ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

30 يونيو.. مصطفى بكري: كانت معركة وجود أنقذت الدولة المصرية من مصير دول المنطقة

خلف الحدث

 

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر أو احتجاج شعبي، وإنما مثلت لحظة فاصلة في تاريخ الدولة المصرية، وصفها بأنها "معركة وجود" أنقذت البلاد من سيناريوهات الفوضى والانهيار التي شهدتها دول عديدة في المنطقة خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن انحياز القوات المسلحة لإرادة الشعب في الثالث من يوليو كان القرار الذي حافظ على مؤسسات الدولة المصرية ووضعها على طريق الاستقرار.

وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، إن ذكرى 30 يونيو تظل واحدة من أهم المحطات التاريخية التي عاشتها مصر الحديثة، لأنها جسدت وحدة الشعب مع مؤسسات الدولة في مواجهة تحديات وصفها بأنها كانت تهدد بقاء الوطن، مؤكدًا أن المصريين خرجوا بالملايين دفاعًا عن الدولة وليس من أجل مصالح أو مكاسب سياسية.

وأوضح بكري أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع آنذاك، تحمل مسؤولية تاريخية عندما أعلن انحياز المؤسسة العسكرية لإرادة الشعب، معتبرًا أن ذلك القرار جاء في توقيت بالغ الحساسية، وأنقذ البلاد من الدخول في دوامة من الصراعات والانقسامات التي شهدتها دول أخرى في المنطقة.

وأشار إلى أن المشهد الإقليمي في تلك الفترة كان بالغ التعقيد، حيث كانت العديد من الدول العربية تمر بأزمات أمنية وسياسية حادة، موضحًا أن المنطقة كانت تشهد انهيارًا متتاليًا لمؤسسات الدولة في عدد من البلدان، وهو ما جعل المصريين يدركون خطورة المرحلة التي تمر بها بلادهم.

وأضاف أن دولًا مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق والسودان عاشت سنوات من الاضطرابات والانقسامات والحروب، وهو ما جعل المصريين يتمسكون بالحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، مؤكدًا أن مصر نجحت في تجنب هذا المصير بفضل وعي شعبها ودور قواتها المسلحة.

وأكد بكري أن مصر ليست مجرد دولة عادية، وإنما دولة صاحبة حضارة ممتدة عبر آلاف السنين، وتمتلك مؤسسات وطنية راسخة، وهو ما ساعدها على تجاوز واحدة من أصعب الفترات في تاريخها الحديث، مشيرًا إلى أن قوة الدولة المصرية كانت دائمًا في تماسك شعبها وجيشها ومؤسساتها.

وأوضح أن الملايين الذين خرجوا في 30 يونيو لم يتحركوا بدافع الانتماء لحزب أو تيار سياسي، وإنما خرجوا دفاعًا عن الوطن ومستقبله، لافتًا إلى أن المشهد أثبت أن الشعب المصري عندما يشعر بالخطر على دولته يتحرك لحمايتها بكل قوة.

وأشار الإعلامي إلى أن أحداث الثالث من يوليو مثلت استجابة مباشرة لمطالب الشعب المصري، وأنها كانت خطوة ضرورية لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن أي عملية إصلاح أو تنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل غياب الأمن والاستقرار.

وشدد بكري على أن أول شروط بناء الدول هو الحفاظ على كيانها ومؤسساتها، موضحًا أن مصر بعد 30 يونيو بدأت مرحلة جديدة من إعادة البناء، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاقتصاد أو تطوير مؤسسات الدولة المختلفة.

وأضاف أن السنوات التالية لثورة 30 يونيو شهدت تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى التي غيرت وجه الدولة المصرية، مؤكدًا أن تلك المشروعات لم تكن لتتحقق لولا استعادة الأمن والاستقرار بعد تلك الأحداث.

وأكد أن القيادة السياسية وضعت منذ ذلك الوقت رؤية واضحة لإعادة بناء الدولة المصرية، تضمنت تطوير شبكة الطرق، وإنشاء المدن الجديدة، وتحديث منظومة الطاقة، وتحسين الخدمات الأساسية، فضلًا عن تعزيز قدرات القوات المسلحة وأجهزة الدولة المختلفة.

وأشار إلى أن الدولة المصرية استطاعت خلال السنوات الماضية استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، وأصبحت لاعبًا رئيسيًا في العديد من القضايا الإقليمية، بفضل حالة الاستقرار التي تحققت بعد 30 يونيو.

وأوضح أن مصر أصبحت تمتلك دورًا محوريًا في ملفات عديدة تتعلق بالأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وتسوية الأزمات في المنطقة، وهو ما يعكس قوة الدولة المصرية واستعادة تأثيرها على المستويين العربي والدولي.

وأضاف أن الشعب المصري دفع ثمنًا كبيرًا للحفاظ على دولته، سواء من خلال مواجهة الإرهاب أو تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن تلك التضحيات كانت ضرورية لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن القوات المسلحة والشرطة قدمتا تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، مؤكدًا أن تلك البطولات ستظل جزءًا مهمًا من تاريخ الدولة المصرية.

وأكد بكري أن ما حدث في 30 يونيو أثبت أن الشعب المصري يمتلك وعيًا سياسيًا كبيرًا، وأنه قادر على التمييز بين الحفاظ على الدولة وبين الانزلاق إلى الفوضى، وهو ما ساهم في تجاوز البلاد لتلك المرحلة الصعبة.

واختتم الإعلامي مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد ثورة شعبية، وإنما كانت محطة تاريخية أعادت رسم مستقبل الدولة المصرية، مشددًا على أن الحفاظ على الوطن ومؤسساته كان الهدف الرئيسي للمصريين، وأن الأمن والاستقرار اللذين تحققًا بعد تلك الأحداث كانا الأساس الذي انطلقت منه الدولة نحو تنفيذ خطط التنمية والإصلاح، مؤكدًا أن تلك الذكرى ستظل رمزًا لوحدة الشعب المصري وتمسكه بدولته في مواجهة مختلف التحديات.

تم نسخ الرابط