ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

رئيس "التنظيم والإدارة" يستعرض التجربة المصرية الرائدة في إصلاح الخدمة المدنية بالرباط

خلف الحدث

شارك المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بصفته متحدثاً رئيسياً في المنتدى العربي الثالث للإدارة العامة الذي عقد في العاصمة المغربية الرباط، لمناقشة أطر ابتكار الحوكمة.

شهد المنتدى المنظم من قبل "الإسكوا" بالشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالمملكة المغربية، حضوراً لافتاً من وزراء وخبراء دوليين لبحث سبل جعل الإدارة العربية جاهزة للمستقبل.

أكد المهندس حاتم نبيل خلال الجلسة الوزارية أن الإدارة العامة في المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة تفرضها التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.

أوضح أن استشراف المستقبل يتطلب انتقالاً جذرياً من الإدارة التقليدية الجامدة إلى نموذج إداري أكثر مرونة وابتكاراً، يضع المواطن في قلب عملية تقديم الخدمات الحكومية بكافة أشكالها.

الاستثمار في العنصر البشري والجدارات: ملامح موظف المستقبل

شدد رئيس الجهاز على أن بناء جهاز إداري كفء لا يتحقق عبر المؤهلات الأكاديمية وحدها، بل يعتمد بالأساس على صقل المهارات العملية والجدارات النوعية لدى الموظف العام.

تتضمن هذه الجدارات ضرورة امتلاك ثقافة رقمية عميقة، مع فهم دقيق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والقدرة المستمرة على ابتكار حلول إدارية تساهم في تطوير الخدمات الحكومية وتيسيرها.

أشار إلى أهمية مهارات القيادة وإدارة التغيير، مع التركيز على التواصل المؤسسي المرن والقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والإدارية التي تشهدها الدولة والمؤسسات العالمية.

يرى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن تطوير نظم التوظيف الحكومي يجب أن يبتعد عن الاعتماد المفرط على الشهادات، ليرتكز على كفاءة وقدرات المتقدم، بما يضمن العدالة والشفافية.

التجربة المصرية: إصلاحات مؤسسية وتمكين غير مسبوق للمرأة

أكد المهندس حاتم نبيل أن الإصلاح الإداري في مصر يحظى بدعم سياسي كبير، حيث أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي حزمة متكاملة من التشريعات التي تهدف لبناء جهاز إداري فعال.

عمل الجهاز على إرساء منظومة إلكترونية متطورة للتوظيف، تضمن تطبيق معايير الحوكمة والنزاهة وتكافؤ الفرص، بعيداً عن أي تدخلات بشرية قد تخل بمبدأ الاستحقاق والجدارة المهنية.

تعد تجربة تمكين المرأة في الجهاز الإداري المصري نموذجاً إقليمياً متقدماً، حيث تشكل السيدات أكثر من نصف القوى العاملة بالجهاز، مع تولي نسبة مرتفعة جداً للمناصب القيادية العليا.

بلغت نسبة النساء في المناصب القيادية داخل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة 70%، وهو ما يعكس التزام الدولة الراسخ بتمكين الكفاءات النسائية بناءً على معايير الجدارة التامة.

تحديات الإصلاح الإداري وآفاق التعاون العربي المشترك

أشار رئيس الجهاز إلى أن تغيير الصورة الذهنية والثقافة المجتمعية حول الوظيفة العامة يظل من أبرز التحديات التي تواجه عمليات الإصلاح الإداري في مختلف الدول العربية.

دعا إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات التعليم، لضمان توافق مخرجات التعليم مع المتطلبات الحقيقية لسوق العمل، مع بناء منظومات تقييم أداء تتسم بالنزاهة والموضوعية.

ختاماً، أكد المهندس حاتم نبيل أن مستقبل الإدارة العامة العربية يتطلب تكاتف الجهود وتبادل الخبرات، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي الشامل في كافة القطاعات.

وعلى هامش المنتدى، عقد رئيس الجهاز اجتماعاً ثنائياً مع الدكتور فادي مكي، وزير الدولة للتنمية الإدارية في لبنان، لبحث سبل تفعيل بروتوكول التعاون المشترك الموقع بين البلدين.

يهدف هذا التعاون إلى تبادل أفضل الممارسات في تحديث الإدارة العامة، بما يدعم مؤسسات الخدمة المدنية في الدولتين الشقيقتين لمواجهة تحديات العصر بكفاءة واحترافية عالية.

تظل التجربة المصرية في هذا المجال دافعاً قوياً للعمل العربي المشترك، لتقديم خدمات تليق بتطلعات المواطنين وتدعم مسيرة النمو الاقتصادي والتنموي في العالم العربي.

تم نسخ الرابط