أسامة الأزهري: حماية العقل مسؤولية مشتركة ومواجهة التطرف والمخدرات واجب الجميع
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن حماية العقل تمثل مسؤولية مشتركة بين الفرد والأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمع بأسره، مشددًا على أن صون العقل من الانحرافات الفكرية والسموم البدنية يعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية.
وجاء ذلك في مقال بعنوان «حماية العقل مسؤولية مشتركة»، نشره وزير الأوقاف في العدد الجديد من مجلة «وقاية»، حيث تناول مفهوم حماية العقل باعتباره إحدى الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة الإسلامية لحفظها، إلى جانب الدين والنفس والمال والنسل.
حماية العقل مقصد شرعي يحفظ الإنسان والمجتمع
وأوضح وزير الأوقاف أن العقل هو مناط التكليف، وبه يميز الإنسان بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، ومن خلاله تتحقق عمارة الأرض وبناء الحضارات، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحماية العقل من كل ما يفسده أو يعطله.
وأشار إلى أن أي اعتداء على العقل، سواء كان ماديًا أو فكريًا، يهدد أمن المجتمع واستقراره، ويؤثر في قدرة الإنسان على أداء رسالته في الحياة.
التحذير من السموم الفكرية والمخدرات
وتناول المقال أخطر التحديات التي تواجه العقل في العصر الحديث، وفي مقدمتها السموم الفكرية المتمثلة في التطرف والغلو والتضليل والشائعات، إلى جانب السموم البدنية كالمخدرات بجميع أنواعها، مؤكدًا أن هذه الآفات تستهدف وعي الإنسان وتدمر قدرته على التفكير السليم واتخاذ القرار.
وشدد وزير الأوقاف على أن مواجهة هذه المخاطر لا تقتصر على جهة واحدة، وإنما تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، وفي مقدمتها الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والمؤسسات الدينية، والإعلام، والثقافة.
مسؤولية جماعية لبناء الوعي
وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن بناء الوعي الصحيح وتعزيز التفكير النقدي، ونشر قيم الاعتدال والوسطية، يمثل خط الدفاع الأول لحماية الإنسان من الوقوع في براثن الأفكار المنحرفة أو الإدمان، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة في الحفاظ على العقل باعتباره أعظم نعم الله على الإنسان.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن حماية العقل ليست واجبًا فرديًا فحسب، بل هي مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب تعاون الجميع من أجل بناء إنسان واعٍ قادر على الإسهام في نهضة وطنه وحماية مجتمعه.




