ads
عاجل
السبت 04 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

خطة متكاملة لإنقاذ مصرف كيتشنر.. الحكومة تتحرك لإنشاء مصانع تدوير ومحطات وسيطة وإنهاء التلوث بحلول 2027

خلف الحدث

 

 

تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خططها الطموحة لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة وتحسين الوضع البيئي في عدد من المحافظات، وذلك من خلال مشروع تطهير مصرف كيتشنر، الذي يعد أحد أكبر المشروعات البيئية الجاري تنفيذها في مصر، ويستهدف القضاء على مصادر التلوث وتحسين جودة الحياة للمواطنين في المناطق الواقعة على امتداد المصرف.

وفي هذا الإطار، استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا تفصيليًا حول الموقف التنفيذي لمشروع تطهير مصرف كيتشنر فيما يتعلق بمكون المخلفات الصلبة، والذي يأتي ضمن جهود الدولة لتطوير البنية البيئية، والحد من التلوث، وتحقيق التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

وأكدت الوزيرة أن المشروع يمثل أحد المشروعات القومية المهمة التي تستهدف الارتقاء بمنظومة إدارة المخلفات الصلبة، خاصة في المحافظات التي يمر بها مصرف كيتشنر، وهي الغربية وكفر الشيخ والدقهلية، مشيرة إلى أن المشروع لا يقتصر على إزالة المخلفات فقط، وإنما يتضمن إنشاء بنية تحتية متكاملة لإدارة المخلفات بصورة حديثة ومستدامة.

وأوضحت أن المشروع يستهدف تحسين البيئة المحيطة بالمصرف، والحد من التلوث الناتج عن تراكم المخلفات الصلبة، إلى جانب رفع كفاءة خدمات النظافة وإدارة المخلفات في المناطق المستفيدة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين الصحة العامة وحماية الموارد الطبيعية.

ويعد مصرف كيتشنر من أهم المصارف في منطقة الدلتا، حيث يمتد بطول يقارب 69 كيلومترًا، ويخدم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلا أنه عانى خلال العقود الماضية من تراكم المخلفات والتلوث الناتج عن الإلقاء العشوائي للنفايات، الأمر الذي دفع الدولة إلى إطلاق مشروع شامل لإعادة تأهيله وتحسين حالته البيئية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يحظى بدعم دولي كبير، حيث يتم تمويله من خلال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب منحة مقدمة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في جهود الدولة المصرية بمجال حماية البيئة وتطوير منظومة المخلفات الصلبة.

وأشارت الوزيرة إلى أن الجهات المختصة انتهت بالفعل من إعداد الدراسات الفنية والتصميمات الهندسية الخاصة بالمشروع، بالإضافة إلى الانتهاء من تجهيز مستندات الطرح اللازمة، وتم بالفعل طرح ست مناقصات رئيسية لتنفيذ مختلف مكونات المشروع، تمهيدًا لبدء التنفيذ وفق الجدول الزمني المحدد.

ويتضمن المشروع إنشاء خمس مصانع حديثة لتدوير المخلفات الصلبة، بهدف تعظيم الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام، بما يقلل من كميات النفايات التي يتم التخلص منها في المقالب التقليدية، ويسهم في دعم الاقتصاد الأخضر.

كما يشمل المشروع إنشاء محطتين وسيطتين لنقل المخلفات، بما يساهم في تحسين عمليات الجمع والنقل، وتقليل الوقت والتكاليف، ورفع كفاءة منظومة النظافة داخل المحافظات الثلاث.

ويتضمن المشروع كذلك تنفيذ أعمال تأهيل وإغلاق المقلب العمومي بمنطقة قلابشو بمحافظة الدقهلية، والذي يعد أحد أكبر المقالب التي كانت تمثل مصدرًا للتلوث البيئي، وذلك وفق أحدث المعايير البيئية المعتمدة.

ولم تقتصر خطة التطوير على إنشاء المصانع والمحطات فقط، بل تشمل أيضًا تطوير الجراجات والحملات الميكانيكية التابعة لمنظومة النظافة بالمحافظات الثلاث، بما يضمن رفع كفاءة المعدات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يتضمن المشروع دعم منظومة جمع ونقل المخلفات بعدد 47 معدة متنوعة، تشمل سيارات نقل ومعدات تحميل وآليات حديثة تساعد في تسريع عمليات الجمع والنقل، وتقليل التراكمات اليومية للمخلفات.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة، حيث يجمع بين تطوير البنية التحتية، وتحديث المعدات، وإنشاء مصانع تدوير، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق استدامة المنظومة على المدى الطويل.

وأوضحت أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة جميع مراحل التنفيذ، بالتنسيق مع مختلف الجهات التنفيذية وشركاء التنمية، لضمان الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد، والانتهاء من جميع الأعمال وفق أعلى معايير الجودة.

وأضافت أن المستهدف هو الانتهاء من تنفيذ الأعمال الإنشائية الخاصة بالمشروع بالكامل خلال عام 2027، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى البيئة بالمناطق الواقعة على امتداد مصرف كيتشنر، ويقضي على العديد من مصادر التلوث التي عانى منها المواطنون لسنوات طويلة.

وأشارت إلى أن المشروع لن ينعكس فقط على تحسين المشهد البيئي، وإنما سيسهم أيضًا في حماية الأراضي الزراعية والموارد المائية، وتقليل الانبعاثات الضارة، ورفع كفاءة خدمات النظافة، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة في قطاع إدارة وتدوير المخلفات.

ويأتي مشروع تطهير مصرف كيتشنر ضمن حزمة من المشروعات القومية التي تنفذها الدولة لتطوير منظومة المخلفات الصلبة، وتحقيق التحول نحو الاقتصاد الدائري، الذي يعتمد على إعادة استخدام الموارد وتقليل الفاقد، بما يعزز جهود الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة.

ويرى متخصصون أن نجاح المشروع سيمثل خطوة مهمة في مسار تطوير الإدارة البيئية في مصر، خاصة مع الاعتماد على أحدث التقنيات في تدوير المخلفات، وإنشاء بنية تحتية قادرة على استيعاب الزيادة المستقبلية في كميات النفايات، بما يضمن استدامة الخدمات وتحقيق أهداف التنمية البيئية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط