كأس العالم 2026 يمثل بداية جديدة يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة، معربًا عن ثقته في قدرة الفراعنة على العودة بصورة أقوى في الاستحقاقات.