المغرب يعلن تشكيله الرسمي لمواجهة كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026
أعلن محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، التشكيل الرسمي لأسود الأطلس استعدادًا لخوض المواجهة المرتقبة أمام منتخب كندا، مساء اليوم السبت، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يتطلع خلاله المنتخب المغربي إلى مواصلة نتائجه المميزة وحجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع داخل المغرب وخارجه، خاصة أنها تمثل محطة جديدة في مشوار منتخب أسود الأطلس، الذي يسعى إلى استكمال عروضه القوية في البطولة، ومواصلة المنافسة على تحقيق إنجاز جديد لكرة القدم المغربية والعربية في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
وجاء إعلان التشكيل الرسمي قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة، وسط ترقب كبير من الجماهير لمعرفة اختيارات الجهاز الفني، خاصة بعد الأداء اللافت الذي قدمه المنتخب في الأدوار السابقة، والنجاح في تجاوز العديد من المنافسين الأقوياء.
واستقر محمد وهبي على الدفع بالحارس ياسين بونو في حماية عرين المنتخب المغربي، بعدما واصل حارس الهلال السعودي تقديم مستويات مميزة طوال منافسات البطولة، وأثبت مجددًا أنه أحد أهم عناصر القوة داخل المنتخب، بفضل خبراته الكبيرة وقدرته على التعامل مع أصعب المواقف.
وفي خط الدفاع، اعتمد المدير الفني على الرباعي أشرف حكيمي، وعيسى ديوب، ورضوان حلحال، ونصير مزراوي، وهو الخط الذي نجح في الحفاظ على توازن الفريق خلال المباريات الماضية، وقدم مستويات دفاعية قوية أمام المنتخبات المنافسة.
أما في خط الوسط، فاختار الجهاز الفني الثلاثي أيوب بوعدي، ونائل العيناوي، وعز الدين أوناحي، في محاولة للسيطرة على منطقة المناورات، وفرض الإيقاع على مجريات اللقاء، مع الاعتماد على تحركاتهم في بناء الهجمات وإيقاف خطورة المنتخب الكندي.
ويقود الهجوم المغربي الثلاثي إبراهيم دياز، وإسماعيل صيباري، وبلال الخنوس، حيث يعول الجهاز الفني على سرعة هذا الثلاثي ومهاراته الفردية في اختراق الدفاع الكندي وصناعة الفارق خلال المواجهة.
وجاء تشكيل منتخب المغرب الرسمي كالتالي:
حراسة المرمى: ياسين بونو.
خط الدفاع: أشرف حكيمي، عيسى ديوب، رضوان حلحال، نصير مزراوي.
خط الوسط: أيوب بوعدي، نائل العيناوي، عز الدين أوناحي.
خط الهجوم: إبراهيم دياز، إسماعيل صيباري، بلال الخنوس.
ويعكس التشكيل رغبة المدير الفني في الحفاظ على القوام الأساسي الذي ظهر بصورة مميزة خلال البطولة، مع الاعتماد على الانسجام الكبير بين اللاعبين، خاصة في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب المغربي منذ بداية منافسات كأس العالم.
ويدخل المنتخب المغربي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تقديم مشوار مميز منذ انطلاق البطولة، وهو ما جعل الجماهير المغربية ترفع سقف طموحاتها، وتؤمن بقدرة الفريق على الذهاب بعيدًا في النسخة الحالية من كأس العالم.
واستهل أسود الأطلس مشوارهم في البطولة بتعادل قوي أمام منتخب البرازيل بنتيجة 1-1، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وقدرة كبيرة على مجاراة أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
وفي الجولة الثانية، تمكن المنتخب المغربي من تحقيق فوز مهم على منتخب اسكتلندا بهدف دون رد، ليضع نفسه في موقف مميز داخل المجموعة، قبل أن يختتم دور المجموعات بانتصار كبير على منتخب هايتي بنتيجة 4-2، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية عن جدارة واستحقاق.
وفي دور الـ32، خاض المنتخب المغربي مواجهة قوية أمام منتخب هولندا، انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل، قبل أن يحسم أسود الأطلس بطاقة التأهل بركلات الترجيح، في مباراة شهدت تألقًا لافتًا للحارس ياسين بونو، الذي لعب دورًا كبيرًا في قيادة المنتخب إلى ثمن النهائي.
ويأمل الجهاز الفني أن يواصل اللاعبون المستوى نفسه أمام منتخب كندا، خاصة أن المباراة تمثل فرصة جديدة للاقتراب من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الدور ربع النهائي، وهو الهدف الذي تعمل عليه المجموعة الحالية منذ بداية البطولة.
ويعتمد المنتخب المغربي على مجموعة من العناصر التي تمتلك خبرات كبيرة في الملاعب الأوروبية، حيث يبرز أشرف حكيمي كأحد أفضل الأظهرة في العالم، إلى جانب إبراهيم دياز الذي يعد من أبرز العناصر الهجومية القادرة على صناعة الفارق، فضلًا عن ياسين بونو الذي أصبح أحد أهم حراس المرمى على الساحة الدولية.
وفي المقابل، يدخل المنتخب الكندي اللقاء بطموحات كبيرة بعد نجاحه في تجاوز منتخب جنوب أفريقيا في الدور السابق، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالفوارق أو الترشيحات المسبقة.
ويرى عدد من المحللين أن المنتخب المغربي يمتلك أفضلية نسبية بفضل خبراته الدولية، والانضباط التكتيكي الذي ظهر خلال المباريات السابقة، إلى جانب امتلاكه مجموعة من اللاعبين القادرين على حسم المواجهات الكبرى.
كما يراهن الجهاز الفني على الروح الجماعية التي تميز المنتخب، والتي كانت أحد أهم أسباب نجاحه في تجاوز المراحل السابقة، حيث ظهر اللاعبون بصورة متماسكة داخل الملعب، مع التزام واضح بالأدوار الدفاعية والهجومية.
وتنتظر الجماهير المغربية أداءً قويًا من نجوم الفريق، خاصة من القائد أشرف حكيمي، الذي يقدم واحدة من أفضل بطولاته الدولية، إلى جانب إبراهيم دياز، الذي يمثل أحد أهم مفاتيح اللعب في الخط الأمامي، فضلًا عن تألق عز الدين أوناحي في خط الوسط.
ويأمل المنتخب المغربي في استغلال الدعم الجماهيري الكبير، سواء من الجماهير الحاضرة في المدرجات أو الملايين الذين سيتابعون المباراة من مختلف أنحاء العالم العربي، من أجل تحقيق الفوز ومواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.
وتؤكد جميع المؤشرات أن المباراة ستكون واحدة من أقوى مواجهات دور الـ16، في ظل الطموحات الكبيرة لدى المنتخبين، ورغبة كل طرف في حجز مكان بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
وسيكون الفوز في هذه المباراة خطوة جديدة في مسيرة المنتخب المغربي، الذي يسعى إلى إثبات أن النجاحات التي حققها في السنوات الأخيرة لم تكن مجرد صدفة، بل جاءت نتيجة مشروع كروي متكامل يهدف إلى وضع الكرة المغربية بين كبار منتخبات العالم.
ومع إعلان التشكيل الرسمي، أصبحت الأنظار تتجه إلى صافرة البداية، في انتظار ما ستسفر عنه المواجهة المرتقبة بين المغرب وكندا، والتي يأمل خلالها أسود الأطلس في مواصلة مشوارهم التاريخي نحو الأدوار المتقدمة من بطولة كأس العالم 2026.