ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مصطفى بكري يطالب بتخليد أسماء شهداء حريق منشأة ناصر

خلف الحدث

 

طالب الإعلامي مصطفى بكري بتخليد أسماء شهداء حادث حريق منشأة ناصر بإطلاقها على عدد من الشوارع والميادين في مناطق إقامتهم، تقديرًا لما قدموه من تضحيات وبطولات خلال أداء واجبهم الوطني، مؤكدًا أن هؤلاء الأبطال جسدوا أسمى معاني الفداء والإخلاص، وضحوا بأرواحهم من أجل إنقاذ المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

وجاءت تصريحات بكري في أعقاب الحريق المأساوي الذي اندلع بمنطقة منشأة ناصر بمحافظة القاهرة، وأسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الحماية المدنية أثناء مشاركتهم في عمليات إخماد النيران، وهم اللواء الدكتور محمد الشربيني مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، والنقيب عبد الرحمن العدوي، وأمين الشرطة حمد عبد الجواد.

وأكد مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن ما جرى في منشأة ناصر لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد حادث حريق مؤلم، وإنما يمثل نموذجًا حيًا لما يتمتع به رجال الشرطة المصرية من شجاعة وإخلاص واستعداد دائم للتضحية بأرواحهم دفاعًا عن المواطنين.

وأوضح أن مثل هذه المواقف تكشف المعدن الحقيقي لرجال الواجب، الذين لا يترددون في مواجهة الأخطار مهما بلغت صعوبتها، مؤكدًا أن اللحظات التي عاشها رجال الحماية المدنية داخل موقع الحريق ستظل شاهدة على حجم المسؤولية الوطنية التي يتحملونها في سبيل حماية الأرواح والممتلكات.

وقال بكري إن الحادث يحمل العديد من الرسائل الإنسانية والوطنية، موضحًا أن الشهداء الثلاثة لم يكونوا مجرد أفراد يؤدون مهامهم الوظيفية، وإنما تحولوا في لحظات إلى رموز للتضحية والعطاء، بعدما واجهوا ألسنة اللهب بكل شجاعة حتى نالوا الشهادة أثناء أداء واجبهم.

وأشار إلى أن البطولات الحقيقية لا تصنعها الكلمات أو الشعارات، وإنما تصنعها المواقف الصعبة التي يظهر فيها الرجال الحقيقيون، مؤكدًا أن ما فعله شهداء الحماية المدنية يجسد أرقى صور البطولة التي عرفها الشعب المصري على مدار تاريخه.

وأضاف أن رجال الحماية المدنية كانوا يعلمون حجم المخاطر التي تنتظرهم داخل موقع الحريق، ورغم ذلك لم يتراجعوا أو يترددوا في تنفيذ واجبهم، بل تقدموا الصفوف لإنقاذ المواطنين والسيطرة على النيران، واضعين أرواحهم على أكفهم من أجل أداء رسالتهم.

وأكد الإعلامي أن رجال الشرطة المصرية تربوا داخل مؤسسة وطنية عريقة غرست في نفوسهم قيم الانضباط والالتزام والإخلاص للوطن، وهو ما ظهر بوضوح خلال تعاملهم مع الحريق، حيث عمل الجميع بروح الفريق الواحد دون النظر إلى الرتب أو المناصب.

وأشار بكري إلى أن المشهد الذي جمع اللواء الدكتور محمد الشربيني بالنقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد داخل موقع الحريق يعكس روح المؤسسة الأمنية، موضحًا أن الجميع كانوا يعملون جنبًا إلى جنب في مواجهة النيران، دون تمييز بين قائد وضابط أو فرد شرطة.

وأوضح أن اللواء محمد الشربيني كان بإمكانه الاكتفاء بإدارة الموقف من بعيد أو إصدار التعليمات من مكتبه، إلا أنه فضل التواجد في قلب الحدث، ليقود رجاله بنفسه، ويمنحهم نموذجًا عمليًا للقائد الذي يشارك جنوده المخاطر قبل أن يطلب منهم أداء الواجب.

وأضاف أن وجود القيادات الأمنية في مقدمة الصفوف يؤكد أن مؤسسة الشرطة المصرية تعتمد على القيادة بالمثال، وأن القائد الحقيقي هو من يشارك رجاله أصعب اللحظات، وهو ما جسده اللواء الشهيد محمد الشربيني حتى لحظة استشهاده.

وأكد بكري أن استشهاد ثلاثة من رجال الحماية المدنية أثناء أداء واجبهم يفرض على الجميع مسؤولية الحفاظ على ذكراهم، وتقدير ما قدموه من تضحيات، مطالبًا الدولة والمجتمع بتكريمهم بالشكل الذي يليق بما بذلوه من أجل الوطن.

ودعا إلى إطلاق أسماء الشهداء على عدد من الشوارع والميادين والمدارس أو المنشآت العامة في مناطق إقامتهم، حتى تظل ذكراهم حاضرة في وجدان الأجيال المقبلة، باعتبارهم نماذج وطنية تستحق أن يقتدي بها الشباب.

وأشار إلى أن تكريم الشهداء لا يقتصر فقط على إقامة مراسم العزاء أو منح الأوسمة، وإنما يمتد إلى الحفاظ على سيرتهم العطرة وتخليد أسمائهم في الذاكرة الوطنية، حتى يعلم الجميع حجم التضحيات التي يقدمها رجال الشرطة يوميًا.

وأوضح أن الدولة المصرية اعتادت على تكريم أبنائها الذين يضحون بأرواحهم دفاعًا عن الوطن، سواء من القوات المسلحة أو الشرطة أو باقي مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس وفاء الدولة لأبنائها الذين يقدمون أرواحهم فداءً لمصر.

وأضاف أن المجتمع أيضًا مطالب بالاعتراف بفضل هؤلاء الأبطال، من خلال تقدير أسرهم، والوقوف بجانبهم، وإبراز البطولات التي قدموها، حتى يدرك الجميع أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما البلاد يقف وراءهما رجال يدفعون حياتهم ثمنًا لأداء رسالتهم.

وأكد بكري أن رجال الحماية المدنية يؤدون واحدة من أخطر المهام داخل وزارة الداخلية، حيث يواجهون الحرائق والانهيارات والحوادث والكوارث الطبيعية بصورة يومية، معرضين حياتهم للخطر في سبيل إنقاذ الآخرين.

وأشار إلى أن طبيعة عمل الحماية المدنية تختلف عن كثير من الوظائف، لأن أفرادها يدخلون إلى أماكن يهرب منها الجميع، ويواجهون ألسنة اللهب والانفجارات والدخان الكثيف، لإنقاذ الأرواح وتقليل حجم الخسائر.

وشدد الإعلامي على أن حادث منشأة ناصر أعاد إلى الأذهان حجم التضحيات التي يقدمها رجال الحماية المدنية بعيدًا عن الأضواء، مؤكدًا أن بطولاتهم تتكرر في مختلف المحافظات دون انتظار مقابل أو شهرة.

واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن شهداء حريق منشأة ناصر سيبقون نموذجًا خالدًا للإخلاص والوفاء، داعيًا إلى تخليد أسمائهم في الشوارع والميادين، وتقديم كل أوجه الرعاية لأسرهم، وفاءً لما قدموه من تضحيات عظيمة، مشددًا على أن مصر لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن الوطن والمواطنين.

تم نسخ الرابط